رانيا حسن (دبي) تجسد أعمال معرض «ضفاف الحلم» للفنان العماني الدكتور سلمان الحجري، الذي افتتح مساء أمس الأول في مؤسسة العويس الثقافية، ذاكرة التراث والفن الشعبي والخط العربي، حيث يجوب الفنان في نحو 43 عملاً فنياً تجريدياً داخل أروقة المكان والزمان مستعينا بذاكرته، ومشاعرة وأحاسيسه في صياغة لوحاته بشكل معاصر. لذلك نجد الدلالات الخاصة بالمكان وعلاقتها الوطيدة بالفنان واضحة في أعماله، وتظهر في براعة استخدامه لفنون التكنولوجيا وتوظيفه للخامات التقليدية وألوان الأكريلك واستخدام تقنيات زيتية تصل للتصميم الجرافيكي، واختياره للعناصر الفنية بشكل يحقق اللغة البصرية المعاصرة من خلال الخط واللون والمساحة. يقول الفنان: أطلقت على المعرض اسم «ضفاف الحلم» وهو المعرض الثالث لي بعد معرضي السابق «على مشارف الحلم» في محاولة لاكتشاف موهبتي التي منحها لي الله طوال هذه السنوات، وما زال لديّ هذا الهاجس والسؤال إلى أي طريق سيأخذني الفن، وحلمي بالوصول من خلاله إلى تقديم فلسفتي التي تتمثل في محاولة مداراة القبح من خلال صناعة الجمال. ويضيف: ليس الممتع في الحلم الوصول إليه، وإنما في جمال المشوار الذي أسير فيه لتحقيق هذا الحلم، بالإضافة إلى تحقيق خصوصيتي الأسلوبية وبصمتي الفنية بحيث يعرف المتلقي أعمالي حتى لو لم أوقع اسمي. ويكمل: المعرض يعتمد على ثيمة المكان وما يعنيه، من خلال توجيه العديد من الأسئلة المتعلقة بالمكان: هل نحن نسكن المكان أم أن المكان يسكننا، وهل عندما نغادر المكان نرتحل فعلياً أم يرحل معنا مجازياً، وهي أسئلة أحاول إثارتها في هذا المعرض.