السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
شارابوفا·· النجمة الأولى في كل شيء
شارابوفا·· النجمة الأولى في كل شيء
13 أغسطس 2005

ولم تكن شارابوفا تتوقع ان تنافس على الصدارة العالمية بهذه السرعة القياسية لكن سبق ان شعرت باحاسيس جياشة من خلال اعتلائها منصات التتويج 10 مرات في الفردي احداها في ويمبلدون الانجليزية، ثالث البطولات الاربع الكبرى عام 2004 على حساب لاعبات يفقنها خبرة وسنا، و3 مرات في الزوجي· ولا تزال شارابوفا تملك الفرصة لكي تتربع على الصدارة قبل انطلاق فلاشينج ميدوز، اخر البطولات الاربع الكبرى، في 29 اغسطس الحالي، خصوصا ان الاميركية ليندساي ديفنبورت المصنفة اولى في العالم حاليا لا تزال في فترة نقاهة طويلة·
وكانت ديفنبورت اعتذرت عن المشاركة في لوس انجلوس بسبب الام في الظهر اصيبت بها خلال نهائي ويمبلدون الانجليزية، ثالث البطولات الاربع الكبرى، الذي خسرته امام مواطنتها فينوس وليامس قبل اكثر من شهر· وانسحبت شارابوفا لتتجنب تفاقم اصابة في عضلات الصدر قد تحرمها من المشاركة في البطولة الاميركية والدورات الاستعدادية التي تسبقها 'لان المشاركة في فلاشينج ميدوز هي بالنسبة الي اهم من صدارة التصنيف العالمي·
بالطبع هو حلم كما انه في الوقت نفسه حقيقة ان اكون قادرة على الفوز ببطولة كبرى وان اصبح مصنفة اولى في العالم لاني في النهاية سارسم على وجهوكم ابتسامة عريضة'· وستشارك شارابوفا في دورتي تورونتو الكندية، سابع الدورات التسع الكبرى، ونيو هايفن الاميركية على التوالي في الاسبوعين المقبلين قبل خوض فلاشينج ميدوز ما يبقي حظوظها قائمة بنسبة كبيرة في اعتلاء عرش الصدارة العالمية· ونجاح شارابوفا على الصعيد الرياضي ليس الا استكمالا لنجاحها على صعيد الصورة والتسويق· فهي شابة فارعة الطول (83ر1 م)، جميلة وجذابة· لقد تفوقت على جميع اترابها في هذا المجال· وفضلا عن ذلك، تملك مشغلا لصنع البستها وعطرا باسمها وتقدم صورتها الجميلة الى 10 ماركات مشهورة فتجني نحو 90 في المئة من ارباحها خارج الملاعب·
وتتمتع شارابوفا بشعبية عارمة اذ تكثر التجمعات حولها اينما حلت· ففي اليابان مثلا، صدر طابع خاص يحمل صورتها، ويحتل تصميم بذتها الجديدة اغلفة جميع مجلات الموضة في اربع زاويا الكرة الارضية· وعندما خاضت دورة ويمبلدون هذا العام دفاعا عن لقبها دون ان تنجح في تخطي نصف النهائي، استخدمت شارابوفا حذاء مطعما بعناصر من الذهب من عيار 18 قيراطا للفت الانظار اليها اكثر فاكثر·
وعرفت ملاعب التنس رسما مشابها لرسم شارابوفا الذي يشبه الى حد بعيد نجوم الروك، مع الروسية الاخرى آنا كورنيكوفا الشقراء الجميلة ايضا التي شغلت مساحات اعلامية واسعة الى حد لم تسبقها اليه لاعبة اخرى لكنها لم تظفر الا بلقب واحد في الملاعب· وكان وجه الشبه كبيرا بين الاثنتين عندما بدأت شارابوفا تظهر مع السيدات عام 2003 لكنها ازاحت مواطنتها بزمن قياسي من مخيلة الناس حين بلغت القمة بتتويجها بطلة لويمبلدون وهي في السابعة عشرة·
وكان الفوز بالنسبة الى شارابوفا الصغيرة بمثابة سلاح ذو حدين قد يرتد عليها ان لم تحسن استخدامه، لكن الشابة الروسية تابعت نجاحاتها وتجاوزت مرحلة الخطر بفضل تصميمها على تطوير نفسها وقتالها داخل الملاعب وبفضل بنائها الجسدي خارج الملاعب ما جعلها تتفوق على كافة الاصعدة وتطبع صورتها اكثر فاكثر في اذهان انصارها·
رحلة العذاب وبدأت شارابوفا، اسبوعا تلو الاخر، بتقديم البراهين على شخصية ونضوج مدهشين ابعداها عن الغرور وحب المظاهر ولم تستسلم وقاومت بكل ما اوتيت من قوة الزوبعة التي كانت تحيط بها دائما· ويعود مصدر هذه القوة الذهنية في قسم كبير منه الى رحلتها الخاصة، فهي ولدت في سيبيريا (19 ابريل 1987) في ظل مصافي النفط في نياجان وكان عمرها سنتان عندما هربت مع والديها الى سوتشي تفاديا لانعكاسات التسرب النووي الذي حصل في مفاعل تشرنوبيل· وبعد عامين، امسكت بيدها المضرب للمرة الاولى، وعندما وجد والدها يوري ان ابنته قد تكون لاعبة واعدة طار بها الى ولاية فلوريدا الاميركية وتحديدا الى معسكر تدريب نيك بوليتييري الذي خرج المشاهير ومنهم كورنيكوفا، وفي جيبه 700 دولار·
وتحول حلم شارابوفا الاميركي الى كابوس، وتقول في هذا الصدد 'كان عمري 9 سنوات ولم تسطتع والدتي اللحاق بنا لانها لا تملك تأشيرة الدخول اللازمة الى الولايات المتحدة فاضطر والدي لان يعود الى روسيا وبقيت لوحدي مدة عامين وكان من الصعب علي ان اتقاسم مهجع النوم مع شابات اكبر مني ويضطهدنني'·
وكان الجو عدائيا بالنسبة الى الطفلة شارابوفا، لكن موهبتها كانت تقفز بخطى واسعة في نظر الجميع فاحتضنها وقادها الى القمة روبرت لانسدروب المدرب السابق لترايسي اوستن وبيت سامبراس بعد ان ارى فيها مشروع نجمة لا يتكرر·
وتعلق شارابوفا على نجاحها المتواصل بالقول 'عندما يأتي المرء من العدم ولا يملك شيئا، يكون لديه عطش كبير بالنسبة الى كل شيء ورغبة جارفة في الفوز'· وقد يسمح هذا 'العطش' لشارابوفا، وهي بالكاد بلغت سن النضج (18 عاما)، تحقيق ما عجزت عنه الكبيرات من خلال احتلالها المركز الاول في التصنيف العالمي في الاسابيع المقبلة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©