عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 50 من «القاعدة» بغارات جوية في اليمن

عناصر من «القاعدة» يحملون جثة أحد المسلحين الذي قتل في الغارات على بلدة البيضاء

عناصر من «القاعدة» يحملون جثة أحد المسلحين الذي قتل في الغارات على بلدة البيضاء

قتل 50 مسلحاً من تنظيم “القاعدة”، وأصيـب عشرات آخرون بجروح خلال غارات جوية في اليمن. وأعلن مسؤولون محليون أن الغارات الأولى مساء أمس الأول على مواقع التنظيم المتطرف في محافظة البيضاء، وسط اليمن، أسفرت عن مقتل 30 شخصاً وإصابة 55 آخرين بجروح.
كما أكد مقيمون لرويترز، أن القوات الجوية اليمنية قتلت 20 مسلحاً تربطهم صلة بتنظيم “القاعدة” في قاعدة ببلدة جعار في محافظـة أبين بجنوب اليمن، فيما قصفت مقاتلة حربية يمنية، أمس مستودعاً “مهجوراً” تابعاً لشركة محلية في بلدة جعار، المعقل الرئيس لتنظيم “القاعدة” في محافظة أبين الجنوبية، وسط أنباء عن وصول العشرات من المسلحين من جنسيات آسيوية إلى هذه المحافظة للمشاركة في قتال القوات الحكومية المرابطة، منذ أشهر، على ضواحي مدينة “زنجبار”.
واستهدفت اثنتان من الغارات التي بدأت عند التاسعة مساء أمس الأول وتواصلت لثلاث ساعات، محافظة البيضاء، وقال أحد المسؤولين في المحافظة رافضاً ذكر اسمه إن القتلى السبعة والعشرين والجرحى هم من “المنضوين الجدد في المنطقة فاجأتهم الغارات بينما كانوا يتناولون العشاء في مخيمات للتدريب”.
وأضاف أن الغارات استهدفت منازل محمد وعلي الحميقاني من وادي المخنق، وهي منطقة جبلية. وأكدت مصادر أمنية أخرى الحصيلة، موضحة أن الغارات استهدفت مواقع في المخنق والدوقي والممدود، وهي ثلاث قرى تقع إلى غرب البيضاء كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.
وأكد أحد السكان وجود “مخيم تدريب تابع للقاعدة في وادي المخنق”. وأضاف أن “عدداً من المسلحين وصلوا على متن سيارات برفقة شاحنتين محملتين بالأسلحة وصناديق ذخيرة وتجمعوا بشكل علني لتأدية صلاة الجمعة في وادي المخنق”.
وحسب المصدر، فإن المنطقة تشهد نشاطاً لعناصر القاعدة، مشيراً إلى أن الطيران الحربي حلق بكثافة بعد الغارات، مشيراً إلى أن القاعدة منعت الدخول إلى المنطقة التي استهدفها القصف.
ويقول سكان إن طائرات أميركية شنت الغارات. وكانت عائلات عدة نزحت عن وادي المخنق في الأيام الأخيرة إلى قرى مجاورة إثر تعزيز القاعدة لوجودها في المنطقة، وفقاً لمصادر متطابقة.
إلى ذلك، أعلنت مصادر قبلية مقتل مسلحين يشتبه بأنهما من القاعدة أثناء محاولتهما وضع متفجرة قرب أحد المراكز التابعة لمسلحين مناهضين من القبائل في أبين. وأضافت أن الحادث وقع قرب بلدة مودية.
وفي صنعاء، وافقت الجهات المعنية على تغيير مدير أكاديمية الشرطة المتهم بأنه مقرب من الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد تظاهرات لم تخل من عنف نظموها بهذا الخصوص.
وقد تجمع الطلاب في مباني الأكاديمية، فقامت وحدات مكافحة الشغب بإبعادهم فانتقلوا إلى مقر الرئيس عبد ربه، حيث حصلوا على مطلبهم.
بدوره، أكد محافظ البيضاء، محمد العامري لـ”الاتحاد”، سقوط 33 قتيلاً من عناصر “القاعدة” في هذه الغارات الجوية، التي قال إن “مقاتلات حربية يمنية” نفذتها.
وقال العامري: “أسفرت الغارات الجوية عن مقتل 27 من عناصر تنظيم “القاعدة”، بينهم قياديان محليان بارزان، هما شوقي البعداني، وسعيد ناجي مانع”، مشيراً إلى أن الغارات الجوية تمت “بعد عملية رصد ومتابعة قامت بها الأجهزة الأمنية وقوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي”.
