الاتحاد

الإمارات

ندرة الأسماك مثار جدل بين الأهالي والصيادين في أم القيوين

سوق أم القيوين شهد انخفاضا في الكميات المعروضة من الأسماك الطازجة

سوق أم القيوين شهد انخفاضا في الكميات المعروضة من الأسماك الطازجة

شكا عدد من أهالي أم القيوين من ندرة الأسماك الطازجة في السوق المحلي خلال الفترة الماضية، محملين الصيادين مسؤولية ذلك، بنقل الأسماك إلى الأسواق الأخرى خارج الإمارة، لجني مزيد من الأرباح.
في المقابل، نفى الصيادون هذه الاتهامات، بالقول «إن سبب قلة الأسماك في السوق يعود إلى انخفاض كميات الأسماك في البحر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة». وقال سكان في الإمارة إن سوق أم القيوين شهد في الأونة الأخيرة انخفاضاً في كميات السمك، مضيفين أن الأسباب تعود إلى الصيادين، وأيضاً إلى قانون البيع «التسعيرة» الذي يرفضه بعض الصيادين. وقال محمد عبد الله، من سكان أم القيوين، إن السوق في الفترة الأخيرة بدأ يخلو من الزبائن، نظراً لعدم توافر الأسماك المطلوبة أو الكمية التي يحتاجها الشخص، لافتاً إلى أن سوق الإمارة كان معروفاً بنشاطه، وشهد في السنوات الأخيرة إقبالاً من أهالي الإمارات الأخرى بحثاً عن السمك الطازج مثل «البياح». وأشار ماجد محمد، من أهالي أم القيوين، إلى أن سوق السمك في الإمارة شهد ركوداً، نظراً لقلة الأسماك واتجاه معظم الأشخاص إلى الأسواق الأخرى. وقال محمد إن الصيادين يسوقون أسباباً وراء اختفاء الأسماك من السوق، أولها حرارة الجو، والتي تبعد الأسماك عن الشاطئ، واتجاه الصيادين إلى بيع رزقهم في الأسواق الأخرى، للاستفادة من انفتاح السوق.

مطالب الصيادين

طالب صيادون في أم القيوين الجهات المحلية والاتحادية بتوفير الدعم لهم، نظراً لقلة المردود من الصيد، وصعوبة المهنة خلال موسم الصيف، وأن يتم إعفاؤهم من بعض القوانين الخاصة بالصيد، وفتح المجال أمام الجميع للاستفادة من الخور، ولا يقتصر على فئة معينة، وأن يسمح لهم باستخدام «الألياخ». كما اعتبروا أن قانون «التسعيرة» في سوق أم القيوين يقلل من قيمة الأسماك التي يتم بيعها، في حين أن الأسواق الأخرى تعرض الكمية نفسها بسعر أعلى عن سوق الإمارة. وقال الصياد علي سالم، من سكان أم القيوين، إن الجمعية تلزمهم بعرض جزء من الأسماك في السوق، والبقية يتم نقلها إلى الأسواق الأخرى، للبحث عن سعر مناسب مقابل التعب والمصروفات التي يصرفونها عند خروجهم للصيد. وأشار الصياد عبد الله سيف إلى أن مهنة الصيد أصبحت صعبة، نظراً لقلة الأسماك، وزيادة المصروفات والأعباء، وفي المقابل لا يوجد دعم من الجهات المعنية للصيادين. وأضاف سيف أن الصيد خلال موسم الصيف ينخفض، باعتباره من المواسم التي تقل فيه الأسماك، وذلك لتنقلها من الأماكن الحارة إلى أعماق البحار الباردة، والتي تبعد عن شواطئ الإمارة بين 20 – 30 ميلاً بحرياً. وأوضح الصياد سيف سعيد أن الصيادين يعانون كثيراً من عدم توافر الدعم وزيادة الأعباء، وكثرة القوانين التي تفرضها الجهات المحلية، في المقابل قلة المحصول الذي يجنيه الصياد من المهنة، لافتاً إلى أن معظم الصيادين تركوا المهنة، وأوقفوا قواربهم عن العمل، وأن أغلب المتضررين هم أصحاب الدخل المحدود. من جهته، أكد عبد الكريم محمد عبد الرحيم رئيس جمعية الصيادين بأم القيوين أن الأسماك تبتعد في فترة الصيف عن السواحل، لارتفاع حرارتها، والبحث عن أماكن باردة في أعماق البحار، كما أن الصيف يعتبر موسم التكاثر للأسماك، ما يعني أن معظمها في طور النمو. وقال إن هناك أسباباً أخرى وراء عدم توافر الأسماك، وهو المد الأحمر الذي ضرب سواحل الإمارات مؤخراً، وتسبب في نفوق كميات كبيرة من الأسماك، مشيراً إلى أنه على الرغم من اختفاء المد الأحمر حالياً، إلا أن الأسماك الصغيرة تحتاج إلى وقت حتى تكبر، متوقعاً أن تشهد أواخر شهر أغسطس عودة الأسماك.

اقرأ أيضا