عربي ودولي

الاتحاد

تأجيل محاكمة مرسي إلى أول فبراير لسوء الأحوال الجوية

مؤيدو الإخوان يشعلون النيران في سيارة لأحد المواطنين بمدينة نصر أمس (رويترز)

مؤيدو الإخوان يشعلون النيران في سيارة لأحد المواطنين بمدينة نصر أمس (رويترز)

قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و24 متهماً آخرين في قضية قصر الاتحادية إلى أول فبراير المقبل، نظرا لعدم حضور مرسي لجلسة امس التي حضرها باقي المتهمين، فيما قام مؤيدو الرئيس المعزول وجماعة الإخوان بإشعال النيران في السيارات بمدينة نصر فضلاً عن الاعتداء على رجال الشرطة في إطار محاولاتهم لعرقلة المحاكمة وإجراء الاستفتاء المقرر على الدستور يومي 14 و 15 من الشهر الجاري.
وفور أن اعتلت هيئة المحكمة المنصة، حتى أعلن رئيسها المستشار أحمد صبري يوسف أن المحكمة تلقت كتاباً من مدير أمن القاهرة، يفيد بتعذر إحضار المتهم محمد مرسي من محبسه بسجن برج العرب بمحافظة الإسكندرية، نظرا لسوء الأحوال الجوية، طبقا لما أكده خبراء الطيران والأرصاد، وعليه قررت المحكمة التأجيل لجلسة أول فبراير المقبل لإحضار المتهم من محبسه.
ونفى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم صحة الأنباء التي أفادت بأن سبب تأجيل محاكمة محمد مرسي جاء بعد رفضه المثول أمام محكمة جنايات القاهرة أمس.
وقال «إن الطائرة المخصصة لنقل مرسي إلى أكاديمية الشرطة كانت متواجدة بسجن برج العرب منذ يوم أمس الأول وقائد الطائرة خشي الإقلاع أمس بالطائرة لسوء الأحوال الجوية والشبورة الكثيفة في الإسكندرية».
وأكد الوزير مثول جميع المتهمين في قضية قصر الاتحادية أمام هيئة المحكمة عدا مرسي، مضيفا في الوقت نفسه أنه تم ضبط 17 عنصراً إخوانياً مثيرين للشغب وبحوزتهم زجاجات مولوتوف بالتزامن مع عقد محاكمة محمد مرسي.
كما نفى صحة ما تردد عن إضراب القيادي بجماعة الإخوان محمد البلتاجي عن الطعام وتعرضه لحالة إغماء أثناء تواجده داخل القفص.
ولم تستغرق الجلسة سوى دقيقة واحدة. وبينما كان رئيس المحكمة يقوم بتلاوة قرار التأجيل وأسبابه، حاول أحد المحامين مقاطعته، فما كان من رئيس المحكمة إلا أن نهره بشدة، آمرا إياه بلهجة تتسم بالحزم والحسم، بعدم مقاطعة المحكمة أثناء حديثها، وهو ما يشير بجلاء إلى أن المحكمة أرادت أن تبعث برسالة واضحة للكافة، مفادها أنها لن تسمح بتكرار ما جرى بالجلسة الماضية من فوضي أثارها المتهمون وأنصارهم من المحامين، بما حال دون مباشرة إجراءات الجلسة الأولي بصورة سلسة. وأيضاً قيام المحكمة «امس» بمحو الصورة والانطباع الذي تشكل عنها في الجلسة الماضية من خلال وسائل الإعلام، حول عدم قدرتها على السيطرة على مجريات الجلسة على نحو تسبب في رفع الجلسة عدة مرات.
وتأخر انعقاد الجلسة عن موعدها المقرر «العاشرة صباحاً» نتيجة انتظار هيئة المحكمة، لحين حضور الرئيس المعزول محمد مرسي من محبسه بسجن برج العرب، وحتى تستطيع المحكمة أن تباشر إجراءات الجلسة. حيث يوجب القانون حضور المتهم في جناية ومثوله أمام المحكمة داخل قفص الاتهام.
وكانت قوات الأمن قد شرعت في إدخال بقية المتهمين، واحدا تلو الآخر، قفص الاتهام، وما أن دخل عصام العريان وإلى جواره المتهم جمال صابر، حتى هتف العريان قائلا إنه تم إحضارهم إلى المحكمة منذ الساعة الواحدة والنصف صباحاً و«وضعهم تحت الإقامة الجبرية»، على حد وصفه.
وأضاف العريان فيما يشبه ببيان قام بتلاوته دون أن يتحدث أحد آخر من بقية المتهمين: «لا زلنا نتمسك بما قلناه بالجلسة الماضية، من أن المحاكمة غير عادلة وغير قانونية، وأن الرئيس محمد مرسي هو الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد، ونحن على ثقة أن موقفه مماثل لموقفنا في رفضه للمحاكمة جملة وتفصيلا لأنها محاكمة انتقامية وغير عادلة.. كما أننا نرفض الزج بالقضاء المصري العظيم في السياسة».
سارعت قوات الأمن إلى إعادة العريان وجمال صابر إلى الغرفة الملحقة بقفص الاتهام، التي يوضع المتهمون بها قبل بدء الجلسة، بعد الكلمة التي ألقاها الأول. ولم تقم بإدخالهم مجددا قفص الاتهام إلا قبل بدء الجلسة بدقائق قليلة». في حين أثارت كلمة العريان انتقادات حادة بين عدد من المحامين المدعين مدنيا ومعظم الحضور.
