الاتحاد

صواريخ عابرة للشوارع

شاهدت على جسر المصفح الساعة الرابعة عصراً حادثاً مروعاً، نتج عنه فجيعة كبيرة، حيث توفي 5 أفراد من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال، تغمدهم الله بواسع رحمته ولطف بحال مستخدمي الطريق، وبناءً على ما شاهدته من حديد السيارة المتكور حيث طمس الحادث معالم المركبة، فإنه لا شك أن للسرعة الفائقة دوراً في تكرار هذه الحوادث القاتلة على طرقنا، وبخاصة الخارجية منها، حيث رُفع الحد الأعلى للسرعة إلى 160 ك/س، وكأنه رخّص للبعض الانطلاق كصواريخ عابرة للشوارع وليس كمركبات معدة لنقل البشر، ليوصلوا بذلك وللأسف نسبة الوفيات من حوادث السير في الدولة إلى أعلى النسب عالمياً·
والملفت للنظر أيضاً، وبعد أن توقف السير على الجسر جراء الحادث المؤسف، أن البعض بادر فوراً باستخدام كتف الطريق مباشرة دون أي اكتراث لأهميته في مرور مركبات الدفاع المدني والإسعاف والمرور لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولم يكتفوا بذلك، بل سارعوا باتباع المركبات الرسمية على كتف الطريق دون أي إدراك لحجم الكارثة التي حلت على جسر المصفح· وهنا أتوجه إلى الجهات المعنية لمراجعة حد السرعة القصوى وخاصة بعد مضي فترة كبيرة على استحداث حد الـ 160 ك/س وكذلك مراجعة التقنيات المساندة لفرض حدود السرعة والتقيد بالإشارات وغير ذلك من السلوك المروري، لعل ذلك يقي مستخدمي الطرق من الحوادث المؤسفة·· وكذلك أتوجه إلى الإعلام للعب دور أبرز في التوعية المرورية، ونسأل الله السلامة لجميع مستخدمي الطريق، ولرجال الشرطة والدفاع المدني والإسعاف وكوادر أقسام الحوادث في مستشفيات الدولة التوفيق·· والله المستعان

اقرأ أيضا