هدى جاسم، وكالات (بغداد) - عاودت القوات الحكومية العراقية قصف مناطق في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار غرب العراق بعد أن أغلقت كل الطرق المؤدية للمدينة وحاصرتها، ووقعت اشتباكات بين المسلحين، والقوات العسكرية وبين القوات والعشائر، لتضيف إلى العنف الذي طال عدة مدن عراقية، 32 قتيلاً و75 جريحاً. وتصاعد السجال السياسي بين مجلس النواب العراقي (البرلمان) والحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، بعد أن أقر البرلمان تعديلاً على قانون الانتخابات يقضي بمنع استبعاد أي مرشح للانتخابات البرلمانية المقرةة في 30 أبريل، بعد أن عمدت لجان قضائية إلى إقصاء مرشحين، بينهم نواب حاليون. فيما هاجم المالكي مؤسسات الدولة واتهمها بالعمل على «إسقاط الحكومة والعملية السياسية». ففي محافظة الأنبار قتل 15 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وأصيب 40 جراء قصف مدفعي واشتباكات مسلحة وقعت خلال الساعات الماضية في مدينة الفلوجة. وقال الطبيب أحمد شامي في مستشفى الفلوجة إن «15 شخصاً بينهم بينهم امرأتان وستة أطفال قتلوا، وأصيب 40 بينهم تسعة نساء و11 طفلاً بجروح إثر تعرض مدينة الفلوجة إلى قصف مدفعي ووقوع اشتباكات مسلحة خلال الساعات الماضية». وأكد الشيخ محمد صالح أحد زعماء عشيرة البجاري في الفلوجة «تعرض مناطق السجر والسكنية، وكلاهما شمال المدينة، والحي العسكري (شرق) والنعيمية وزوبع في الجنوب إلى قصف واشتباكات بين قوات الجيش والمسلحين». وأضاف إن القصف قبيل الفجر، واستمر حتى صباح أمس رافقه اشتباكات عنيفة في منطقة السجر، التي تعد أحد المعاقل الرئيسية للمسلحين في الفلوجة. وأكد الشيخ محمود مطرود الزوبعي أحد زعماء عشيرة زوبع، تعرض منطقة زوبع إلى قصف كثيف أدى إلى وقوع عدد من الضحايا، مضيفاً أن أمس شهد قصفاً متقطعاً أيضاً. وكانت مصادر أمنية وأخرى محلية في الفلوجة أكدت أن قوات عسكرية كبيرة أغلقت جميع مداخل ومخارج المدينة، وبشكل كامل مع نشر قوات إضافية من الدبابات والمدرعات استعداداً لاقتحامها. وقالت إن قوات الجيش أغلقت جميع مداخل الفلوجة ومخارجها الرئيسية والفرعية من ناحية الصقلاوية والعامرية والحبانية والسجر وقرى زوبع وناحية الكرمة، ووضعت حواجز كونكريتية وأغلقت الطرق الفرعية والترابية استعداداً لاقتحام المدينة. وأضافت إن قوات الجيش استدعت قوات إضافية من الدبابات والمدرعات وثلاثة أفواج قتالية تمركزت في محيط الفلوجة الشرقي والجنوبي والشمالي، وتمشيط القرى والأرياف القريبة من المدينة والتوغل في عمقها لتطهيرها من تنظيم داعش والعناصر الإرهابية. كما منعت القوات الأمنية سير المركبات والدراجات قرب منافذ الفلوجة الرئيسية لمنع هروب المطلوبين، وانتقالهم إلى مناطق أخرى مع تفتيش المباني العالية والمعامل الصناعية المتروكة. وأفاد بيان لقيادة عمليات بغداد بأن القوات الأمنية قتلت 8 مسلحين في عدد من المضافات المستخدمة في عمليات تفخيخ العجلات (السيارات) في منطقة ألبو مفرج جنوب بغداد. كما قتلت القوات العراقية 10 من عناصر تنظيم (داعش) في منطقتي السجر وألبو سودة في محافظة الأنبار. وفي شأن أمني آخر قتل مدنيان بهجوم مسلح استهدف محالاً تجارية في منطقة التاجي شمال بغداد. وقتل شخص وأصيب 5 بجروح بانفجار عبوة ناسفة في شارع رئيسي في منطقة أبوغريب غرب العاصمة. وأصيب 4 من المارة بجروح في انفجار عبوة ناسفة في شارع فلسطين شرق بغداد. وفي محافظة صلاح الدين قتل 4 من الشرطة بينهم ضابط برتبة نقيب، وأصيب 4 من رفاقهم بجروح في انفجار جثة مفخخة داخل سيارة في ناحية الإسحاقي جنوب سامراء. وأصيب آمر الفوج الثاني في شرطة الحدود العراقية ظهر أمس الأربعاء بجروح بليغة في هجوم مسلح في قضاء بيجي. وفي محافظة نينوى اغتال مسلحون مجهولون ضابطاً برتبة عقيد في الشرطة في ناحية القيارة جنوب الموصل. وقتل جندي وأصيب ضابط وجندي بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في ناحية الشورة جنوب الموصل. كما قتل شخصان من طائفة الشبك، بهجوم مسلح قرب منزلهم في منطقة الكراج شرق الموصل. وأصيب مدنيان وشرطي بانفجار عبوة ناسفة قرب برج للمراقبة في منطقة باب الجديد وسط الموصل. وقتل مسلحون مجهولون أمام وخطيب مسجد في قرية الإمام جنوب الموصل قرب منزله. وفي كركوك أصيب 5 أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الصحوة بجروح في هجوم مسلح استهدف قوات الصحوة في منطقة الحويجة، غرب المدينة. وفي محافظة ذي قار أعلنت الشرطة عن سقوط طائرة مسيرة من دون طيار تعود لفريق آثار إيطالي يجري عمليات تنقيب بمدينة أور الأثرية غرب الناصرية مركز المحافظة. وفي محافظة بابل قتل جنديان عراقي وأصيب 9 آخرون بانفجار تسع عبوات في ناحية جرف الصخر، والفاضلية، وصنيديج، والفارسية شمال الحلة. كما قتل 3 جنود وأصيب 4 بجروح خلال اشتباكات مع مسلحين من تنظيم «القاعدة» وفقاً لمصدر عسكري. سياسيا، صوت البرلمان العراقي أمس على تعديل فقرة في قانون الانتخابات تقضي بمنع استبعاد أي مرشح للانتخابات البرلمانية المقررة في 30 أبريل. وذكر القرار أن «مجلس النواب قرر الإيعاز للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات عدم استبعاد أي مرشح ما لم يكن محكوماً حكماً باتاً غير قابل للطعن بجريمة مخلة للشرف تؤثر في حسن سيرته وسلوكه، وعدم اعتماد أي قرارات تخالف هذا القرار التشريعي مهما كانت الجهة التي أصدرتها لحين تعديل القانون المذكور أعلاه». في غضون ذلك اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي بعض الدوائر الحكومية بالعمل على «إسقاط الحكومة والعملية السياسية» عبر «التقصير المتعمد بتقديم الخدمات البسيطة» للشعب. وقال المالكي في كلمته الأسبوعية أمس إن هناك «خلل في استقبال المرضى ورعايتهم والاهتمام بهم في المستشفيات، ودائرة التقاعد، والمؤسسات الزراعية والفلاحين، والمرور، والخدمات البلدية، وبقية مؤسسات الدولة».