الاتحاد

الإمارات

تهيئة طلبة المراحل الأولى ضرورية للتغلب على صعوبات بدء العام

ضرورة التعاون بين البيت والمدرسة لتحفيز الطلاب (الاتحاد)

ضرورة التعاون بين البيت والمدرسة لتحفيز الطلاب (الاتحاد)

منى الحمودي (أبوظبي)

أكد الدكتور أحمد الألمعي، استشاري ورئيس قسم الطب النفسي للأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية أهمية تهيئة الطفل لدخول المدرسة، وأن على الوالدين، الذين يلاحظون ظهور أعراض الخوف والقلق والتعلق الشديد بالوالدين وخاصة الأم وإظهار بعض السلوكيات مثل البكاء والارتماء على الأرض، العمل على تهيئة أبنائهم للمدرسة في مرحلة مبكرة قبل أن تفتح المدرسة أبوابها، كما أن عليهم مرافقتهم للمدرسة يوميا ولو لدقائق قليلة خلال الأيام الأولى للدراسة، لهدف تعويدهم على الانتظام بالدراسة وتخفيف أعراض القلق والخوف لديهم، التي تنتاب بعض الأطفال خاصة الذين يعانون من صعوبات في التعلم والنطق.
وشدد على أنه يجب عدم الامتثال لرغبة الطفل بعدم الذهاب للمدرسة، كون هذا التصرف قد يتسبب في تفاقم المشكلة ويتعود الطفل على البقاء في المنزل، ويجب، عوضا عن ذلك، تحفيز الطفل على الذهاب للمدرسة. مشيراً على أنه يمكن استخدام طرق العلاج السلوكي مثل التعزيز الإيجابي، وذلك بربط الذهاب للمدرسة بموضوع محبب للطفل أو مكافأته بما هو محبب لديه. ولا مانع من استشارة المختصين كالطبيب النفسي للأطفال وفحص الطفل نفسيا لمعرفة الأسباب الحقيقية للخوف من المدرسة ومحاولة معالجتها والسيطرة عليها.
وأوضح بأن المختصين النفسيين يفسرون لجوء الطفل لحيل نفسية من أجل رفض الذهاب إلى المدرسة، وأن الطفل يخاف من الذهاب إلى المدرسة لعدة أسباب قد يعاني منها مثل التعلق بالأم أو ما يسمى بقلق الانفصال. ولربما يكون لديه خوف من سوء المعاملة في المدرسة أو خوف من سلوكيات بعض أقرانه في الفصل. بالإضافة لذلك، قد يعاني الطفل من قلق نفسي يشعر به لأسباب تعرض لها أثناء طفولته، أو تعامل بقسوة من بعض أفراد الأسرة أو العكس بسبب الدلال الزائد وعدم وجود أسلوب واضح للتعامل مع الطفل وخاصة عندما يكون هناك خلافات أسرية.
ولفت الدكتور الألمعي إلى أنه من المهم أن لايكون الذهاب للمدرسة موضع نقاش مع الطفل، فالبقاء في المنزل لفترة يُصعب الرجوع للمدرسة. ويكون ذلك أصعب كلما طالت المدة، وقد يصل الوالدان إلى طريق مسدود مع الطفل، مشيرا إلي تهيئة الطفل والترتيب لكل ذلك بالتعاون مع إدارة المدرسة وبمشاركة الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين وحتى المدرسين الذين يكون تعاونهم مع الأسر مهماً وأساسياً.
وقال «بالرغم من أهمية اتخاذ الوالدين موقفا حازما مع أطفالهم تجاه الذهاب إلى المدرسة، إلا أنه من المهم تجنب أسلوب الضرب والصراخ والتهديد بالعنف الجسدي، والذي قد يأتي بنتائج عكسية خاصة مع الأطفال الذين يعانون في الأساس من مشاكل الخوف والقلق»، لافتا إلى ضرورة تفهم بعض الأفكار المهمة في هذا السياق، ومنها أن تغيير المدرسة ليس هو الحل لأننا عند اتخاذ مثل هذا القرار فإننا نساعد الطفل على التهرب من المشكلة الأساسية.

اقرأ أيضا

الإمارات تغيث أهالي الحديدة بـ 6 آلاف سلة غذائية