الاتحاد

دنيا

مريم المزروع تعتمد الطابع البوهيمي وتعشق مزج الأقمشة

وسط لوحة فنية من الفن البوهيمي الملوّن بالحب والحياة قدمت مصممة الأزياء الإماراتية الواعدة مريم المزروع مجموعتها الجديدة للملابس الجاهزة لربيع وصيف 2010 ضمن أسبوع دبي للموضة الأخير، فشكّلت بأسلوبها البسيط وفنها السلس علامة فارقة بين بقية المنافسين، محققة نجاحا آخر يحسب لها في مشوارها الفتي في عالم الموضة.

وللوقوف أكثر على مجمل عملها وطرازها كمصممة أزياء محلية تسعى للعالمية، كان لدنيا الاتحاد هذا الحوار:

? كيف دخلت عالم الموضة، وهل تعتبرين نفسك هاوية؟ أم وصلت إلى مرحلة الاحتراف؟
? لطالما عشقت الأزياء ومتابعة اتجاهات الموضة العالمية عبر المجلات وقنوات الفاشن، ولقد كانت لي محاولات عدة في تصميم بعض القطع لنفسي وللقريبات مني، ولكني تشجعت فعلا لدخول هذا المجال بعد أن وجدت كل الدعم والتشجيع من أسرتي التي آمنت بموهبتي ووقفت معي في مشواري، ولكني مازلت اعتبر نفسي هاوية مع أني أملك قدرات احترافية جيدة، وثقة عالية ستوصلني مع الخبرة والوقت حتما إلى ما أصبو إليه.

? ما الذي يميز طرازك كمصممة إماراتية، عن غيرك في هذا المجال؟
? أنا أملك أسلوبي الخاص وبصمتي التي تميزني عن غيري في تصميم الأزياء، ومع أني ما زلت في البدايات إلا أنني أعتقد بأني كونت شخصية تميزني، وعادةً ما أميل إلى دمج الخامات والألوان مع بعضها البعض، كي أخرج بنتيجة مختلفة وجديدة، كأن أولف ما بين قماش الحرير والشيفون مع الكريب أو الدانتيل، وما بين المشجر والسادة والمقلم أو المنقط وهكذا، أحب الشك والتطريز ولكن ضمن حدود ضيقة ومدروسة، كما أحب اللعب بالقصّات، وخطوطي بالعموم أقرب للانسيابية، الراحة، والانطلاق.

? حدثينا عن مجموعتك الأخيرة التي قدمتها في أسبوع دبي للموضة.
? في مجموعتي الأخيرة أعتقد أني وصلت للنضوج الفني اللازم، وخرجت بأسلوب الملابس الجاهزة النهارية العملية والمريحة، قدمت في بداياتي منذ 2006 الأقمشة المطرزة من الساتان والشيفون وبألوان حارة وزاهية، في مجموعة استوحيتها من التراث التقليدي الهندي والباكستاني، ثم أضفت عليها في 2007 فساتين السهرة الطويلة والمخصّرة بأحزمة مخملية مشغولة ومذهبّة، ثم أخرى مبتكرة ومنفذة بطريقة فن الباتش وورك في 2008، ضمنتها العديد من القمصان، والجوبات، والجلابيات العربية التي لاقت الكثير من الاستحسان، ثم جاءت مجموعتي الأخيرة في نهاية 2009 لتحمل معها نضج خبرتي وزبدة أفكاري، بباقة من الموديلات المختلفة، التي كانت أقرب للفن البوهيمي والطراز الغجري، حيث ألوان رائعة من الحياة تفرض نفسها على القماش فتلتقي وتفترق، وتصخب لتهدأ، وتغمق لتفتح، وهكذا، بالإجمال خرجت مجموعتي في أسبوع دبي للموضة الأخير كماركة محلية لملابس جاهزة بمواصفات عالمية، حسب رأي الإعلام والمتابعين.

