الجمعة 30 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الأسواق المالية تتعامل بحذر مع مشروع قانون الضرائب الأميركي الجديد

الأسواق المالية تتعامل بحذر مع مشروع قانون الضرائب الأميركي الجديد
27 ابريل 2017 22:28
أبوظبي (الاتحاد) أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن الأسواق المالية العالمية تتعامل بحذر مع مشروع قانون تخفيض الضرائب الذي تم الإعلان عنه من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يحتوي على أكبر اقتطاع للضرائب في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. ولفت التقرير إلى أن سبب حذر المستثمرين نابع أيضاً من تخوفهم بالدرجة الأولى من قدرة ترامب على إقناع الكونغرس، وثانياً لم يكن هناك تفاصيل وتوضيحات قدمت بما أثار التساؤل حول كيفية تعويض العجز الذي سينتج عن هذه الخطوة التي قد تزيد حوالي 7 تريليونات دولار إلى الدين الأميركي على الرغم من حديث وزير الخزانة حول أن تخفيض الضرائب بهذا الحجم سيؤدي إلى حث الشركات على الإنفاق والاستثمار، وبالتالي تحقيق عوائد تفوق العجز المتوقع، وتوليد تريليونات الدولارات، وتنشيط الاقتصاد الوطني. وأوضح التقرير أن الوضع الحالي للأسواق المالية أصبح متأثراً ومتقلباً بشكل سريع مع المتغيرات والتقلبات التي تحدث على المدى القصير، على سبيل المثال حالة عدم الثبات التي تشهدها برامج ترامب الاقتصادية، فهناك متغيرات يومية تؤثر على مسار هذه البرامج، وتحديداً كما حصل يوم أمس بخصوص اتفاقية نافتا مع المكسيك وكندا، حيث أعلن الرئيس الأميركي في اللحظات الأخيرة التراجع عن قراره الصادر بخصوص إلغاء الاتفاقية، مما أثر مباشرة وبشكل سريع على الأسواق. وبين التقرير أن الدولار الأميركي بدأ تداولات إيجابية في بداية الأسبوع، ولكن عاود الانخفاض أمام العملات الرئيسة، وذلك بعد الإعلان عن مشروع قانون تخفيض الضرائب الذي أثار الحيرة لدى المستثمرين حول مستقبل خطط ترامب الاقتصادية على الرغم من الإشارات الإيجابية للإدارة الأميركية. ويبقى السؤال هنا، هل سيتمكن ترامب من تطبيق برامجه التي تحتاج إلى دولار ضعيف كما أعلن مسبقاً؟ وكيف سيكون التوافق بينه وبين الفيدرالي الأميركي؟. وأوضح أن اليورو تأثر هذا الأسبوع بعدد من العوامل، أبرزها النتائج الإيجابية للانتخابات الفرنسية، وتقدم مرشح الوسط ايمانويل ماكرون على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبين، الأمر الذي عزز الارتياح في الأسواق والمستثمرين، لكون ماكرون يدعم فكر الاتحاد الأوروبي وتكامل منطقة اليورو، خاصة في هذه المرحلة الحساسة مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما دفع اليورو صعوداً أمام الدولار الأميركي إلى مستويات 1.0950، وهي لم يصلها منذ نوفمبر 2016. أما العامل الثاني الذي ضغط على اليورو فهو اجتماع المركزي الأوروبي، حيث تشير التوقعات إلى عدم تغيير السياسة النقدية، ولكن مع احتمال أن يلمح رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي إلى نية المركزي في تعديل السياسة أو بدء الانسحاب التدريجي من برنامج التيسير الكمي. وكان قد صرح مسبقاً دراغي بأن ثبات التضخم عند مستوياته السابقة، وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، والنشاط التجاري، وثقة المستثمرين، هي عوامل من الممكن أن تساهم في تغيير السياسة النقدية. وقال: لا يزال الجنيه الإسترليني في مستويات إيجابية، ومتقدماً فوق مستويات 1.29 أمام الدولار الأميركي، وهو استمرار للزخم الذي حققه الأسبوع الماضي، بعد الإعلان عن الانتخابات المبكرة من قبل رئيسة الوزراء البريطاني تيريزا ماي. ويبقى الجنيه متأثراً بأي متغيرات حول المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، وتحركات الأحزاب المعارضة لحزب المحافظين الذي تمثله رئيسة الوزراء أو أي عامل مستجد قد يؤثر على فوزها في الانتخابات المبكرة المقررة في شهر يونيو 2017. وتابع: فقد الين الياباني زخمه أمام الدولار الأميركي منذ بداية الأسبوع متأثراً بعوامل عدة، أولاً إيجابية الانتخابات الفرنسية التي أثرت إيجاباً على اليورو والاسترليني اللذين اتخذا تموضعاً جديداً أمام الين الياباني، إضافة إلى التوترات الأمنية في بحر الصين بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية مقابل تهديدات كوريا الشمالية.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©