الاتحاد

دنيا

الخاطري: اكتشفت بئر «مياه كبريتية» ورفضت بييعها لتبقي في متناول راغبي الاستشفاء

قبل عامين اكتشف الشيخ أحمد الخاطري وجود عين مياه كبريتية في ركن من مزرعته، لم يكن يعلم بأهمية المياه الكبريتية بشكل علمي إلا حين انبثق الماء بشكل قوي كأنه بئر نفط ارتفع لعدة أمتار وانبعثت منه بداية رائحة كريهة، فأدرك أنها المياه الكبريتية.. وإلى اليوم حين يمر الناس بالقرب من المكان يلاحظون انبعاث رائحة الكبريت من المكان، فيقصدونه للاستشفاء والعلاج.

حين رأى الشيخ أحمد الخاطري رؤيا تشير إلى وجود تلك العين الكبريتية في مكان ما من مزرعته، تبع تلك البشارة وذهب إلى المزرعة وقام بالبحث حتى اكتشف أن مزرعته بها عين ماء فعلا. بينما ظن العمال خلال حفر البئر بالآلات أنه نفط أو زيت!

أهداف إنسانية

يشير الخاطري إلى ذلك بقوله: “في ذلك اليوم الذي تم فيه حفر البئر جرت المياه لمسافة تجاوزت عدة كيلومترات حتى وصلت بالقرب من المساكن، ولكنني سارعت إلى وضع الماكينة التي تضخ الماء بشكل صائب”.
يضيف: “ساومني كثر من أجل الحصول على البئر عن طريق عروض مغرية لشراء المزرعة كلها، ولكنني خشيت أن يتم استغلال حاجة الناس للاستشفاء بالمياه الكبريتية عن طريق فرض رسوم عليهم، فرفضت تلك العروض وفضلت أن تكون أبواب مزرعتي مفتوحة في مواعيد منتظمة لتحقق لي أهدافا إنسانية وأنال الأجر من الله”.
يذكر الخاطري خلال سيره بين المنتجات الزراعية في مزرعته أنه لم يكن يعلم الفوائد لتلك المياه بشكل علمي، يقول في ذلك: “توجهت للبحث عن معلومات حول المياه الكبريتية فوجدت أن تلك العيون متوفرة حول العالم للاستشفاء، وقد ثبت علميا وطبيا أن هناك فوائد مرجوة من المياه المعدنية الكبريتية الحارة”.

يلفت الخاطري إلى أن المياه الكبريتية تفيد في علاج أمراض الجهاز العصبي، والتهابات الأعصاب المزمنة والاستشفاء من أمراض الجهاز الحركي وأمراض الهيكل العظمي والروماتيزم.. يقول: “هناك دراسات وتجارب عملية أكدت على أن هناك فرص حقيقية في الشفاء من بعض الأمراض الجلدية وتنشيط طبقة الكولاجين، والمساعدة في شد البشرة وإزالة الترهلات والاستغناء عن عمليات التجميل. إلى جانب الاستشفاء من بعض الأمراض التنفسية وأمراض القلب والأمراض المفصلية، فسخونة حمام المياه الكبريتية يساعد على إزالة الألم أيضا”.

تتوفر في المياه الكبريتية شوارد من المنغنيز تساعد على تخفيف مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري، والمنغنيز مفيد في حالات هشاشة العظام، فقد قرأ واطلع وسأل الخاطري كثيرا عن جدوى المياه الكبريتية، يقول: “تحتوي هذه المياه على عنصر الفوسفور وهو مهـم في حالات الكسور العظمية وحالات نقص الفيتامين د. وحتى في حالات التشنجات العضلية، إضافة إلى الكالسيوم الذي يمنع حالات نخر الأسنان وهشاشة العظام. ويعمل على خفض ضغط الدم المرتفع وتنظيم ضربات القلب. كما يستفاد منها لمقاومة الأورام خاصة سرطان القولون”.

عناصر أخرى

هناك أيضا عنصر المغنيزيوم الذي يتوفر في تركيبة تلك المياه، يقول الخاطري: “يساعد المغنيزيوم في تخفيف حدة تصلب الشرايين والنوبات القلبية، ويعزز الكالسيوم، والأنسولين والمعالجات الجلدية وتثبيت المعادن على العظام. ويوجد أيضا شاردة الزنك الذي يقوي مناعة الجسم إلى جانب شاردة السينويوم المهمة للوقاية من الأمراض، وتعزيز مناعة الجسم عن طريق عدد الكريات البيض وتسهيل وظيفة الكبد والبنكرياس ومعالجة الالتهابات الجلدية. ومن بين العناصر كذلك النحاس الضروري في حالات فقر الدم والتهاب المفاصل”.

