الاتحاد

الاقتصادي

«الهوية» بدلاً من «رقم المستثمر» في «أبوظبي المالي»

جانب من المشاركين في المؤتمر(تصوير مصطفى رضا)

جانب من المشاركين في المؤتمر(تصوير مصطفى رضا)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)

يصدر سوق أبوظبي للأوراق المالية بدءاً من النصف الثاني من العام الحالي، بطاقة موحدة لكل مستثمريه تعتمد على رقم بطاقة الهوية، لتحل محل رقم المستثمر المعمول به حالياً، وتقدم للمستثمر جميع الخدمات بما فيها الأرباح النقدية، بحسب راشد البلوشي الرئيس التنفيذي للسوق.

وقال البلوشي في تصريحات صحفية على هامش منتدى الشرق الأوسط للأسواق المالية، الذي انطلقت فعاليته أمس بأبوظبي بحضور رؤساء ومسؤولي عدد من بورصات المنطقة، إن السوق يتجه نحو اعتماد رقم بطاقة الهوية الإماراتية ليكون بديلاً لرقم المستثمر المعمول به حالياً، وذلك ضمن المرحلة الثانية من الخدمات الذكية التي بدأها سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأضاف أنه سيكون بوسع المستثمرين في سوق أبوظبي والذي يقدر عددهم بنحو 952 ألف مستثمر، أن يحصلوا على بطاقة مستثمر تحوي باقات متنوعة من الخدمات الإلكترونية التي يقدمها السوق، ومنها الاطلاع على محفظة الأسهم الخاصة بالمستثمر، والحصول على توزيعات الأرباح النقدية، والاطلاع على رسوم بيانية خاصة بنتائج الشركات.
وبين أن السوق الذي يحتفل خلال الأيام المقبلة بمرور 15 عاماً على تأسيسه، كان يدرس ربط رقم المستثمر برقم موحد، وكانت خلاصة القيد للمواطنين وجواز السفر للمقيمين والأجانب، خطوة أولى قبل ظهور بطاقة الهوية الوطنية التي ستحل محل الرقم المعمول به حالياً في إصدار بطاقة المستثمر.
وأوضح البلوشي أن سوق أبوظبي بصدد نشر أجهزة إلكترونية في عدد من المناطق، يمكن استخدامها من قبل المستثمرين من خلال البطاقة الجديدة، وذلك للحصول على كل الخدمات المقدمة من السوق، مؤكداً أن البطاقة الجديدة تشكل طفرة في الخدمات الذكية المقدمة من سوق أبوظبي، بعدما حصل على مرتبة متقدمة بين الجهات الحكومية التي تقدم خدمات إلكترونية متميزة للمتعاملين، وذلك بعد إطلاق المرحلة الأولى.
وقال إن سوق أبوظبي يشارك خلال الشهر المقبل في اجتماع خليجي، يناقش إمكانية الربط بين أسواق الأسهم الخليجية، مشيراً إلى تجربة ناجحة طبقها سوقا أبوظبي ومسقط الماليين خلال إدراج شركة دانة غاز، مضيفاً: «خلال هذه الفترة تمت تنفيذ صفقات بالآلاف، وكانت تجربة ناجحة، لكنها لم تستثمر بعد ذلك».
وأفاد بأن الربط الخليجي بين البورصات بات أسهل كثيراً من فترات سابقة، بعدما تطورت التكنولوجيا المستخدمة في أسواق المال بشكل كبير، مضيفاً أن مثل هذا الربط سيسهل كثيراً على المستثمرين في أسواق الخليج، في التداول من خلال إجراءات سهلة وميسرة يمكن اتباعها في بلد دون الانتقال إلى البلد الآخر.
وقدر البلوشي حجم الأموال الأجنبية التي استقطبها سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال 6 أشهر منذ ترقيته في مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة بداية يوليو وحتى نهاية العام الماضي بنحو 1,2 مليار درهم، موضحاً أن السوق استقطب 750 مؤسسة مالية أجنبية منذ دخول المؤشر العالمي، ليرتفع إجمالي عدد المؤسسات المالية لديه إلى 4200 مؤسسة حالياً.
