الاتحاد

الاقتصادي

أحمد بن سعيد: نمو أعداد المسافرين يتطلب تكثيف تعاون الجهات

أحمد بن سعيد والمنصوري خلال افتتاح المؤتمر وفي الصورة المزينة والمري (تصوير أفضل شام)

أحمد بن سعيد والمنصوري خلال افتتاح المؤتمر وفي الصورة المزينة والمري (تصوير أفضل شام)

محمود الحضري (دبي)

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي، رئيس مطارات دبي، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات، أن النمو القياسي لأعداد المسافرين يستدعي المزيد من التعاون بين الأطراف المعنية بقطاع الطيران والمنافذ والحدود، مشيرا إلى الدور الرئيسي للتكنولوجيا الحديثة في إنجاز إجراءات المسافرين والإسهام في الارتقاء بالأداء.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس المؤتمر الدولي للإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب تحت شعار «مستقبل المنافذ والحدود»، في دبي بحضور معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة، واللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وأكثر من ألف من المتخصصين ومن كبار الشخصيات والخبراء في مجال الطيران.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين اتجاهات السفر المستقبلية، ودور سلطات مراقبة الحدود والتحديات التي تواجهها في التعامل مع النمو المتزايد في أعداد المسافرين، وكيفية تحقيق التوازن بين الحاجة إلى المحافظة على الأمن، وتسريع وتسهيل إجراءات السفر والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة على الحدود البرية والبحرية والجوية.
وقال معالي سلطان المنصوري: إن الازدهار الملحوظ الذي تعيشه الإمارات على المستويات والقطاعات كافة يأتي بمسؤوليات وتحديات كبيرة تتطلب التعامل معها بكفاءة واحترافية، ففي قطاع الطيران المدني، ألقى النمو الكبير للقطاع بتبعات كبيرة على المسارات الجوية التي تسلكها الطائرات وصولاً لمطارات الدولة.
وأوضح أن المسارات الجوية باتت تعاني من محدودية استيعابها لأعداد الطائرات الراغبة في الوصول إلى البلاد والتي حملت على متنها في العام 2014 وحده لنحو 93 مليون مسافر جوي.
وشدد على أهمية إرساء قواعد منظومة أداء فعالة، لإدارة ومراقبة حدودها ومنافذها البرية والبحرية والجوية، وهو ما جعل من حركة المسافرين إلى الدولة ومنها تجربة خالية من المتاعب، وتتسم باليسر والسهولة.
ولفت المنصوري إلى أن التعامل مع عشرات الملايين من المسافرين وعابري الحدود يواجه مصاعب وتحديات، تزيد منها تعقيدات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب التقدم المتواصل في أساليب الاحتيال والتضليل التي يحترفها الخارجون عن القانون، وهو ما بات يتطلب وجود منظومة شاملة متفوقة للتعامل مع الأعداد المتزايدة من عابري الحدود والمنافذ بمختلف أنواعها.
وأكد المنصوري إدراك الهيئة العامة للطيران المدني في حجم التحديات التي تواجه صناعة الطيران الوطنية، والتي تعمل يداً بيد مع شركائها في الداخل والخارج على تحديد الحلول المناسبة وتنفيذ استراتيجيات التصدي لما يواجه قطاع الطيران، منوها إلى أن الإمارات جاءت في طليعة الوجهات الإقليمية والدولية المفضلة للسفر إليها سواء للزيارة أو الإقامة أو العمل.
من جانبه شدد اللواء محمد المري المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب، على اهمية انعقاد المؤتمر في دبي، وتسليطه الضوء على انجازات دولة الإمارات في مجال الطيران المدني.
وقال: إن الإمارات احتلت المرتبة الاولى في سلامة الاجواء من منظمة الايكاو، فيما احتل مطار دبي الدولي، المرتبة الأولى على قائمة أكبر مطارات العالم من حيث أعداد المسافرين، موضحا أن هذه الإنجازات وغيرها لم تأت من فراغ وانما اتت بفضل الرؤية الثاقبة، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
وأكد أن الإنجازات وحالة الاستقرار والسلام الذي تتمتع به الدولة والإنجازات الأمنية التي تحققها، هي ثمرة تنفيذ هذه الرؤية وجعلها حقيقة على أرض الواقع، بفضل جهود وتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وحرصه على سهر جميع الجهات المعنية، على راحة وأمن مجتمع الإمارات والقاطنين على أرضها الغالية.
وأوضح أن تنظيم المؤتمر على أرض الإمارات يؤكد مدى التطور الذي حققته الإمارات في مجال ضبط المنافذ والحدود وحسن تعاملها مع تحديات نمو اعداد المسافرين، بالإضافة إلى تمهيد الطريق أمام مختلف الاطراف المعنية للاطلاع على افضل الممارسات الدولية على هذا الصعيد، لتنفيذ خطط التوسع والنمو المقررة على اسس صحيحة.
ويعقد على هامش المؤتمر معرض متخصص بأحدث التقنيات المتخصصة في مجال المعابر والحدود.


حملات للنيل من الطيران الوطني
قال معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد: «إن صناعة الطيران المدني في الدولة تواجه تحديات على المستوى الدولي، تمثلت في حملات للنيل من نجاحاتها وإنجازاتها من قبل جهات وجدت نفسها تخسر المنافسة في أسواق الطيران، فتنكرت لمبادئ حرية المنافسة والأسواق المفتوحة، وتغافلت عن تميز وكفاءة الاستراتيجيات العملية والإدارية القائم عليها قطاع الطيران المدني في الدولة، والتي مكنت الناقلات الوطنية من استقطاب العملاء حول العالم لتتصدر خلال سنوات قليلة المشهد في هذه الصناعة المتطورة، وتتفوق على دول عريقة في الصناعة».

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف