الاتحاد

عربي ودولي

زعيم الدليم يهدد بدخول بغداد إذا هوجمت الفلوجة

مسلحون من «قوات الصحوة» العشائرية في غربي الرمادي أمس الأول (إي بي أيه)

مسلحون من «قوات الصحوة» العشائرية في غربي الرمادي أمس الأول (إي بي أيه)

هدد زعيم عشائر الدليم السنية العراقية النافذة في محافظة الأنبار غربي العراق مساء أمس الأول بدخول بغداد إذا اقتحمت قوات عراقية مدينة الفلوجة، فيما شن الجيش العراقي أمس هجوماً عسكرياً في منطقة الجزيرة الوقعة بين المدينة والرمادي عاصمة المحافظة بدعوى ضرب مسلحي الفرع العراقي لتنظيم «القاعدة» المسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» واختصاره (داعش)، وأوشكت قوات الشرطة المحلية والعشائر على تطهير الرمادي من عناصر التنظيم.
وقال أمير عشائر الدليم في العراق الشيخ علي حاتم السليمان، في مقابلة مع قناة «الفلوجة» التلفزيونية، «نحذر (قوات الجيش العراقي) من اقتحام مدينة الفلوجة وسندخل بغداد إذا اقتربوا من الفلوجة». وأضاف «نحن لا نعترف بداعش وما يجري هو حرب على السنة في العراق».
ميدانياً، ذكرت قناة «الفلوجة» أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين رجال العشائر وقوات الجيش العراقي في منطقة الجزيرة التابعة لقضاء الخالدية غرب الفلوجة وشرق الرمادي. ونقلت قناة «السومرية نيوز» الإخبارية العراقية عن مصدر في شرطة الأنبار قوله «إن قوات الجيش بدأت هجوماً عسكرياً واسعاً على منطقة الجزيرة بالدبابات والمروحيات لضرب مسلحي داعش المتحصنين قرب العوائل في المنطقة. هناك أكثر من 40 عائلة عالقة بين نيران المسلحين والجيش الذي يحاول سحب المسلحين إلى خارج الأحياء السكنية من أجل تجنيب المواطنين النيران». وأكدت مصادر أمنية عراقية تجدد الاشتباكات في الفلوجة. وقال شهود عيان لوكالة «فرانس برس» إن اشتباكات وقعت فجراً في حيي العسكري والشهداء شرقي وغربي المدينة لمدة ساعة واحدة بعد تعرضهما للقصف.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر في العراق، في بيان أصدرته في بغداد، أن المعارك أدت إلى نزوح 13 ألف عائلة من المدينة إلى أطرافها. وأضافت أن فرق الإغاثة التابعة لها استطاعت دخول المدينة وتوزيع مساعدات غذائية وإغاثية على عدد كبير من العائلات، كما قدمت مساعدات لأكثر من 8 آلاف عائلة في مختلف مناطق الأنبار خلال الأيام الأربعة الماضية.
وذكر مراسل «فرانس برس» أن أفراد شرطة المرور عادوا إلى شوارع الفلوجة، حيث انتشروا عند 6 مواقع على الأقل وسط المدينة، فيما ينتشر مسلحون ملثمون في مداخلها وأحيائها وقرب الجسور والمباني الحكومية الرئيسية فيها. وأضاف أن السيارات عادت لتجوب شوارع المدينة وفتحت متاجر أبوابها أمام الزبائن وفضلت أخرى البقاء مغلقة.
وصرح مصدر في شرطة الأنبار بأن قوات من الشرطة مدعومة بمقاتلي العشائر تمكنت ظهر أمس من فرض سيطرتها التامة على 90% من الرمادي بعد إلحاق خسائر فادحة بمسلحي (داعش) والاستيلاء على أسلحة ومتفجرات كانت بحوزتهم. وقال «إن الاشتباكات مستمرة مع ما تبقى من عناصر التنظيم من أجل تطهير الرمادي تماماً منهم».
من جهة أخرى، تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بطرد مسلحي «القاعدة» من الأنبار والقضاء عليهم. وقال، خلال كلمته الأسبوعية التلفزيونية «إن عودة القاعدة إلى مدن الأنبار أو غيرها حلم وعشم إبليس في الجنة». وأضاف «سنواصل ملاحقة القاعدة من قبل القوات المسلحة ورجال العشائر في أي موقع وتشديد الحصار عليهم تمهيداً للقضاء على التنظيم الذي لا يبث غير الشر والإرهاب».
وقال المالكي «إن القاعدة تريد تجويع أهلنا في الأنبار، وهي لا تؤمن بالديمقراطية والحوار وتبادل السلطة سلمياً، وتريد إيقاف عجلة النمو والإعمار والتقدم في العراق والمنطقة، ما يدل على عدوانيتها وسوء تصرفها. إن العراق سينجح في حربه ضد الإرهاب، والحشد الشعبي والدولي يقف معه في هذه الحرب العادلة، وهذا الدعم يعطينا الثقة بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأن النتيجة قطعاً واضحة وهي استئصال هذه المنظمة الفاسدة». وأضاف «ندعو المغرر بهم من أبناء العشائر المتورطين في القاعدة إلى العودة والرجوع إلى الصف الوطني والتحاور والتباحث ودعم الجيش والعشائر في محاربة القاعدة وفتح صفحة جديدة، والحكومة (العراقية) لن تستخدم القوة ضد الفلوجة ما دامت العشائر تتعهد بطرد القاعدة».

