الاتحاد

الاقتصادي

داليا المثنى: التطور التقني أبرز تحديات قطاع الطاقة المتجددة

منصة جناح «جنرال إلكتريك» المشارك في أسبوع أبوظبي للاستدامة (من المصدر)

منصة جناح «جنرال إلكتريك» المشارك في أسبوع أبوظبي للاستدامة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت داليا المثنى الرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في منطقة الخليج، أن المرأة الإماراتية تعمل في مختلف القطاعات باقتدار وكفاءة عالية، مشيرة إلى أن الطاقة المتجددة تشكل مجالاً خصباً لفرص العمل المستقبلية، خاصة في ظل توجه الدولة لاقتصاد ما بعد النفط والتنويع الاقتصادي، وقالت في حوار مع «الاتحاد» أمس، إن قطاع الطاقة المتجددة يواجه تحديات أبرزها التطور التقني، مشيرة إلى أن الإمارات تشهد تطوراً سريعاً في استخدام الطاقة الشمسية، وأن «جنرال إليكتريك» من أكبر الشركات في التقنيات المستخدمة بهذا القطاع، كما يتوفر لديها 25 ألف توربين، لتوليد 20 جيجاوات من طاقة الرياح.
وأشارت إلى أن الشركة اعتمدت الابتكار والسرعة والبساطة في التعامل مع التقنيات الجديدة، خاصة مع وجودها في أكثر من 170 دولة بإجمالي 300 ألف موظف، منوهة إلى أنها أنشأت وحدة أعمال جديدة تعتمد على تقنية رقمية لتنظيم عملياتها من خلال منصة متكاملة لتبادل المعارف عالمياً، ما يتيح لجميع وحدات الأعمال في «جنرال إلكتريك» المشاركة والاستفادة من التقنيات والهيكليات والخبرات في كل الأسواق في التوقيت نفسه. وأضافت أن جنرال إلكتريك شركة صناعية رقمية عالمية، أرست معايير جديدة بتوظيفها أحدث البرمجيات في الآليات والحلول المترابطة التي تمتاز باستباق الأحداث وسرعة الاستجابة.
وقالت إن: «كل ابتكار جديد يدفع نحو مزيد من الابتكارات القابلة للتطبيق في قطاعاتنا الصناعية»، وأن الهدف الرئيس لكل الشركات العاملة بالقطاع هو تقليل الكلفة وخفض استخدام الموارد مع زيادة الإنتاجية بالتقنيات الحديثة، مشددة على أن جنرال إلكتريك تقدم نتائج أفضل للعملاء عبر مواكبة المتطلبات الخاصة بكل قطاع. وأوضحت أن التقنيات الحديثة تحسن إدارة التوربينات، إلا أن «جنرال إلكتريك» هي الوحيدة التي تمتلك تقنية تخزين الطاقة المتجددة، وأشارت إلى أن هذا القطاع يسجل اهتماماً متزايداً، وهذه التقنية تلقى طلباً متزايداً في مختلف القطاعات مثل الصحة والنقل والطاقة.
وأشارت إلى أن «جنرال إلكتريك» ستتعاون مع «مصدر» لتنفيذ أولى عمليات المعالجة المتكاملة لمياه الصرف الصحي المحايدة للطاقة في المنطقة، مشيرة إلى أن الشركة اتخذت تدابير مكثفة في إطار التزامها باستثمار 10 مليارات دولار في أبحاث تقنيات الإبداع البيئي، تركز الشركة على حفز الابتكارات المتعلقة بثنائية الطاقة والمياه.