وكانت الجلسة قد شهدت إجراءات أمنية مشددة، على نحو ما جري بالجلسة الأولى التي عقدت في 4 نوفمبر الماضي، حيث جرت عملية التأكد من هوية وتصاريح الحضور من محامين وصحفيين وإعلاميين وتفتيشهم، على 6 مراحل قبل مدخل البوابة الثامنة المخصصة لدخول حاملي التصاريح.
يشار إلى أن القضية تضم الرئيس السابق محمد مرسي و 14 من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين، حيث أسندت إليهم النيابة العامة اتهامات بالقتل والتحريض على قتل المتظاهرين والمعتصمين السلميين أمام قصر الاتحادية الرئاسي مطلع شهر ديسمبر من العام الماضي، على خلفية المظاهرات الحاشدة التي اندلعت رفضا للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره مرسي في 21 نوفمبر 2012 والمتضمن تحصينا لقراراته من الطعن عليها قضائياً.
وتضم لائحة المتهمين في القضية، إلى جانب الرئيس المعزول، كلا من: أسعد الشيخة «نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق» وأحمد عبد العاطي «مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق» وأيمن هدهد «المستشار الأمني لرئيس الجمهورية السابق» وعلاء حمزة «قائم بأعمال مفتش بإدارة الأحوال المدنية بالشرقية» ورضا الصاوي «مهندس بترول؟ هارب» ولملوم مكاوي «حاصل على دبلوم تجارة - هارب» وعبد الحكيم إسماعيل «مدرس - هارب» وهاني توفيق «عامل ؟ هارب» و أحمد المغير «مخرج حر ؟ هارب» وعبد الرحمن عز الدين «مراسل لقناة مصر 25 - هارب» وجمال صابر « محام» ومحمد البلتاجي «طبيب» وعصام العريان «طبيب» ووجدي غنيم «داعية؟ هارب».
وكانت أحداث قصر الاتحادية التي وقعت في 5 ديسمبر الماضي، قد شهدت اعتداء أعضاء تنظيم الإخوان على المتظاهرين السلميين المنددين والرافضين للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره محمد مرسي، والذي تضمن عدوانا على القضاء وعزلا للنائب العام «حينها» المستشار الدكتور عبد المجيد محمود من منصبه، وتحصين كافة القرارات الرئاسية من الطعن عليها أمام القضاء، وتحصين مجلس الشوري والجمعية التأسيسية لوضع الدستور من الطعن عليهما أمام المحكمة الدستورية العليا أو أية جهة قضائية.
ويقضي الرئيس المعزول محمد مرسي فترة حبس احتياطي على ذمة القضية، منذ 17 أغسطس الماضي حينما تم التحقيق معه للمرة الأولى بمعرفة النيابة حوله دوره في القضية ووقائعها.
من جهة أخرى واصلت جماعة الإخوان أعمال الإرهاب حيث قام مؤيدوها بقطع الطرق بهدف إيجاد حالة من الشلل المروري، فيما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيلة للدموع، لتفرقة مسيرة لعناصر الإخوان الإرهابية، والتي كانت في طريقها للتجمع الخامس.
ودفعت الأجهزة الأمنية، بمدرعة مصفحة في اتجاه زهراء مدينة نصر، وقام عناصر من تنظيم الإخوان الإرهابي بإضرام النيران في سيارة أمن مركزي بمنطقة المثلث بمدينة نصر، وتم رصد وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وعناصر تنظيم الإخوان الإرهابي بمنطقة المثلث، وسط حالة من الكر والفر بين الجانبين.
ووصلت تعزيزات من قوات الأمن إلى منطقة المثلث بعد قيام عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي بأعمال شغب وإشعال النيران في لوحات الإعلانات بشارع ذاكر حسين، وتحطيم سيارات المواطنين. وألقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، فيما يرد عناصر الإخوان بإلقاء الزجاجات الفارغة والحجارة.
وقال مصدر أمني بالمدينة الجامعية للأزهر بمدينة نصر إن طلاب الإخوان ألقوا رجل أمن من أحد طوابق المدينة الجامعية، مما تسبب في إصابته بإصابات بالغة، فيما قاموا باختطاف رجل آمن آٌخر.
كما أكد مصدر أمني أن عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، أحرقوا سيارتين ملاكي خلال الاشتباكات الواقعة بمحيط مسجد السلام بمدينة نصر، بالإضافة إلى سيارة أمن مركزي «سيارة نقل جنود»، مشيرا إلى أنه تم السيطرة على الحرائق بعد وصول سيارتي إطفاء.

اقرأ أيضا

حصيلة إصابات كورونا تصل إلى 708 حالات في نيوزيلندا