الثلاثاء 28 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
المتشائمون يعتبرون هدوء البورصة الأميركية بداية الركود
المتشائمون يعتبرون هدوء البورصة الأميركية بداية الركود
22 ابريل 2019 02:47

شريف عادل (واشنطن)

على مدار ثلاثة أسابيع كاملة، حافلة بالأحداث الصاخبة، من مفاوضات تجارية بين الأميركيين والصينيين، واجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، وتعليقات ومحضر اجتماع من بنك الاحتياط الفيدرالي، ثم خروج تقرير المحقق الخاص روبرت مولر إلى النور، إضافة إلى البيانات الشهرية المعتادة للتجارة والتوظيف والأجور والتضخم، لم يتحرك مؤشر الأسهم الأميركية «إس آند بي 500» إلا بالارتفاع 0.16% مقارنةً بنهاية الشهر المنقضي، ولم يرتفع أكثر من 1% في أي من أيام الشهر، الأمر الذي اعتبره بعض المتشائمين بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة.
واعترف الحزبان، الجمهوري والديمقراطي، خلال الأسابيع الماضية، بتباطؤ الاقتصاد الأميركي، مع وجود احتمالات للدخول في ركود اقتصادي خلال فترة الـ 6 إلى الـ 12 شهراً القادمة، بعد ما يقرب من عقدٍ كامل من الانتعاش للاقتصاد الأميركي.
ويوم الجمعة القادم، ستعلن وزارة التجارة الأميركية أرقامها الخاصة بمعدل نمو الاقتصاد في الربع الأول من العام الحالي، بعد أن خفض البنك الفيدرالي مؤخراً توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد الأميركي خلال 2019 إلى 2.1%، وهو ما يقل 1% عن توقعات إدارة الرئيس الأميركي، ولن نعرف أي التوقعين أقرب إلى الواقع إلا بعد إعلان بيانات وزارة التجارة الجمعة المقبل.
على الجانب الآخر، أظهرت بيانات حكومية حديثة استعادة الإنفاق الاستهلاكي عافيته في مارس المنتهي، بينما تقلص العجز التجاري للبلاد في فبراير إلى أقل مستوى له في 8 أشهر، ما دعا المتفائلين للاحتفال، بعد ما تبين من علامات تَفَوُّق واقع النمو الاقتصادي عن التوقعات المسبقة للربع الأول من العام.
وفي مذكرة إلى عملائه، قال مايكل فيرولي، الاقتصادي ببنك «جي بي مورجان تشيس» يوم الخميس، أنه رفع توقعاته للنمو الاقتصادي الأميركي خلال الربع الأول من العام من 2% إلى 2.9%، بسبب قوة أرقام مبيعات التجزئة الأخيرة.
ورغم تأكيده أن البنك الفيدرالي قد يترك معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة، إلا أن روبرت كابلان، رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي بمدينة دالاس اعتبر أن انخفاض معدل التضخم تحت مستوى 1.5% «ربما يجعل تخفيض معدلات الفائدة وارداً»، في إشارة إلى كونه علامة تعني الاقتراب من الركود الاقتصادي. وسجل معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطعام والوقود شديدة التقلب، معدل 1.8% في يناير الماضي.
ولم يفت كابلان، الذي لا يصوت حالياً ضمن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC التابعة للبنك الفيدرالي، الفرصة للتنبيه من خطر ارتفاع مديونيات الشركات الأميركية، «لا أرى ارتفاع مديونية الشركات كتهديد كبير للاقتصاد والنظام المالي، إلا أنها قد تضاعف الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد».
وثبت مسؤولو البنك الفيدرالي معدل الفائدة على أمواله الشهر الماضي، في نطاق 2.25%-2.50%، وأوحوا إلى الأسواق بعدم تغييره خلال العام الحالي، بعد انحسار المخاوف من ارتفاع التضخم، وتزايد القلق من ركود وشيك.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©