ويشير الخاطري إلى أن “الكثير من الناس اعتقدوا أنه يروج لغرض في نفسه! ولذلك بحث في فائدة تلك المياه الكبريتية، خاصة أن كل من جاء للاستشفاء حصل على نتائج لم يحصل عليها قبل المداومة على الاستحمام في تلك المياه (صادف يوم ذهابنا للتصوير أن كان هناك بعض من يستحمون لهدف علاجي، فلم نستطيع تصوير حوض الماء، ولو أنه لن يختلف عن أي حوض سباحة، فالفائدة لا تظهر في الصورة).

قصة شفاء

يروي الخاطري قصصا عن بعض حالات تم لها الشفاء، قائلا: “جاء رجل سوداني لديه بنت بلغت من العمر 19 عاما، وهو موظف في مستشفى حكومي في رأس الخيمة، وقد جاء إلى المزرعة ليبحث عن علاج لابنته المصابة بمرض “الصدفية” فهي كبرت مع تلك الآلام ولم يعد شيء يفيد في وقف آلامها. فصار والدها يأتي بها عدة مرات في الأسبوع، والحمد لله شفيت تماما من مرضها”. فيما يخبرنا الخاطري أن بإمكان الزوار حمل المياه معهم، ولكنها في حال أصبحت باردة لا تعطي نفس النتائج عند الاستحمام بها ساخنة، وتبقى رائحة الكبريت عالقة بالجسم لبعض الوقت، ولكن من يبالي حين تحصل الفوائد الشفائية.

إضاءات
a-

يؤكد أطباء ألمان أن الحمامات الكبريتية الحرارية مناسبة تماما لعلاج أمراض الجهاز العضلي الهيكلي والأمراض الروماتيزمية والجلدية.
- ترجع التأثيرات الملطفة والمسكنة للآلام والمضادة للالتهابات إلى عدة عوامل، على رأسها دفء المياه كما يؤكد فولفغانغ بروكله، كبير الأطباء في المركز الألماني للروماتيزم.
- من بين 154 منتجعا صحيا رسميا في ألمانيا، يوجد 31 منتجعا يحتوي على عيون كبريتية، ويختلف المحتوى الكبريتي من عين إلى أخرى. لكن لابد لماء العين من أن يحتوي على حد أدنى من الكبريت، مقداره غرام في كل لتر من الماء، وإلا فلا يمكن تصنيفها على أنها عين معدنية.
- يقول البروفيسور يورغن كلاينشميت من معهد العلوم الصحية” في جامعة ميونيخ: حيثما يتم الاستحمام بمياه كبريتية، فإنه يتعين للحمام أن يستمر ما بين عشر إلى عشرين دقيقة في مياه تتراوح حرارتها بين 37 و39 درجة مئوية، حسبما قال جونتر تيل، عضو اللجنة الاستشارية لخبراء المنتجعات الصحية والعيون الحرارية في الرابطة الألمانية للرعاية الصحية في مدينة دوسيلدورف الألمانية.
- تأثير دفء المياه يزداد بفعل كبريت الهيدروجين، الأمر الذي يمكن رؤيته بوضوح في احمرار الجلد، فالاستحمام بمياه العيون الكبريتية يعمل على استرخاء العضلات في كل أجزاء الجسم وتصبح الأنسجة الرابطة في الجسم أكثر مرونة وتتسع الأوعية الدموية وتزيد نبضات القلب وعملية التمثيل الغذائي (الأيض).
- يلزم أخذ حمام ساخن بعد حمام المياه الكبريتية حتى تتفتح المسام وتتبدد الرائحة الكريهة للكبريت. ومن الطبيعي أن يشعر الإنسان بثقل في بدنه بعد الحمام الكبريتي، لأن الاستحمام في عين كبريتية حرارية يلقي بعبء شديد على القلب وعلى الدورة الدموية. لذلك يوصي الأطباء بأخذ قسط طويل من الراحة بعد ذلك

اقرأ أيضا