وأضاف أن السوق حصل على سمعة عالمية بانضمامه إلى مؤشر مورجان ستانلي، حيث يتبع السوق أعلى المعايير الدولية المطلوبة في الأسواق المالية العالمية، فضلاً عن استقطاب الاستثمارات المؤسساتية الأجنبية التي تعتبر من أهم أهداف السوق، وستكون على رأس أولويات الجولة الترويجية التي يعتزم السوق القيام بها خلال العام الحالي في عدد من الأسواق الأوروبية والأسيوية. وأشار إلى الفرص الاستثمارية التي تتوفر في سوق أبوظبي حالياً، في ضوء النتائج الجيدة التي أعلنتها الشركات عن العام الماضي، وتوزيعات الأرباح النقدية التي ستكون أكبر من الأرباح الموزعة عن العام 2013 والبالغ قيمتها لشركات سوق أبوظبي بنحو 14,4 مليار درهم.
وبحسب البلوشي، فإن السوق يواصل عقد اللقاءات مع أصحاب الشركات العائلية والخاصة للتحول إلى شركات مساهمة عامة، والإدراج في سوق أبوظبي، فضلاً عن استهدف نحو 15 شركة للإدراج في السوق الثاني الخاص بشركات المساهمة الخاصة، وذلك بعد إدراج شركتي منازل العقارية، والمستثمر الوطني في ديسمبر الماضي.
وأكد الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي خلال كلمته أمام المنتدى، قوة اقتصاد دولة الإمارات عامة واقتصاد إمارة أبوظبي خاصة، متوقعا أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الإمارات خلال العام 2014 بنسبة 4,8% ليصل إلى 1,4 تريليون درهم مقارنة مع العام 2013، وفقا لتصريحات معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، كما تشكل القطاعات غير النفطية نحو 69% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف: «بغض النظر عن تراجع أسعار النفط، من المتوقع أن تشهد الإمارات فائضاً في ميزانيتها ليبلغ نحو 6,5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وأن يصل الفائض في الحساب الجاري إلى 3,4% من الناتج المحلي الإجمالي، طبقا للبيانات الصادرة عن وكالة موديز للتصنيف الإئتماني”.
وأوضح أن آخر الأرقام للعام الماضي تشير إلى مساهمة القطاعات غير النفطية بنسبة 49% من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد إمارة أبوظبي مقارنة مع 45% خلال العقد الماضي، مضيفاً أن رؤية أبوظبي 2030 حددت إطاراً عاماً لكل الخطط والسياسات التي تساهم في إيجاد تنمية مستدامة لاقتصاد الإمارة، وتتوقع الحكومة بحلول العام 2030 أن تشكل المصادر غير النفطية 64% من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد الإمارة، علاوة على إنفاق 367 مليار درهم (100 مليار دولار) على تطوير البنى التحتية خلال الفترة من 2013/ 2017.
وقال البلوشي إن رؤية أبوظبي 2030 تؤكد على الدور الرئيسي الذي يلعبه سوق أبوظبي للأوراق المالية في تحقيق رؤية الإمارة، حيث يعمل السوق على إيجاد رابط بين المستثمرين والنمو الاقتصادي للإمارة.


3,5 مليار درهم استثمارات أجنبية
أبوظبي (الاتحاد)

قال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن استثمارات الأجانب في سوق أبوظبي بلغت 3,5 مليار درهم من خلال 4200 مؤسسة مالية العام الماضي، عقب ترقية سوق أبوظبي على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة.

وأفاد بأن سوق أبوظبي يسعى لتنشيط سوق السندات إلى جانب سوق الأسهم، وذلك بعد إدراج سندات حكومة أبوظبي بقيمة 1,5 مليار درهم، كأول إدراج للسندات في السوق المالي، مضيفاً أن الإدراج المزدوج للسندات الذي يسعى له سوق أبوظبي، يستهدف تنويع الأدوات والفرص الاستثمارية أمام المستثمرين، وتعزيز وضع الإمارة كمركز مالي إقليمي وعالمي قادر على جذب الاستثمارات.

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»