ورقة بحثية
من جهة أخرى، تقدم «جنرال إلكتريك» ?ورقة ?عمل ?مهمة ?حول ?المخاطر ?والفرص ?الكامنة ?ضمن ?قطاع ?الطاقة ?والمياه ?في ?الشرق ?الأوسط ?وشمال ?أفريقيا خلال ?فاعليات ?القمة ?العالمية ?لطاقة ?المستقبل ?التي ?تعقد ?في ?الفترة ?من ?18 ?إلى ?21 ?يناير ?2016 ?في ?مركز ?أبوظبي ?الوطني ?للمعارض. وتعاونت «جنرال إلكتريك» مع «معهد الموارد العالمية» لإعداد تقرير بعنوان «الطاقة والمياه بين المخاطر والمزايا: تحديات وفرص وأفكار للابتكار في ثنائية الطاقة والمياه». وسيوزَّع التقرير على زوار جناح الشركة في القمة، كما يمكن تنزيله عبر الموقع الإلكتروني ‏http:/‏/‏invent.ge/‏1OpSA1T.
ويتطرق التقرير إلى موضوعين رئيسين: «أين تكمن المخاطر التي تواجهها الشركات في تحديات ثنائية الطاقة والمياه؟»، و«ما الفرص المتاحة أمام الشركات لخفض هذه المخاطر وتلبية احتياجات العملاء في الأسواق مستقبلاً؟». ويركز التقرير على حلول الأعمال والنتائج الممكن تحقيقها للعملاء، كما يهدف إلى ترسيخ ثقافة الأبحاث المحلية عبر تحليل معمّق للتحديات والفرص والأفكار التي تروج لكفاءة استهلاك مصادر الطاقة والمياه.
وقال نبيل حبايب، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا إن «ورقة العمل التي أعددناها تمثل استثماراً مهماً نحو تقييم المخاطر والفرص المتاحة لتطوير قطاع الطاقة والمياه في المنطقة، ونحن على ثقة في أن نتائج الدراسة ستقدم لجميع المعنيين أفكاراً قابلة للتطبيق حول سبل التعاون لاكتشاف حلول جديدة مبتكرة تعزز الأداء في مزيج الطاقة، وهو ما يساهم بدوره في مواجهة تحديات ندرة موارد المياه».
وقالت ديبورا فرودل، المدير التنفيذي العالمي لمبادرة «الإبداع البيئي ‏Ecomagination»? ?إن «?توزع ?موارد ?الطاقة ?والمياه ?في ?الطبيعة ?يعني ?عدم ?قدرة ?أية ?شركة ?أو ?قطاع ?أو ?دولة ?أو ?حتى ?منطقة ?ضمان ?الحصول ?على ?الطاقة ?والمياه ?النظيفة ?بمعزل ?عن ?الآخرين. ?ويلقي ?التقرير ?الضوء ?على ?ضرورة ?التعاون ?في ?الابتكارات ?التي ?تحد من ?تكاليف ?إنتاج ?الطاقة ?وتوفر ?نماذج ?جديدة ?لتوفير ?المياه، من خلال ?توظيف ?التقنيات ?الحديثة ?التي ?تضاعف ?إنتاجية ?الطاقة ?النظيفة ?وتوزيعها ?من ?خلال ?بنىً ?تحتية ?ذكية، ?ما ?يعود ?بفوائد ?محققة ?على ?قطاعي ?الطاقة ?والمياه».
النتائج الرئيسية
يظهر التقرير أن الإدارة المحسّنة للمياه ستسهم بشكل رئيسي في ردم الفجوة المائية بالمنطقة، كما ستلعب مصادر المياه غير التقليدية، مثل التحلية ومعالجة مياه الصرف الصحي، دوراً أساسياً في هذا السياق. ويمكن تعزيز الكفاءة في قطاع الطاقة والمياه عبر تقديم دعم أكبر للأبحاث، والتقييم وتحديد الأولويات الخاصة بتقنيات التبريد ذات الكفاءة العالية في استهلاك موارد المياه. ويمكن لتقنيات الإنترنت الصناعي من «جنرال إلكتريك»، التي تحقق أعلى مستويات التكامل بين الآليات الثقيلة والبيانات الضخمة وأدوات التحليل، أن تساهم بدور فعال في رفع مستوى كفاءة استهلاك المياه في العمليات الصناعية.
على صعيد متصل، تستعرض «جنرال إلكتريك» خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل تقنياتها الصناعية الرقمية المتطورة التي تروج لكفاءة الطاقة وتعزيز الإنتاجية. كما ستقدم ديبورا فرودل، المدير التنفيذي العالمي لمبادرة «الإبداع البيئي ‏Ecomagination» ?معلومات مهمة ?حول ?دور ?الطاقة ?المتجددة ?في ?الاستفادة ?المثلى ?من ?الموارد ?المحلية ?خلال «?منتدى ?الطاقة ?المصري» ?الذي ?يعقد ?في ?إطار ?القمة.

الوضع الراهن لتحلية المياه
أبوظبي (الاتحاد)

في ضوء النمو السكاني المتسارع الذي تشهده مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُصبح تلبية الطلب على موارد المياه الرئيسية أكثر صعوبةً وتكلفة، إذ تعتبر هذه المناطق من أكثر بقاع العالم شحاً من حيث مصادر المياه ويعتمد العديد من دولها على عمليات التحلية لردم الهوة بين معدلات العرض والطلب على المياه، وفق تقرير صادر عن «منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة» التابعة للأمم المتحدة. وأشار التقرير إلى أن حصة الفرد الواحد من المياه المتجددة في المنطقة تبلغ أقل من 2000 متر مكعب سنوياً، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 7240 متراً مكعباً في السنة. ومن المتوقع أن ينخفض ذلك المستوى دون خط الفقر المائي الذي حددته «منظمة الصحة العالمية» (1000 متر مربع للفرد سنوياً) بحلول عام 2030. وتلجأ العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى عمليات التحلية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة ما يزيد أعباء القطاع، خاصة مع أخذ تنامي الطلب على الكهرباء بعين الاعتبار. وتتطلب تقنيات تحلية المياه حالياً طاقة كبيرة تصل إلى 75.2 تيراواط ساعة سنوياً حول العالم. وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى أن نحو 99% من هذه الطاقة تأتي من الوقود الأحفوري.

اقرأ أيضا

الدولار يتراجع ويسجل أكبر خسارة أسبوعية في 4 أشهر