الاتحاد

الإمارات

نهيان بن مبارك: الإمارات تشجع وتحمي قيم التسامح والحوار والتفاهم

نهيان بن مبارك خلال الاحتفال بافتتاح الكنيسة (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

نهيان بن مبارك خلال الاحتفال بافتتاح الكنيسة (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

أبوظبي (وام) - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تشجع وتحمي قيم التسامح والتفاهم والحوار استمرارا للسياسة الحكيمة التي رسمها باني الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
جاء ذلك، في كلمة ألقاها معاليه مساء أمس الأول في كنيسة مار ثوما الهندية بالمصفح بمناسبة مرور أربعين عاماً على تواجد رعايا الكنيسة في الإمارات.
وأضاف معاليه خلال الحفل الذي حضره غبطة الدكتور جوزيف مارثوما الحضري وام كيه لوكيش سفير جمهورية الهند لدى الدولة ومسؤولو ورعايا الكنيسة أن المسلمين مأمورون باحترام الناس مهما كانت معتقداتهم الدينية وأن القرآن الكريم يدعو صراحة إلى ذلك “لا إكراه في الدين”.
وأشار معاليه إلى الآية الكريمة: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا” موضحا أنها “تدعوهم للعيش مع بعضهم في وئام وسلام”.
ولفت إلى أن الإمارات التزمت منذ قيامها بهذا الأمر واحتضنت فوق ترابها أناسا من كل الأجناس والأديان ودعمت كل القيم التي تجتمع في هذه المعتقدات.
وتوجه معاليه إلى الحضور قائلا “مثلما نحتفل نحن بمرور أربعين عاماً على إنشاء الدولة، تحتفلون انتم اليوم في ظل تقاليدكم الدينية في هذه المدينة العظيمة”.
وعبر معاليه عن فخره بأن هذا البناء الكنسي الذي يقف شاهداً جميلاً على نجاح الجالية الهندية في العيش بتناغم واحترام في المجتمع المحلي قد أقيم على الأرض التي منحها لها باني الاتحاد الذي أسس الإمارات كدولة عولمية حقيقية تشجع وتحمي قيم التسامح والتفاهم والحوار.
وأكد ان هذه القيم مستمرة في تميز الإمارات تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مضيفا أن الإمارات بفضل ذلك أصبحت دولة رائدة في المنطقة ومركزا للتأثير العالمي.
وتابع قائلاً: “الإمارات مستمرة في الاعتراف بان ذوي العقائد الصحيحة يتقاسمون رؤية مشتركة وان الأديان جميعها تقدم للناس الراحة والأمل والاستلهام في عالم معقد وشديد الصعوبة”.
وأشار إلى أن الإمارات تعتز بانها دولة يعيش ويعمل فيها أناس من مختلف الأديان والعقائد ويمارسون طقوسهم الدينية في سلام وأنها تسعى جاهدة لدعم قيم التسامح والاحترام المتبادل بين هذه الطوائف الدينية.
وقال إننا نعتقد اعتقادا راسخا ونعمل على حقيقة أن المجتمع الأكثر نجاحا هو المجتمع الذي يقدم لكل الناس الفرصة لتحقيق إمكاناتهم الكاملة كبشر، مشيراً إلى أن الجالية الهندية انتهزت تلك الفرصة وحققت نجاحا كبيرا.
وأعرب عن ثقته من ان نيافة الدكتور مار ثوماس الحضري وكذلك القس الدكتور اسحق مارفيلوكسينوس ابيسكوبا مسرورين من ذلك وانهما ينظران الى عمل الجالية في أبوظبي كجزء حيوي من عمل الكنيسة.
وقال معاليه: “ليكن معلوما أننا نعيش معا على ارض الإمارات في تناغم وانسجام لان الرجال والنساء على اختلاف مللهم ونحلهم يعملون كأناس خيرين من أجل السلام والتعاون لنماء وازدهار هذا المجتمع الذي يعيشون فيه في جو من التسامح والاحترام المتبادل وتفهم دوافعهم أيا كانت اختلافاتهم الثقافية”.
وأضاف قائلاً: “إننا نحتفل معا بمناسبة مرور أربعين عاماً من التفاهم والاحترام المتبادل رغم اختلاف معتقداتنا، كما أننا نعترف بان الاختلاف جزء من مكونات المرء وقد تعلمنا في حياتنا هذه الحقيقة مبكرا عندما وجدنا أننا نختلف عن أبائنا وامهاتنا وإخواننا وأخواتنا الذين يفترض أن نشبههم تماما.
وأكد قائلاً: “إننا فعلا نفهم هذه الاختلافات العائلية وبالتالي لا نخاف منها، وإلى جانب العائلة هناك الكون الكبير المليء بالاختلافات الكبيرة ولابد من فهمه وعدم الخوف منه ومن اختلافاته”.
ودعا معاليه الى الاستفادة من هذا التنوع والاختلاف والاستمرار في احترام الحق الطبيعي الذي لا مفر منه لكل شخص في ان يعبد ربه كما يشاء ويختار.
واختتم مؤكداً أهمية الاستمرار في أن يثمن الجميع بعضهم بعضا من اجل معتقداتهم ونواياهم الحسنة في هذا المجتمع وأن يشكروا الله انهم تمكنوا من التجمع معا في مار ثوما للاحتفال بمرور اربعين عاما من النجاح في العيش والعمل معا بسلام.
كما ألقى السفير الهندي كلمة أشاد فيها بالسياسة الحكيمة للإمارات في مجال احترام أصحاب الديانات الأخرى والسماح لهم بممارسة طقوسهم الدينية في جو من الأمن والاحترام.
وبعد ذلك ألقى بعض كبار القساوسة كلمات أشادت بالتسامح والاحترام المتبادل والتعاون في الإمارات بفضل قيادتها الرشيدة، كما أشارت إلى العلاقة بين الأديان والى التشابه بين الإسلام والمسيحية في الكثير من المعتقدات.

اقرأ أيضا

الإمارات تقدم 7.3 مليون درهم مساعدات إغاثية لسوريا