محمد الأمين (أبوظبي) ـ انطلقت أمس بفندق قصر الإمارات في أبوظبي، فعاليات المؤتمر الدولي للنقل المستدام الذي يستمر لمدة يومين في إطار فعاليات مهرجان الإمارات الأخضر. ويسلط المؤتمر الضوء على وسائل النقل الصديقة للبيئة ودورها في بناء مجتمع مستدام، كما يستعرض الوضع البيئي الراهن وتأثير وسائل النقل المستخدمة حاليا على المكونات المختلفة للبيئة. وقالت لامعة الشليح، مدير شركة «لايتست اون » المنظمة للمهرجان، إن أهمية المؤتمر تكمن في كونه مخصصا للنقل المستدام الذي يعتبر أحد أهم الأدوات الأساسية لمواجهة التحديات المتعلقة بالاقتصاد والطاقة والبيئة، والذي بدوره يساعد على تحسين المستوى المعيشي. ومع التزايد الملحوظ لوسائل النقل المختلفة، وارتفاع نسبة استخدام وسائل النقل الخاصة، تهدد النسبة المرتفعة للانبعاثات السامة للمركبات البنية البيئية، لذا كان من الضروري أن ننظم مؤتمرا يسلط الضوء على خطورة الوضع الراهن وأهمية النقل المستدام في الحفاظ على البيئة. من جهتها قالت فاطمة الحمادي رئيس تنفذي العمليات بالشركة المنظمة للمهرجان إن المهرجان يسعى لتغيير ثقافة المجتمع من خلال أنشطة شملت كل إمارات الدولة، بالتعاون من المؤسسات الحكومية والخاصة و90 مدرسة و50 فندقا، وكذلك مراكز التسوق والمطاعم والمحال التي تعرض المنتجات الصديقة للبيئة، مشيرة إلى أن المهرجان يعتبر حدثاً استثنائياً وانعكاساً لتوجه الدولة نحو ترسيخ مفاهيم بيئية جديدة تضمن حماية الموارد الطبيعية، حيث يقام للمرة الأولى في دولة الإمارات والمنطقة تحت شعار «لِنحيَ، نتعلم، ونستمتع في بيئة مستدامة». ويقدم المهرجان الذي يستمر في الفترة من 16 مارس وحتى 16 أبريل، فرصة حقيقية للجمهور للاستمتاع بالعديد من النشاطات والفعاليات الثقافية والترفيهية، والتي ستوفر تجربة فريدة من نوعها لكل من المقيمين والزوار. وكشفت أنه في هذا الإطار ستقدم ثلاثة مؤتمرات هي مؤتمر النقل المستدام، الذي نحن أثناءه الآن ومؤتمر التقنية الخضراء بجبل علي ومؤتمر السياحة الخضراء، وسيعقد بفندق رمادة عجمان، إضافة إلى فعالية معرض سيارات النقل المستدام بفليدار محمد بن راشد ومعرض السوق الأخضر بالشارقة. من جانبها أشارت أسماء الحمادي مدير تسويق مبيعات التجزئة في شركة «لكزس» للسيارات، إلى أن الشركة تمتلك بالدولة قائمة تضم 4 فئات من السيارات الهجينة العالية الأداء، مؤكدة في الوقت نفسه أن الشركة نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في بيع نحو 550 ألف مركبة هجينة على مستوى العالم. وأفادت الحمادي: تتيح التقنية الهجينة التي يتم استخدامها من قبل لكزس، تشغيل المركبات اعتماداً على الطاقة الكهربائية الصرفة حتى سرعة 40 كيلو متراً، وبالتالي لا تنتج عن المركبة أي انبعاثات ضارة بالبيئة، مشيرة إلى أن الشركة عملت على تزويد جميع مركباتها الهجينة، بمولد داخلي يعمل على إعادة تعبئة بطاريات المركبة. وقال الدكتور المهندس يوسف محمد آل علي عضو مجلس الإدارة المدير التنفيذي، مؤسسة المواصلات العامة، إن المؤسسة حرصت على تكليف لجنة متكاملة هدفها تحقيق رؤية المؤسسة في تحقيق نقل مستدام، وهي تعمل منذ سنة وقد وضعت خطة استراتيجية للتحقيق هذا الهدف للبدء بحافلة خضراء واستخدام الطاقة النظيفة، كما أن مترو دبي يعمل وفق هذه الآلية. تحويل 2600 مركبة للعمل بالغاز الطبيعي أكد المهندس ماهر السيد أحمد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للخدمات الفنية التابع لمواصلات الإمارات، أن المركز نجح في تحويل 2600 مركبة للعمل بالغاز الطبيعي. وأوضح المركز يمتلك 5 محطات لتحويل المركبات، منها ثلاث محطات في إمارة أبوظبي، وواحدة في دبي، وأخرى سيتم افتتاحها قريبا في الشارقة، مشيرا إلى أن المركز حريص على استخدام أعلى المواصفات التقنية الحديثة والمعتمدة في المحطات الخاصة بعمليات تحويل المركبات للعمل بنظام الغاز الطبيعي. وكشف المهندس ماهر السيد أحمد، أن المركز يعتزم خلال الفترة المقبلة، إطلاق مشروع جديد خاص بتحويل الباصات الكبيرة، إذ سيتم تعديلها بحيث تعمل محركاتها بنسبة 50% عن طريق الغاز و50% عن طريق الديزل، مؤكداً في الوقت نفسه على أن المشروع سيساهم في خفض نسبة الانبعاث الكربوني إلى حوالي 20% كما أنه سيرشد استخدام الوقود إلى 36%.