? بمن تأثرت من المصممين العالميين والعرب؟
? أنا متابعة جيدة لمعظم اتجاهات الموضة العالمية، ولكني أحرص على مشاهدة أعمال المصمم اللبناني “إيلي صعب” ويعجبني تطوره المستمر وأسلوبه الراقي في التصميم، ولكني أعشق أكثر طراز المصمم الفرنسي “ كريستيان لاكروا” وتميزه المبتكر في دمج الخامات وشغفه القوي بالألوان، ولا أملك إلا أن أتأثر بفنه الرائع، ولكن ضمن حدود لا تقودني نحو التقليد الأعمى.

? ما الذي تسعين إلى تحقيقه بعد ذلك؟
? بالإجمال أعتقد بأني راضية عما حققته إلى الآن، فطريقي لم يكن معبّدا بالورود، وأنا أعمل بظروف صعبة، حيث لا أملك إلى الآن مشغلي الخاص، ولم أحصل على دعم مادي من أي جهة، ومع هذا فأنا مصرة على التواجد والاستمرار معتمدة على جهودي الفردية، ومع اطلالة كل موسم أقدم مجموعة جديدة، بدأ من أبريل 2008 إلى نهاية 2009 عرضت أكثر من تشكيلة، وشاركت بعدة معارض مهمة، منها معرض دبي للعروس وأسبوع دبي للموضة بموسميه، وحصلت على تغطية إعلامية جيدة في الصحف والمجلات، وأطلقت ماركتي المحلية تحت اسم “ميمي”، ومازلت أحاول أن أثبت ذاتي وأسوق علامتي التجارية كمصممة أزياء إماراتية تقدم الملابس الجاهزة وتسعى نحو العالمية.

? كيف تفسرين اتجاه الكثير من الإماراتيات لمجال التصميم؟ وهل تعتبرينه أمراً إيجابياً؟
? معظم اللواتي دخلن عالم الأزياء من الإماراتيات تخصصن في تصميم العباية والشيلة، ولاشك أن بعضهن أثبتن قدرة جيدة وموهبة لافتة، وخلقن لأنفسهن اسما في السوق المحلي، ولكن الكثرة لا تعد ظاهرة إيجابية بالمطلق، خاصة أن الكثير يفتقر للموهبة الحقيقية ويلجأ للتقليد والتكرار وسرقة الأفكار من الغير، والبعض يسعين للحصول على الشهرة دون وجود أساس واقعي يدعم عملهن، ولكن المجتمع الإماراتي ذكي ومثقف لناحية الموضة والأزياء، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، والمصمم الجيد الموهوب يفرض عمله وفنه على الساحة.

? لقد كنت من المشاركين في أسبوع دبي للموضة، ما هي الملاحظات التي استخلصتها من هذا الحدث، وهل من منافسة فعلية بين المصممين؟
?نعم لقد شاركت بموسمين على التوالي، ورغم ثراء التجربة ونجاحها إلا أن لي بعض الملاحظات كمصممة محلية تسعى لإيجاد موطأ قدم ضمن زحمة المنافسين في بلدي،
ومنها أن معظم أسبوع الموضة يضج بالمصممين الآسيويين من الهند والباكستان على الأخص، وكأننا في مدينة مومباي أو كراتشي وليس دبي، ومع أن معظمهم مقيم هنا، إلا أن طرازهم آسيوي بحت، والأهم هنالك تركيز واهتمام ببعض الأسماء على حساب غيرهم كنوع من المجاملة أو المحاباة، وهو أمر غريب وغير مقبول. كما لا أعرف لماذا لا يوجد دعم للمصمم الإماراتي في وطنه، ووجوده المحدود جداً في أسبوع دبي للموضة هل هو متعمد أم مجرد تجاهل وغفلة من قبل المنظمين؟ وأنا أطمح لأن تكون الجهة المنظمة لهذا الحدث ذات صبغة وطنية وأساس محلي، كما في بقية أسابيع الموضة العالمية في بقية العواصم.

اقرأ أيضا