الاتحاد

دنيا

بدانة الطلاب تضعف قدراتهم التحصيلية


حتى العلامات المدرسية ومستوى التحصيل والقدرات الاستيعابية للطلاب خضعت للدراسات الطبية المعملية واستأثرت باهتمام العلماء، فبعض هذه المشاكل لا يعود إلى القدرات الذهنية الفعلية للطالب ولكن يرجع إلى متاعب صحية تؤثر على أدائه المدرسي· وتتفاقم المشكلة عندما يلقي أولياء الامور باللوم على الأبناء ويتهمونهم بالإهمال وعدم التركيز في الفصل والانشغال عن شرح المدرس بأمور أخرى، ولأن الطالب بريء من كل ذلك، يتملكه إحساس بالظلم ويفقد ثقته في نفسه ويكره الدراسة والمدرسة والمدرسين· الأبحاث انتهت إلى انه عندما يتراجع مستوى الأبناء في المدرسة يجب أن تكون الاعتبارات الصحية في دائرة الاهتمام·
في الولايات المتحدة الأميركية ركز العلماء على ظاهرة البدانة بين الطلاب واكتشفوا علاقتها بنقص أملاح الحديد في الدم، والذي يسبب بدوره فقر الدم، وفقر الدم يضعف التركيز ويقلل القدرة على الاستيعاب ويسبب تراجع القدرات الذهنية· والحل في علاج البدانة وتعويض الحديد الناقص·
فقد حذرت دراسة أميركية أعلنت نتائجها قبل أسابيع، من أن خطر إصابة الأطفال بنقص الحديد، يتضاعف لدى الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن·
ويعتبر نقص الحديد مشكلة عالمية تنتشر بشكل أكبر بين الفقراء الذين يعانون من غياب التغذية المناسبة، ولكن الدراسة خلصت إلى أنه مع زيادة عدد البدناء في بلدان العالم المتقدم، يجب فحص وعلاج المصابين بنقص الحديد·· لان البدانة سببها سوء التغذية، وسوء التغذية يؤدي إلى حرمان الطفل أو الطالب من العناصر الغذائية المهمة لنموه ولنشاطه الذهني والبدني·
و يؤدي نقص الحديد في الدم إلى الإصابة بالأنيميا، ومشاكل في التعلم والتحصيل، ومشاكل سلوكية كما أنه يحد من القدرة على العمل والحركة·
وذكرت كارين نياد الباحثة بجامعة يال في دورية أمراض الأطفال أن واحدا من كل سبعة أطفال يعاني من زيادة الوزن، بارتفاع نسبته 30 مثلا مقارنة عن الثلاثين عاما الماضية، ولا يجري فحص الكثيرين منهم لاكتشاف نقص الحديد في أجسادهم· وأوضحت الدراسة التي شملت عشرة آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و16 عاما، أن واحدا تقريبا من كل عشرة مراهقين يعانون من زيادة الوزن، مصاب بنقص الحديد· وفي الفئة العمرية من أربعة إلى خمسة أعوام تصل النسبة إلى 6 بالمائة·
ويرتفع معدل الإصابة بنقص الحديد إلى مثليه لدى الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن بالمقارنة مع الأطفال أصحاب الوزن الطبيعي، كما أنهم الأكثر عرضة لخطر زيادة مؤشر كتلة الجسد لديهم والذي يتم حسابه بالوزن والطول·
وقالت الدراسة إن الارتباط بين نقص الحديد وزيادة الوزن ربما يرجع السبب فيه إلى قلة الحركة أو اتباع نظام غذائي تنقصه أنواع الطعام الغنية بالحديد· وأضافت أن علم الوراثة يمكن أن يلعب دورا أيضا، وأن الفتيات البدينات يكبرن بسرعة أكبر من أقرانهن مما يصعب على أجسادهن توفير احتياجاتها من الحديد·

اقرأ أيضا