الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: الإمارات نموذج يحتذى في تنويع مصادر الطاقة والاستدامة

جناح شركة «فيرست سولار» الأميركية التي توسع أعمالها في المنطقة (الاتحاد)

جناح شركة «فيرست سولار» الأميركية التي توسع أعمالها في المنطقة (الاتحاد)

رشا طبيلة (أبوظبي)

أكد خبراء مشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي انطلقت أعمالها أمس أن الإمارات مثال يحتذى به عالمياً في استراتيجياتها للاستدامة وأجندتها للاستثمار في الطاقة المتجددة. وقال الخبراء لـ «الاتحاد»، إنهم يتوقعون نمو الطلب على مصادر الطاقة المتجددة في الإمارات، خاصة مع تراجع كلفتها بسبب تركيز الشركات حالياً على زيادة الاستثمار والتطوير في أحدث التكنولوجيات بالقطاع.
وقال أحمد ندا نائب الرئيس والمدير الإقليمي بالشرق الأوسط في شركة «فيرست سولار» الأميركية التي تعمل في مشروعات الطاقة الشمسية، ولديها مصانع في أميركا وماليزيا، إن الإمارات مثال يحتذى ورائدة عالمياً في استراتيجياتها وأجندتها طويلة المدى للاستدامة في مجال الطاقة بتنويع مصادرها بالاستثمار في الطاقة البديلة، وسينجم عنها آثار إيجابية اقتصادياً وبيئياً، خاصة في ظل تراجع أسعار النفط عالمياً. وأكد ندا أن برنامج الإمارات المستدام في مجال الطاقة المتجددة يعد من أنجح البرامج.
وأكد أهمية مشاركة «فيرست سولار» في القمة للمرة الرابعة، في ظل توسع أعمال الشركة في الشرق الأوسط، خاصة في الإمارات والأردن ومصر. وأوضح أن الشركة لديها دور سواء في مجال التطوير أو توريد التكنولوجيا في مشروع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي لإنشاء محطة للطاقة الشمسية بسعة 350 ميجا واط بمنطقة سويحان بأبوظبي، إضافة إلى دورها في مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية بسعة 800 ميجاواط. وشدد ندا على أهمية التطوير والبحث في مجال الطاقة المتجددة لخفض التكاليف، ما سيسهم في نمو الطلب والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، وتوقع أن تشهد الإمارات نمواً في الطلب على التقنيات الحديثة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، لأن برامجها تشهد تسارعاً ملحوظاً، خاصة بعد أن خفضت التكنولوجيات الحديثة كلفتها. على صعيد متصل، قال ندا، إن «فيرست سولار» تستثمر أيضاً في مجال البحث والتطوير والتعليم بشكل كبير، وتسعى للتعاون مع مؤسسات تعليمية في الإمارات.
في السياق نفسه، قال توركير أوزان الرئيس التنفيذي لمجموعة «نانوتيرا» الأيرلندية المتخصصة في تقنيات وأنظمة المياه والنفايات، وتشارك للمرة الأولى في المعرض، إن أبوظبي تبذل جهوداً كبيرة في الاستثمار في الطاقة المتجددة، ما يشجع «نانوتيرا» على المشاركة في القمة، لعرض ما لديها من منتجات وتقنيات حديثة في مجال تنقية المياه وتقليل استهلاك الطاقة. وأضاف «لذلك نعتزم افتتاح مكتب رئيسي لنا في مدينة مصدر لتكون انطلاقة أعمالنا في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط».
كما قال هانس واجنر مدير مسؤول دعم العملاء في شركة «ريك» النرويجية، إن لدى أبوظبي خطة مستدامة لمرحلة ما بعد النفط، ما سيزيد الطلب على تقنيات الطاقة المتجددة خاصة في مجال الطاقة الشمسية.

أجنحة أوروبية تختار أبوظبي لعرض أحدث تقنيات الطاقة المتجددة
أبوظبي (الاتحاد)

اختارت شركات أوروبية القمة العالمية لطاقة المستقبل بأبوظبي لتعرض فيها للمرة الأولى، أحدث تقنياتها المتعلقة بمجال الطاقة المتجددة، سواء من لوحات شمسية متطورة أو تقنيات لتنقية المياه والمحافظة عليها، أو وسائل نقل كهربائية صديقة للبيئة. واعتبر مسؤولون في تلك الشركات أن القمة العالمية لطاقة المستقبل تعتبر منصة مثالية لتقديم أحدث تقنياتهم للعالم، لإلقاء النظرة الأولى عليها.
وقال جان فرانسوا أرجينس رئيس قسم وسائل النقل الحديثة في شركة «لوهر» الفرنسية، إن الشركة تعرض في القمة وللمرة الأولى وسيلة نقل ذكية وصديقة للبيئة تستخدم للأفراد أو للمؤسسات. وأكد أنها تعتمد 100% على الكهرباء وتتميز بأنظمة ذكية، مثل إغلاق الباب وفتحه باللمس، وتوفر شاشة تحكم للسائق، فضلا عن تميزها بالهدوء وعدم صدور انبعاثات كربونية منها. وأضاف أنها بحجم سيارة عادية مناسبة للمدن، حيث يبلغ ارتفاعها 2.5 متر وعرضها 3.9 متر وتتسع لـ5 أشخاص بينهم السائق. وأضاف أن السيارة تسير بسرعة 90 كيلومتراً كحد أقصى وتمتاز بإمكانية ربطها بسيارات أخرى من النوع نفسه فتصبح مثل القطار.
وقال هانس واجنر المدير المسؤول عن دعم العملاء في شركة «ريك» النرويجية إنها عرضت للمرة الأولى تكنولوجيا حديثة في تطوير اللوحات الشمسية بعد إطلاقها الصيف الماضي. وأضاف أن تلك التكنولوجيا الحديثة تقسم الخلية الشمسية ما يجعلها تمتص كمية أكبر من الطاقة، واستخدام آخر لتغطية مجاري المياه باللوحات الشمسية لمنع تبخرها وفي الوقت نفسه إنتاج الطاقة الشمسية.
وقال توركير أوزان الرئيس التنفيذي لمجموعة نانوتيرا الأيرلندية إننا «نعرض للمرة الأولى تكنولوجيا حديثة ومميزة تتمثل في تنقية المياه عن طريق الهواء فقط حيث لا يتم استخدام أي مواد كيميائية». وأضاف أن تلك التكنولوجيا تخفض التكاليف بشكل كبير وتحافظ على البيئة. وأوضح أوزان أنه يتم للمرة الأولى أيضاً عرض مادة غير كيميائية يتم وضعها على النفط على سبيل المثال، وتسهم في زيادة فعالية استخراج النفط ما يوفر التكاليف والوقت.

اقرأ أيضا

ترامب يطالب البنك الدولي بالتوقف عن إقراض الصين