ونفى محافظ البيضاء سقوط “أي ضحايا مدنيين” في هذه الغارات، متوعداً باستمرار ملاحقة تنظيم القاعدة “حتى يتم اجتثاثه نهائياً من المحافظة”.
وقصفت مقاتلات حربية يمنية، أمس مستودعاً “مهجوراً” لشركة محلية في بلدة جعار، المعقل الرئيس لتنظيم “القاعدة” في أبين.
وقالت مصدر مقرب من المتشددين في جعار لـ”الاتحاد” إن مقاتلة حربية قصفت مستودع شركة “الماز” للقطن، الواقع على ضواحي البلدة، مشيراً إلى أن تنظيم القاعدة يحتجز داخل المستودع “عشرات الجنود”، الذين اعتقلوا الأحد الماضي بعد هجمات عنيفة استهدفت موقعين عسكريين، جنوب زنجبار، عاصمة محافظة أبين.
إلا أن مصــدراً عسكرياً يمنياً أبلغ “الاتحاد” بأن القصف استهدف “موقعاً عسكرياً بجوار مستودع شركة القطن”. لكن المصدر المقرب من “القاعدة”، نفى سقوط قتلى في صفوف المسلحين، رافضاً الإفصاح عما إذا كان هناك جنود محتجزون قتلوا في هذه الغارة الجوية.
وكان تنظيم القاعدة توعد، الأربعاء الماضي، بإعدام 73 جندياً يحتجزهم في جعار “ما لم تفرج السلطات عن معتقليه” في سجون جهازي الأمن القومي والأمن السياسي. وبث التنظيم، قبل يومين، مناشدات عدد من الجنود الأسرى للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ووزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد، بالاستجابة لمطالب المسلحين بالإفراج عن معتقليهم.
وقام عدد من ذوي بعض الجنود الأسرى من أبناء محافظة ذمار أمس، بقطع الطريق الرئيسي الذي يمر بالمحافظة، ويربط بين العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية وسطى وجنوبية، للضغط على الحكومة الانتقالية بالإفراج فوراً عن أقاربهم المعتقلين لدى تنظيم “القاعدة” في أبين، الذي استقبل في معسكر شمالي زنجبار، عشرات المسلحين الجهاديين، أغلبهم من جنسيات آسيوية، قدموا من بلدة “عزان”، ثاني كبرى بلدات محافظة شبوة.
وحسب مصدر مقرب من “القاعدة”، فإنه سيتم إشراك هؤلاء المسلحين في المعارك الدائرة بين التنظيم والقوات الحكومية، التي تعتزم، هذه المرة، القضاء نهائياً على “الإرهاب”.
وكان مسلحان من القاعدة قد قتلا مساء أمس الأول، بانفجار عبوة ناسفة كانت بحوزتهما، أثناء وصولهما على متن دراجة نارية، إلى بلدة “مودية” شمالي أبين.
وتوقع سكان محليون أن المسلحين كانا يعتزمان زرع العبوة الناسفة في مكان بالبلدة، الخاضعة لسيطرة رجال القبائل الموالية للقوات الحكومية. وفجر مجهولون أمس أنبوباً نفطياً يربط بين منشآت نفطية تابعة لشركة محلية، يملكها مستثمر يمني، بمدينة عدن جنوبي البلاد.
وقال شهود عيان لـ”الاتحاد” إن انفجاراً استهدف أنبــوباً نفطياً يربط بين مستودعات نفطية تابعة شركة “الوطنية” للنفط، جنوبي مدينة عدن، مشيرين إلى أن وحدات من قوات الأمن قامت بتطويق مكان الانفجار، فيما سارع فريق الدفاع المدني بإخماد الحريق الذي اندلع بسبب الانفجار، الذي تزامن مع تدشين خطة أمنية للسلطات المحلية في عدن، لمنع دخول المتشددين إلى المدينة، التي تعد العاصمة الاقتصادية لليمن.
وعلى صعيد متصل، عقدت قيادة المنطقة العسكرية الشرقية، اجتماعاً طارئاً بمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت. وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” إن الاجتماع سعى إلى “وضع حد للأعمال الإرهابية الإجرامية التي برزت مؤخراً في المحافظة”، بالإضافة إلى “تأمين وتوفير الحماية اللازمة للمنشآت والمرافق الحيوية”.

اقرأ أيضا

عُمان تعلق التنقل بالبطاقة الشخصية من وإلى السلطنة