الاتحاد

الرياضي

إنه لأمر مخجل!

افتتحنا أمس صفحة جديدة من صفحات بطولة الأمم الآسيوية في الدوحة... هذه العاصمة التي بدت كما لو أنها عاصمة الشرق الأوسط الرياضية، فهي ما أن تستضيف بطولة حتى تحرج بروعة تنظيمها كل من يقف خلفها في طابور انتظار استضافة النسخة المقبلة.
وهنا نتذكر جيداً دورة الألعاب الآسيوية الأولمبية 2006 وقبلها دورة الخليج في العام 2004، لذلك لم يكن مستغرباً أبداً أن يمنحها العالم ثقته، ويعطيها شرف استضافة مونديال 2022، لتكون بذلك أول عاصمة شرق أوسطية، وأول عاصمة عربية، وأول عاصمة مسلمة تنال هذه الثقة.
على كل، الحديث عن الدوحة لا ينتهي، ففيها الأحلام والأمنيات تتحول إلى حقيقة، ولعل حلم نائب رئيس اتحاد الكرة البحريني الشيخ علي بن خليفة آل خليفة تحقق بالفعل في الدوحة، فقد فاز بمعقد تنفيذية الاتحاد الآسيوي بعدما حصد أعلى نسبة تصويت في الانتخابات التي جرت أمس الأول، ليكون بذلك الوجه الشاب الجديد الذي تقدمه البحرين إلى القارة الصفراء.
ونحن كخليجيين نتطلع إلى تحقق أمنياتنا أيضا، من خلال مضي هذه الانتخابات التي جرت في الدوحة على خير، وأن لا تخبئ وراءها المزيد من التداعيات السلبية على أسرة الكرة الخليجية والآسيوية، فالفوز الذي تحقق للأمير علي بن الحسين على حساب الكوري الجنوبي تشونج بدا كما لو أنه جاء ليكمل مسلسل تلك المعركة التي جرت بين الزعامات في القارة على مقعد المكتب التنفيذي للفيفا، وأعني هنا بالتحديد تلك الحرب الضروس بين رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد، فقد تجلى في التصريحات التي أطلقها الاثنان بعد الانتخابات الأخيرة أن الصراع لايزال حامي الوطيس وأن المقبل في الأيام اللاحقة لا يبشر بخير على الإطلاق.
حقيقة مخجل ما تبادلته هاتان الشخصيتان المعتبرتان على القنوات الفضائية من تصريحات عدائية، فطرف يصف الآخر بقليل الوفاء والآخر يرد عليه بعبارات لا تقل عنها في الحدة والانحدار، وريثما ينتهي الطرفان من تصفية حساباتهما، نخشى أن تكون العائلة الآسيوية ذاهبة في الشتات، وما يثير هواجسنا “نحن المغلوب على أمرهم”، أن تُدفع فاتورة رهان “كسر العظام” من حساب الرياضة الخليجية والآسيوية، التي لاشك وأنها بحاجة إلى المزيد من التطوير والاستقرار والتعاون لترتقي، ليس هذا فحسب، بل أننا كعرب ومسلمين وخليجيين، يزعجنا أن نرى أشقاء بيننا يتصارعون مثل “الديكة” على الملأ، بالفعل إنه لأمر مخجل ومزعج.


a7med.karim@gmail.com

اقرأ أيضا