الاتحاد

أمور تحتاج إلى نظر


نظراً لظروف الحياة ومتطلباتها، التي تزداد من حين الى حين ومن يوم الى يوم أصبحت هذه المتطلبات تشكل عبئاً أثقل كواهل الكثير والكثير من الناس، واضطر الناس في أثرها الى الاستعانة بالخدم والمربيات والسواقين الخصوصيين للمساعدة في تخفيف هذا العبء وتوزيعه فيما بينهم حتى يوفروا الوقت للتركيز على الأعمال المهمة التي لا يستغنون عنها، ولكن سرعان ما وجد بعضهم أنهم قد أخطأوا في اعتمادهم على الغير، ووجدوا أنفسهم في مستنقع لا يستطيعون الخروج منه بسهولة، فإنه ليس من السهولة أن يعتمد الانسان على غيره في أمور يفترض أن يقوم بها بنفسه أو يشرف عليها على أقل تقدير، ومن ذلك تربية الأبناء، فهي من الأعمال التي لا يوكل بها غير الوالدين ولا يتحملها غيرهما·
ونحن نجد كثيراً من الناس يعتمدون في تربية أبنائهم على المربيات غير المؤهلات واللاتي لم يتعودن على تربية حتى اخوانهن الصغار، فأمثال هؤلاء لا يؤمنن في تربية الأطفال فهن أنفسهن بحاجة الى تربية وفاقد الشيء لا يعطيه·
إن هذا العمل يؤثر سلباً على أخلاق الأطفال في المستقبل، حيث يتعلم الطفل عادات غريبة دخيلة على مجتمعنا ومنها يبدأ، واليها يصير، فتخيلوا معي هذا الموقف، طفل ينشأ في عائلة معروفة بالأخلاق والأدب الاسلامي، ولكن صفاته وأفعاله وتصرفاته بعيدة كل البعد عن الأخلاق والأدب·
ويجب الإشارة الى ان المربيات اللاتي تركن بلدانهن وتغربن، لم يأتين ليساعدن في حمل هموم الغير وإنما أتين لهدف واحد ألا وهو كسب المال· وبالتالي تجد أن هم الواحدة منهن كسب المال بأي طريقة كانت، ومن هنا نعلم أن من كان هذا هدفه فالاخلاص بعيد عنه·
فالاخلاص في نظر المربيات أو ظنهن أنهن جئن للعمل كـ (بيبي ستر) كما هو الحال عند الانجليز، وهو الجلوس مع الأطفال لحين عودة الأهل من وظائفهم في بعض الأوقات، فهم يقومون بصد الأطفال عن البكاء أو ابقائهم في حالة لا يشكون فيها من شيء، دون الانتباه الى أمور أخرى مثل تعليم هؤلاد الأطفال الأشياء المفيدة كالسلام والكلمات العربية التي يبدأ بها الطفل وذلك لفقدهن هذا الشيء وفاقد الشيء لا يعطيه، وقد تترك الخادمة أو المربية الأطفال أمام شاشة العرض المنزلي (التليفزيون) وهي تسرح وتمرح في البيت بغض النظر عن البرامج التي يشاهدونها أهي مناسبة لأعمارهم أم لا·
ومن الناس من وضع أطفاله في أيد غير أمينة!! وضعوا أطفالهم فلذات أكبادهم بين أنياب الذئاب المتوحشة ولعلكم قرأتم أؤ سمعتم عن كثير من الجرائم التي يرتكبها مثل هؤلاء الخدم والسواقين، الذين تسول لهم أنفسهم بالقيام بأعمال اجرامية تتنافى مع الفطرة الانسانية، أو على الأقل القليل يوجهون الأطفال الى بداية طريق الانحراف الأخلاقي، وذلك ببث ما لديهم من أفكار شاذة، ينشأ الطفل عليها ويضل حبيسها الى ان يصل بعد ذلك الى درجة الادمان ويكون بعد ذلك من الصعب التخلص من هذه الأفكار الشاذة أو العادة القبيحة إلا بجهد جهيد·
ومنهم من يترك أطفاله مع الخدم مدة أطول مما يجلس هو معهم، حتى ان بعض الأطفال ليجد الحنان من الخادمة أكثر مما يجده من أبويه الى أن يصل الأمر بالطفل الى التعلق بشدة بهذه الخادمة، حتى اذا سافرة الى بلدها، سافرة روحه معها·
ومن الناس من لا يبالي بحال أبنائه وتجده يسافر من دولة الى دولة أخرى فلا يلبث أن يعود الى بلده، حتى يغادرها الى دولة أخرى بحثاً عن الرزق، أما عائلته فقد زودها بالمؤن والحاجيات الضرورية والأموال ربما فوق ما تحتاجه حتى يبقى الأولاد دون رقيب ولا حسيب إلى أن تجرفهم التيارات المعاكسة·
وأخيراً
هذه يا اخوة نقاط مهمة حاصلة يجب إعادة النظر فيها وإيحاد الحلول لها من قبل أرباب الأسر
ناصر مبارك الفارس

اقرأ أيضا