الحكيم يطلق مبادرة «أنبارنا الصامدة» لإعادة الإعمار

بغداد (وكالات) - أطلق رئيس حزب « المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» عمار الحكيم أمس مبادرة باسم «أنبارنا الصامدة» تتضمن تنفيذ مشروع لإعمار محافظة الأنبار وإنشاء قوات دفاع ذاتي من العشائر لتأمين الحدود الدولية والطرق المهمة في المحافظة.
وقال الحكيم، في كلمة نشرها موقعه الإلكتروني على شبكة الإنترنت «إن مبادرة (أنبارنا الصامدة) تتضمن إقرار مشروع إعمار خاص بمحافظة الأنبار بقيمة أربعة مليارات دولار على أربع سنوات لبناء المحافظة، ورصد ميزانية خاصة لدعم العشائر الأصيلة التي تقاتل الإرهاب بكل أسمائه وعناوينه لتمكينها من الصمود أمام هذا الزحف الأسود وتقوية إمكانياتها الذاتية المادية والاجتماعية وتعويض أبنائها من الشهداء والجرحى». وأضاف «تتضمن المبادرة إنشاء قوات الدفاع الذاتي من عشائر الأنبار الأصيلة وتكون مهمتها تأمين الحدود الدولية والطرق الاستراتيجية في المحافظة ودمجها بتشكيلات الجيش العراقي، على أن تكون قوات خاصة بمحافظة الأنبار وبقيادة أبنائها من القادة العسكريين، والدعوة إلى تشكيل مجلس أعيان الأنبار الذي يمثل القوى العشائرية في المحافظة ومنحه الصفة الرسمية، مما يساعد على وضع استراتيجية عمل للمحافظة بعيداً عن التجاذبات السياسية والإقليمية».
وشدد الحكيم على ضرورة أن تكون الخطوات المتبعة في معالجة واقع المحافظة «مدروسة وواضحة للجميع ومستقاة من رؤية شيوخ ونخب أهل الأنبار انفسهم». ودعا، من خلال المبادرة، القيادات العراقية إلى «التشاور وتدارس التطورات الحساسة التي تشهدها البلاد عموماً ومحافظة الأنبار على وجه الخصوص، والاتفاق على الصيغة النهائية للحل الشامل».

اقرأ أيضا

قائدة سفن أنقذت مهاجرين ترفض تكريماً من باريس