الاتحاد

لا يُعالج إلا في وجود الأم!

أصبح أبناؤنا يبتعدون عن العيادات الحكومية، ولا يحبون أن يعالجوا فيها، وذلك بعد قرار منع علاج أي شاب لم يتجاوز الحادية والعشرين إلا في ظل وجود والدته معه! وهذا الكلام لا يعقل أبدا·· فأنا مثلاً لدي ابنان أحدهما في السابعة عشرة والآخر في التاسعة عشرة·· أي أنهما رجلان يفهمان الصواب من الخطأ·· فليس من المعقول أنه كلما أراد أحدهما الذهاب إلى العيادة أن أذهب معه، فقد يكون لدي التزامات أخرى أو مشاغل تضطرني لعدم الذهاب·· ففي إحدى المرات مثلا ذهب ابني إلى عيادة الأسنان وكنت حاملاً، ورغم ذلك ذهبت معه·· ولم يوافق الطبيب على علاجه إلا إن دخلت معه الغرفة·· فقلت له لا أريد أن أدخل لأنني حامل و''أتوحم'' فقال لا بد أن تدخلي وإلا لن أعالجه··!! بصراحة استغربت من الموضوع·· هما الاثنان رجلان·· وابني شخص واعٍ ومسؤول عن نفسه·· ووجودي أو عدمه لن يؤثر كثيراً·· فأنا لن أمسك رجله أو يده لأنه يرفض العلاج، أو لن أحاول إسكاته إن أراد الصياح مثل الأطفال، لذا لا أجد داعياً أبداً لهذا القرار·· نتمنى العدول عنه والسماح لهم بالعلاج بشكل طبيعي، والأغرب أنني سمعت من أحد العاملين في العيادة أنه قد يمنع الشاب من العلاج في العيادة حتى إن كان في الواحدة والعشرين أيضاً ما دام غير منفصل بخلاصة قيد·· أي ما دام غير متزوج!! إنه أمر عجيب·
تخيلوا مثلا أن شاباً عمره تسعة عشر عاماً ووالدته عجوز في السبعين·· هل يجرها معه أينما ذهب؟ هذا ليس حلاً، كما أنه قد يأتي بأي امرأة ويقول هذه أمي·· هل سيقوم الموظف عندها بالتأكد من الجواز الأصلي أيضاً؟!
هذه مناشدة منا كأولياء أمور للهيئة الصحية بأن تلغي هذا القرار لأن معظم الأبناء لجأوا إلى العيادات الخاصة ويرفضون بشدة الذهاب إلى العيادات الحكومية·

اقرأ أيضا