الاتحاد

تقارير

بريد هيلاري.. غيمة صيف عابرة؟

يبدو أن القرار في يد «الديمقراطيين» لتحديد هل أن مسألة حساب أو حسابات البريد الإلكتروني لهيلاري رودهام كلينتون كفيلة بالقضاء على ترشيحها إلى سباق الانتخابات الرئاسية 2016. لكن مع ظهور المزيد من الحقائق بشـأن الموضوع في الأيام القليلة الماضية، ذكرت تقارير أن الديمقراطيين «يظهرون علامات الضيق». وكتب جابرييل ديبينيديتي على موقع بوليتكو دوت كوم «في مقابلات مع أكثر من ثلاثين ناشطا ومانحا ومسؤولا ديمقراطيا في البلاد- منهم عدد كبير في ولايات مهمة في الترشيح الرئاسي مثل أيوا ونيوهامبشير وساوث كارولاينا- بعضهم كان لاذعا في انتقاداته بشأن ما تكشف من الموضوع بينما أقر آخرون بأنهم غير قلقين».
وعلى كل حال، فالقصة تعزز قلق الحزب بشأن الافتقار إلى العمق في حلبة انتخابات الرئاسة. وفي مقابلة مع موقع «بوليتكو» المهتم بتغطية الشؤون السياسية، أكد «لاري هوجدين» الزعيم الديمقراطي بولاية أيوا «أن هذا يقدم المزيد من الأسباب للدفع بآخرين في هذه العملية لضمان أن لدينا مرشحين أقوياء وجيدين آخرين لخوض السباق.... لأن، من يعلم؟ فقد تنتهي كلينتون تماما».
وربما يكون من السابق لأوانه التنبوء بانتهاء كلينتون كمرشحة رئاسية. لكن الأنباء السيئة مازالت تتواتر في الواقع حتى وإن هذه الأنباء لا تفعل إلا إطالة أمد الإلهاء ولا تضيف الكثير. وبدأت القصة بتقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» ذكر أن كلينتون، استخدمت بينما كانت وزيرة للخارجية، حسابها الشخصي للبريد الإلكتروني، ثم كشفت وكالة الاسوشيتدبرس أن كلينتون كانت تدير خادم بريدها الإلكتروني كي تتمتع بدرجة أكبر من السيطرة على اتصالاتها.
ويوم الجمعة الماضي، ذكر موقع «بوليتكو» أن «وزارة الخارجية تعمل بسياسة منذ عام 2005 تحذر بموجبها المسؤولين من الاستخدام الاعتيادي لحسابات البريد الإلكتروني الشخصي في أعمال الحكومة وهي لائحة كانت تطبق في فترة ولاية كلينتون كوزيرة للخارجية وهو ما يتناقض فيما يبدو مع اعتمادها على بريد إلكتروني خاص لعمل الحكومة».
وربما يكون الأكثر ضرراً أو على الأقل أكثر إثارة للريبة أن شبكة «فوكس نيوز»، ذكرت يوم الجمعة الماضي أن «كلينتون أنشأت فيما يبدو عدداً من عناوين للبريد الإلكتروني لاستخدامها الخاص، وربما لاستخدام معاونيها اسم مجالها clintonemail.com وفقا لما صرح به أحد أفراد الهاكرز الذي قدم بحثا مستقلاً للبيانات مستخدماً أدوات شديدة الدقة».
وحسب مسؤول من وزارة الخارجية الأميركية، فإن استخدام كلينتون للبريد الإلكتروني الشخصي لا يخرق تلقائياً القواعد، لكن التحليل قد يظهر إذا كانت رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل التي كانت تُرسل من حسابها الشخصي تضمنت معلومات حساسة وهو الأمر المطلوب نمطياً في نظام يلتزم ببروتوكولات الأمن.
فماذا يحمل كل هذا لكلينتون عام 2016؟ في صحيفة «ذي نيويوركر»، كتب «جون كاسيدي» «أن هناك شعوراً واسع النطاق وسط المتخصصين في السياسة والمعلقين أن كلينتون اختارت تأجيل تدشين حملتها ربما لأنها فقدت السيطرة على مجريات الأمور... لكن يمكن الجدل أيضا أنه بنشر هذه القصص الآن ربما ينتهي الحال بوسائل الإعلام أن تقدم معروفا لكلينتون.
لأنه في مجال صناعة العلاقات العامة، فإن المنهج المعياري لإدارة الأزمات المحتملة هو الكشف عن أسوأ الأنباء مبكراً سعياً وراء تخفيفها ثم الجدل بأن ما يظهر فيما بعد مجرد تفاصيل في قصة استهلكت بالفعل».
وأشار «كاسيدي» إلى أن تأجيل نشر الإقرار الضريبي لـ«ميت رومني» لعامي 2011 و2012 أضر بالمرشح الرئاسي. و هيلاري كلينتون ليست المرشح الرئاسي المحتمل الوحيد الذي لديه مشكلات في البريد الإلكتروني. فقد نشر جيب بوش رسائل بريد إلكتروني تبادلها خلال ثمانية أعوام حينما كان حاكما لولاية فلوريدا. لكن في غمرة الاهتمام بنشر رسائل البريد الإلكتروني لم يلاحظ فريق العمل مع بوش أن بعض رسائل البريد الإلكتروني تضمنت الآلاف والآلاف من أسماء وعناوين سكن وعناوين بريد إلكتروني بل وأرقام التأمين الصحي لأشخاص من سكان فلوريدا».
لكن التركيز حالياً على كلينتون التي يتمنى أصدقاؤها لها الخير. وفي مقال، صرح «ايد رينديل» حاكم ولاية بنسلفانيا السابق وهو حليف لكلينتون «يمكنني أن أوكد لك أنه عندما يحل نوفمبر 2016، إذا أصبحت كلينتون مرشحا، فلن تجد أحدا يذهب إلى صناديق الاقتراع وهو يفكر في البريد الإلكتروني هذا».

براد نيكربوكر
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

اقرأ أيضا