الجمعة 30 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

«معركة الجوع» تشلّ الحياة في الضفة والقطاع

«معركة الجوع» تشلّ الحياة في الضفة والقطاع
28 ابريل 2017 00:37
علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) أوقف إضراب شامل، أمس، كافة مناحي الحياة العامة في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة تضامناً مع «معركة الجوع» التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون، لا سيما مع تدهور صحة القيادي مروان البرغوثي، الذي دعا للإضراب منذ 11 يوماً. وأغلقت المؤسسات الحكومية والخاصة والمحال التجارية أبوابها في مختلف المحافظات، إضافة إلى الجامعات والمدارس، وتوقفت حركة النقل العام واستثني من الإضراب الخدمة الصحية وطلبة التوجيهي، في حين أغلق نشطاء فلسطينيون الشوارع الرئيسية المؤدية إلى المدن، بالحجارة والإطارات المشتعلة منذ ساعات الصباح. وقال رئيس اتحاد الغرف التجارية في فلسطين، خليل رزق، إن «هذا الإضراب إسناد ودعم لإخواننا وأبنائنا الأسرى في ظل هذا الإضراب المميز»، في إشارة إلى نحو 1800 أسير يخوضون معركة الأمعاء الخاوية. وهذه المرة الأولى منذ سنوات التي تشهد فيها الأراضي الفلسطينية إضرابا شاملا، وفي هذا السياق قال رزق «نعتقد أن هذا دورا رئيسيا للقطاع الخاص في كل المحافظات التي يعمها الإضراب. لأول مرة منذ سنوات تشهد هذه المحافظات إضرابا شاملا». ويقود الإضراب عن الطعام في السجون الإسرائيلية الرامي إلى «تحقيق عدد من حقوق الأسرى أبرزها إنهاء سياسة العزل وسياسة الاعتقال الإداري»، مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المعتقل منذ 15 عاما والصادر عليه خمسة أحكام بالسجن المؤبد. كما يشمل، وفق نادي الأسير الفلسطيني الذي يقول إن إسرائيل تحتجز في سجونها 6500 معتقل فلسطيني منهم نساء وأطفال، مجموعة أخرى من المطالب للأسرى، بينها المطالبة «بزيارات ذويهم وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى». وفي وسط مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية، كانت الشوارع خالية تماما مع إضراب وسائل النقل العام وأغلقت المحلات أبوابها بالأقفال. وبدت الشوارع التجارية والأرصفة التي تكون مكتظة في العادة هادئة تماما، بينما تجمع عشرات من الفلسطينيين في خيمة اعتصام للتضامن مع المضربين. وقال منذر كراجة (42 عاما) الذي يعمل في محل للحلويات اغلق امس «يمكننا التضحية بيوم واحد من أجل أسرانا الذين قدموا سنوات عديدة من حياتهم». واعتقلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية 14 فلسطينيا من أنحاء الضفة الغربية. ولم تذكر، ما إذا كان لأي من المعتقلين انتماءات تنظيمية. وأضافت أن القوات ضبطت معملا لإنتاج الوسائل القتالية. وأعلن جيش الاحتلال مس أن دبابة إسرائيلية أطلقت النار على موقع تابع لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ردا على إطلاق النار من غزة باتجاهه على الحدود مع القطاع. وقال الجيش في بيان «ردا على إطلاق نار في وقت سابق امس على قوات الجيش التي كانت تقوم بأنشطة روتينية بالقرب من السياج الحدودي عند جنوب قطاع غزة، استهدفت دبابة تابعة للجيش موقعا تابعا لحماس»، مشيرا إلى أن الحادثة وقعت جنوب قطاع غزة. ولم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات على الجانبين. وأصيب عشرات الفلسطينيين، بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، أثناء قمع قوات الجيش الإسرائيلي مسيرات تضامنية مع الأسرى على أكثر من محور في الضفة الغربية. وأطلقت قوّات الاحتلال النار على شاب فلسطيني واعتقلته في مدخل مخيم عايدة شمال بيت لحم، في وقت اندلعت فيه مواجهات في عدد من نقاط التماس بالمحافظة، بعد فعاليات مساندة للأسرى في إضراب الكرامة. وقمعت قوات الاحتلال فعالية تضامنية قرب سجن «عوفر»، في رام الله، بينما منع الأمن الفلسطيني وصول مسيرة تضامنية مع الأسرى إلى محيط مستوطنة «بيت أيل». وعقب ذلك، توجه عشرات الشبان باتجاه مستوطنة «بساغوت» شرق البيرة، وباغتهم مستوطنون بإطلاق الرصاص الحي. وقد احتشد العشرات من أهالي الأسرى أمام مقر مبعوثية الاتحاد الأوروبي في القدس المحتلة وحملوا يافطات مناهضة للاعتقال وداعمة للأسرى المضربين عن الطعام.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©