الاتحاد

عربي ودولي

شيخ الأزهر: الإمارات بقيادة خليفة مرجعية للسلام والتعايش والاستقرار

ندد مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، بالتصريحات التي صدرت عن محمود غزلان الناطق الرسمي لحركة “الإخوان المسلمين” في جمهورية مصر العربية تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووصف مجلس التعاون تصريحات غزلان بأنها غير مسؤولة، وتفتقد إلى الحكمة وتتعارض مع ما يربط الشعوب العربية والإسلامية من روابط وصلات مشتركة، كما أنها لا تخدم الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية لتعزيز علاقاتهما التي ترسخت على قواعد متينة عبر السنين.

وقال معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن ما يمس الإمارات العربية المتحدة يمس دول مجلس التعاون جميعاً، مؤكداً رفض دول المجلس واستنكارها التهديدات التي أطلقها محمود غزلان والتي تأتي مخالفة تماماً لكل الجهود والمساعي التي تعمل على توحيد الصف العربي والإسلامي ونبذ الانقسام، إضافة إلى أنها تتجاهل احتضان الإمارات للعرب وتبنيها لقضايا العالم العربي في جحود يستنكره كل عاقل.

وأشار الزياني إلى أن مثل هذه التصريحات الغوغائية من مسؤول حزبي كبير مستهجنة وغير مسؤولة ولا تنبئ عن نوايا طيبة ضد حكومات وشعوب المنطقة. وأعرب عن ثقته في أن مثل هذه التصريحات تعبر عن فئة قليلة لا تسعى إلى ما فيه خير ومصلحة العلاقات بين الشعوب العربية والإسلامية.


أشاد بجهود قيادة الدولة المخلصة في خدمة المواطنين والمقيمين
«الأزهر الشريف»: احتضان الإمارات 190 جنسية وعدة عقائد في أمن وأمان يستحق وقفة إجلال وتقدير واحترام


أشاد فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بتجربة وثيقة الولاء والانتماء المرفوعة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واعتبرها مرجعية إنسانية خلاقة للسلام والتعايش السلمي.

وقال فضيلته خلال استقباله وفد الوثيقة بدعوة من الأزهر الشريف: “إن الأزهر الشريف يثمن رفع وثيقة الولاء والانتماء من شعب الإمارات والجاليات المقيمة فيها إلى أولي الأمر بحيث تمثل كلمة وفاء لمقام سموه الكريم وهي من ثقافة الشكر التي حث عليها الإسلام وأن الشكر والتقدير سمة إسلامية ومنهج ديني خالص وفق الحديث الشريف المرفوع عن أبي هريرة رضي الله عنه أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”. وأكد فضيلته أن الوثيقة الإماراتية الكريمة تتوازن وتتناغم مع طرح الأزهر الشريف والمتمثل في وثيقة الحريات كأساس للدستور المصري الجديد والتي تتضمن حرية العقيدة والرأي والتعبير والبحث العلمي والفن والابداع الأدبي لكي تكون أساسا يتضمنه الدستور المصري باعتبار أن حرية التعبير هي المظهر الحقيقي للديمقراطية وتنشئة الأجيال وفق ثقافة الحرية وحق الاختلاف واحترام الرأي والرأي الآخر. وكان فضيلة شيخ الأزهر قد استقبل وفد الوثيقة بمكتبه بمشيخة الأزهر بمدينة القاهرة وبمعيته علماء الأزهر الشريف بحفاوة بالغة وكرم فياض ومشاعر خالصة تنم عن صدق النوايا الإنسانية، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة التي تجسد قيم التلاقي الإنساني الخالص وتؤكد على التعاون والتعاضد بين الإخوة والأشقاء وخصوصاً أبناء دولة الإمارات في ساحات العمل الخلاق وترسيخ ثقافة الولاء والانتماء للأوطان وأولي الأمر.

وأعرب عن ثقته بالجهود المخلصة التي تقوم بها القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة خدمة للمواطنين والمقيمين وذلك من خلال تجربة الاتحاد الإماراتية التي أصبحت مرجعية إنسانية لخدمة المجتمع المحلي، مؤكداً أن استمرار التجربة الإماراتية الاتحادية زهاء أربعة عقود من النماء شاهد على عصر التنمية والرفاه والاستقرار لشعب دولة الإمارات.

وقال فضيلته: “إن احتضان دولة الإمارات لأكثر من مئة وتسعين جنسية عربية وإسلامية وصديقة وعدة عقائد وديانات في وطن واحد بحيث يتمتع الجميع بالأمن والأمان والاستقرار والكل يسعى ويعيش في إطار وطن واحد لا يفرق بين مواطن وغير مواطن كلها مؤشرات ايجابية نقف عندها وقفة إجلال واحترام وتقدير”.

وأضاف “إن احتضان الإمارات لمجموعة كبيرة من الجمعيات الخيرية والإنسانية والإسلامية التي تخدم ساحات الخير وروابي الإنسانية وبتجرد ومصداقية وشفافية تأكيد صريح على تبوؤ الإمارات صدارة الدول الداعمة والراعية والمعززة لمسيرة السلام العالمي والتعايش السلمي، ومن هذا المنطلق فإن مشيخة الأزهر الشريف وبكل فخر وترسيخاً للقيم الإسلامية الفاضلة تثمن رفع وثيقة ولاء وانتماء من شعب الإمارات والجاليات المقيمة وهي من ثقافة الشكر التي حثنا عليها الإسلام الحنيف.

وتقدم الدكتور عبدالله بن محمد يوسف الشيباني الرئيس التنفيذي لوثيقة الولاء والانتماء بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب على دعوته الكريمة وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وقال إن تواجدنا تحت سقف الأزهر الشريف وسماء مشيخة الأزهر الشريف فخر لنا جميعا لما يحمل هذا الصرح من تاريخ إسلامي عريق ساهم على مر الأزمنة في ترسيخ وتأصيل المبادئ الإسلامية الفاضلة ونشر القيم السامية، معتبرا أن الزيارة تواصل حضاري لتعزيز ودعم رسالة السلام العالمي. وأكد أن زيارة وفد الوثيقة تأتي للتآزر والتآخي مع الشعب المصري في ظروفهم الآنية ودعماً وتعزيزاً للأشقاء في مصر كما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: “أتحب الجنة ؟ قال: نعم. قال: فأحب لأخيك ما تحب لنفسك”، و “المسلم أخو المسلم” و“المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا” و“مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر”.

وقام الدكتور عبد الله بن محمد يوسف الشيباني في ختام اللقاء بتكريم فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ومنحه درع الوثيقة الذهبي وشهادة تقدير تكريما وتقديرا لجهود فضيلته في ساحات العمل الإنساني لوطنه وخدمة لقضايا الإسلام والمسلمين في العالم الإسلامي والإنسانية جمعاء.

اقرأ أيضا

قتلى جراء عاصفة قوية تضرب إسبانيا