الاتحاد

حالات


حالات كثيرة تلك التي يمر بها الإنسان في هذه الحياة من حين إلى حين ومن وقت لآخر، فتراه أحيانا في سعادة ما بعدها سعادة وفرحة ما بعدها فرحة يكاد يطير من شدتها وأحيانا أخرى تراه في تعاسة وحزن وشقاء وكدر وهم لا يوصف وكأن حزن الدنيا قد اجتمع فيه، وتراه في بعض الأحيان سارح الفكر غارقاً في التفكير وكأنه جثة خاوية لا حياة فيها ولا روح· فهل تستحق منا الدنيا كل ذلك؟
إن مجرد التفكير في الحالات النفسية التي يمر بها الإنسان من سعادة وتعاسة وفرح وحزن وكآبة، لتدخل في النفس تساؤلات جمه تصعب الاجابة عليها أو معالجتها، إلا عند إدراك حقيقتها ولكن ماذا إذا لم نستطع إدراك تلك الحقيقة؟!
يمكن معرفة هذه الحالات للوصول إلى السبب الذي يجعل الإنسان يتقلب بين الحين والآخر إذا ما قمنا بدراسة متأنية لأسبابها!! ولا يكون ذلك إلا بوجودنا بجانب الحالة·· قريباً منها وبشكل شبه مستمر بحيث تكون الحالة بين أيدينا وهذا فقط ما سوف يجعلنا قادرين على فهم وحفظ تلك الشخصية حركة بحركة ولحظة بلحظة للوصول إلى الأسباب التي أدت أو تؤدي إلى تقلب ذلك الإنسان من مزاج إلى مزاج، وإلى متى تستمر ومتى تنتهي وهل يكون تعامله مع كل الناس بنفس الطريقة وبنفس الحالة أم يتغير أسلوب تعامله من شخص لآخر؟ هذا ما سوف نصل إليه عند تتبعنا لحالة من الحالات· ولكن ألا ترون معي أنه من الصعب على الإنسان متابعة شخص ما في كل ما يأتي وفي كل ما يذر؟! وان يلازمه في كل مكان!! إذا لم يبق لدينا سوى حل واحد وهو أن يراقب كل منا نفسه عند مرورنا بمثل تلك الأزمات، والتقلبات النفسية، وبذلك نستطيع معرفة الأسباب وبالتالي طرق العلاج وهذا هو أسهل الحلول·
عبدالله بن مريح - أبوظبي

اقرأ أيضا