الاتحاد

عربي ودولي

سيناتور أميركي يدعو إلى فرض حصار بحري على إيران

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - قال السناتور الديمقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، إن أي حصار بحري دولي لصادرات النفط الإيرانية يجب دراسته قبل أي لجوء لشن هجمات جوية ضد البرنامج النووي المتنازع عليه لإيران.
وحذر سفير إسرائيل الجديد في ألمانيا ياكوف حاداس هاندلسمان من اعتبار إيران خطراً على إسرائيل وحدها، فيما أعلن قائد القوة البحرية الإيرانية أن القطع البحرية ستوفر الحماية لناقلات النفط الإيرانية وسفن الدول الأخرى في مواجهة القراصنة، بعد إحباط البحرية هجومين ضد ناقلة نفط إيرانية من قبل القراصنة في خليج عدن.
وقال ليفن في مقابلة سجلت لبرنامج (نيوزميكر) في شبكة سي - سبان “هذا على ما أعتقد أحد الخيارات التي تتطلب دراسة”. وأضاف أن أي حصار من هذا القبيل يجب أن يسبقه ترتيب إمدادات نفط بديلة لتفادي حدوث ارتفاع في سعر النفط في أسواق الخام العالمية.
وكان ليفن يرد بذلك على سؤال بشأن الطرق المحتملة لزيادة الضغوط دون اللجوء للقتال، بما في ذلك فرض “منطقة حظر طيران” فوق إيران. وقال إن مثل هذه الخطوات “يمكن أن تكون فعالة جداً”.
وأضاف “أعتقد أن هذه هي الخيارات التي يجب على أي شخص يرغب في المشاركة بدراستها، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة”. وأبدى ليفن تفاؤلاً بشأن احتمال أن تجبر العقوبات الصارمة على نحو متزايد، بما في ذلك فرض حظر على شراء النفط من قبل الاتحاد الأوروبي الذي سيبدأ سريانه في أول يوليو، إيران على تخفيف موقفها.
وقال “ليس لأنها لا تريد سلاحاً نووياً ولكن لأن الثمن الذي ستضطر لدفعه” فيما يتعلق بالعزلة سيكون باهظاً جداً.
وأضاف ليفن أنه يجب على الرئيس باراك أوباما أن يسعى للحصول على موافقة الكونجرس قبل أي لجـوء أميركي لعمل عسكري ضـد إيران. ولكـنه أشار إلى أن الرؤساء من الحزبين أكدوا أنهم لا يعتزمون فعل ذلك كقادة للقوات المسلحة الأميركية.
وسئل مسؤول كبير بإدارة أوباما عن تصريحات ليفن فقال إن “تركيزنا ما زال على التوصل لحل دبلوماسي لأننا نعتقد أن الدبلوماسية المقرونة بضغط قوي يمكن أن تحقق الحل بعيد المدى الذي نسعى إليه”.
وقال ليفن إنه لن يفاجأ إذا ما قامت إسرائيل التي تعتبر إيران المزودة بسلاح نووي خطراً على وجودها بعمل عسكري في غضون “أشهر”.
وأضاف أقول إن شن هجوم أمر محتمل إذا واصلت إيران رفض الحد من برنامجها النووي. وقال إن برامج الدفاع الصاروخية الإسرائيلية التي تدعمها الولايات المتحدة قلصت قدرة إيران على الرد على إسرائيل في حالة شن هجوم.
وحول سبب السماح لإسرائيل فقط بامتلاك أسلحة نووية في المنطقة، أشار إلى الهولوكست (المحرقة)، مضيفاً أن إسرائيل ما زالت تواجه تهديداً بإبادتها من قبل بعض جيرانها “ولذلك فإنه رادع ضد مثل هذا النوع من التهديدات”.
من جهته، حذر السفير الإسرائيلي الجديد في ألمانيا ياكوف حاداس هاندلسمان من اعتبار إيران خطراً على إسرائيل وحدها. وقال هاندلسمان في لقاء مع صحيفة “بيلد” الألمانية الصادرة أمس “هناك تساؤلات عما يحدث عندما تنشأ حرب مع إيران، والأولى من ذلك أن يتساءل الناس عما يحدث إذا امتلكت إيران قنبلة نووية”.
وذكر أنه يتوقع أن تمثل ألمانيا قوة رائدة في أوروبا في التعامل مع النزاع الدائر حول برنامج إيران النووي، مضيفاً “نثق أن ألمانيا ستؤثر على أوروبا من خلال قوتها ونفوذها وأنها ستتخذ دورها الريادي المسؤول في هذا الشأن”.
وقال “إن وسائل الإعلام الألمانية تقول إن إسرائيل ينبغي ألا تهاجم إيران، وهو ما يظهر إيران وكأنها مشكلة إسرائيلية فقط، إلا أنه من الضروري إيضاح أن إيران تمثل مشكلة للعالم كله”. وأعرب عن أمله في تحاشي وقوع حرب بين إسرائيل وإيران.
لكنه استدرك بالقول “ولكن حين لا ينجح هذا، فإن جميع الخيارات تبقى مطروحة على الطاولة، لأنه حين يتمكن الإيرانيون من امتلاك الأسلحة النووية، فلن يكون هناك إمكانية لمهاجمتهم، وبالتالي يمكن أن يملوا على الآخرين أسعار النفط ويمكنهم كذلك إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة”.
في غضون ذلك، نقلت وكالة مهر للأنباء أمس عن قائد القوة البحرية الإيرانية الأدميرال حبيب الله سياري قوله إن القوة البحرية وضعت على جدول أعمالها في الوقت الحاضر توفير الأمن لمرور السفن التجارية وناقلات النفط الإيرانية في المياه الحرة.
وأكد أنه فضلاً عن توفير الحماية ومرافقة السفن التجارية وناقلات النفط الإيرانية، فإن القطع البحرية الإيرانية توفر الحماية لسائر السفن التجارية التابعة للدول الأخرى أمام هجمات القراصنة.
وأضاف “بناء على ذلك تواصل المدمرات التابعة للجيش الإيراني دورياتها في شمال المحيط الهندي وخليج عدن ومضيق باب المندب، حتى إشعار آخر”. وتابع سياري “إن مواجهة القراصنة هي إحدى الخطط الجانبية للقوة البحرية في الجيش الإيراني، ولا نركز تفكيرنا واستراتيجيتنا البحرية على هذا الموضوع كثيراً”.
وأكد أن “القراصنة لا يشكلون مجموعة كبيرة، لكي تتطلب مواجهتهم تخطيطاً وتنفيذ مشاريع جديدة”.
وكانت وكالة مهر للأنباء قالت أمس إن ناقلة النفط الإيرانية (هاتف) التي كانت تبحر من جزيرة خرج الإيرانية باتجاه قناة السويس تعرضت لهجومين من قبل القراصنة قرب مدخل خليج عدن.
وأوضح بيان للقوة البحرية أن “قراصنة كانوا يستقلون أربعة زوارق سريعة هاجموا ناقلة النفط قبيل منتصف الليلة قبل الماضية وفجر أمس لكنهم فروا بعد تصدي أبطال القوة البحرية لهم”.
وأضاف البيان أن ناقلة النفط الإيرانية (هاتف) واصلت إبحارها نحو وجهتها المحددة بسلام.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على المصلين بالأقصى ويعتقل 20 فلسطينياً