الاتحاد

الاقتصادي

«حديد الإمارات»: إنجاز 90% من مشروع التقاط الكربون

جناح حديد الإمارات ضمن مجموعة صناعات (تصوير عمران شاهد)

جناح حديد الإمارات ضمن مجموعة صناعات (تصوير عمران شاهد)

سيد الحجار (أبوظبي)

كشف المهندس أحمد سالم الظاهري الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في «حديد الإمارات» عن إنجاز 90% من مشروع التقاط الكربون من منشآت الشركة وحقنه في حقول النفط، بالشراكة مع «مصدر» و«أدنوك»، متوقعاً الافتتاح خلال شهر أبريل المقبل.
وقال الظاهري لـ «الاتحاد» على هامش مشاركة الشركة في المعرض المصاحب للقمة العالمية لطاقة المستقبل، أمس، إنه من المقرر بدء التشغيل التجريبي للمشروع لمدة أسبوعين، قبل بدء التشغيل الرسمي، موضحا أن حديد الإمارات تعد أول شركة لصناعة الحديد في العالم خارج أميركا الشمالية تقوم بحبس انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بهذا النطاق.
يذكر أن «أدنوك» تملك 51% من المشروع، بينما تملك «مصدر» حصة 49%، وتبلغ كلفته نحو 450 مليون درهم.
وأوضح أن المشروع سيخزن ما يعادل 730 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا عند دخوله حيز العمل، ما سيخفض بصمة حديد الإمارات الكربونية.
وسيتم نقل الكربون الملتقط من مصنع حديد الإمارات عبر خط أنابيب حيث سيستخدم في تعزيز استخراج النفط.
وتضمن المشروع ثلاثة عناصر، الاحتجاز الصناعي لثاني أكسيد الكربون في مرافق شركة حديد الإمارات، والضغط وإزالة الماء من ثاني أكسيد الكربون، ونقله من مرفق «مصدر» لاحتجاز الكربون إلى حقل نفط بريٍ تابع لـ«أدنوك»، إلى أن يتم في نهاية المطاف حقن ثاني أكسيد الكربون لتحقيق الاسترجاع النفطي المحسن.
وسيؤدي ذلك المشروع إلى تحرير غاز الميثان الطبيعي الثمين «الذي كان يستخدم تقليديا لزيادة ضغط آبار النفط والمساعدة في استرجاع النفط» ليستفاد منه في مجال آخر هو توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.
من ناحية أخرى، أشار الظاهري إلى اعتماد الشركة عدة مبادرات صديقة للبيئة، منها مشروع إعادة تدوير المنتجات الثانوية، والتي تقدر بنحو 250 ألف طن سنويا، متوقعا توقيع عقد المشروع خلال الربع الأول من العام الحالي. وأضاف أن إعادة تدوير المنتجات الثانوية واستخدامها في العمليات الإنتاجية يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، فضلا عن استدامة الأعمال، وتقليص معدلات الهدر.
وكشف الظاهري عن دراسة مبادرة أخرى بالتعاون مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا لمعالجة الأتربة الناتجة عن العمليات الإنتاجية، وتحويلها إلى سيراميك، والتي تصل إلى 128 ألف طن.
وأشار إلى توقيع اتفاقية مؤخراً مع معهد «مصدر» للعلوم والتكنولوجيا ووزارة الطاقة على أساس نموذج «ثلاثية الابتكار» يهدف إلى تحويل غبار فرن القوس الكهربائي الذي يتم توليده في الشركة إلى مواد مناسبة للإنشاء والمباني بطريقة اقتصادية قابلة للاستمرار. من جانب أخر، أشار الظاهري إلى نمو مبيعات الشركة بنسبة 8% خلال العام الماضي، مقارنة بعام 2014، موضحاً أن نحو 64% من منتجات الشركة يتم تسويقها بالسوق المحلي، فيما يتم تصدير النسبة المتبقية لمختلف دول العالم، وفي مقدمتها دول الخليج والولايات المتحدة. وتتنوع منتجات حديد الإمارات من المقاطع الإنشائية من حيث العمق، وتشمل المقاطع الإنشائية الضخمة والثقيلة والمتوسطة، وشهدت حديد الإمارات التي تعتبر المصنّع الوحيد للمقاطع الحديدية الإنشائية الضخمة والثقيلة في منطقة الشرق الأوسط، تطوراً كبيراً في مساعيها لبناء مجموعة منتجاتها من المقاطع الإنشائية الثقيلة، وتطلب ذلك إنشاء وتشغيل وحدة درفلة المقاطع الضخمة والثقيلة.

اقرأ أيضا

أنظمة جديدة لسلامة محركات الحافلات العام الحالي