الاتحاد

ثقافة

مرسيل يخاطب جمهوره بالحب في قرطاج بحضرة روح درويش

مرسيل  خليفة في إحدى حفلاته الموسيقية

مرسيل خليفة في إحدى حفلاته الموسيقية

وسط نحو 14 ألفاً من جمهور غصت به أرجاء وجنبات المسرح الروماني بضاحية قرطاج عاد الفنان اللبناني مرسيل خليفة إلى خشبة قرطاج ليغني للحب والأرض والوطن والأمل ولكنه لم ينس أن يكرم رفيق دربه الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

حفل خليفة الذي أقيم أمس الأول ضمن الدورة 45 لمهرجان قرطاج جاء بعد غياب دام أربعة أعوام عن خشبة قرطاج. وقبل انطلاق الحفل خاطب خليفة الجمهور الحاضر قائلاً إن هذه «الأمسية لها طعم خاص واحييكم على حضوركم النبيل فرغم الانهيارات الحاصلة في العالم، عندكم كل هذا الذوق والمشاعر». وألهب الفنان اللبناني مشاعر الجمهور بكلماته حتى قبل عزفه وأغانيه ومضى مخاطباً الحضور «صحيح ما بيحطوني على التلفزيون لكنكم تسمعوني.. شكراً على حضوركم النبيل.. أحبكم كثيراً». وعرف خليفة بأغانيه الثورية والحماسية وهو لا يخشى أن يتهم الحكومات العربية مباشرة بإقصاء الفن الملتزم والترويج لثقافة الابتذال. وبدأ خليفة بتقديم أغنية جديدة من قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي توفي العام الماضي وفاءً لروحه وتكريماً لشعره. وقال «محمود كان دائماً بيسألني متى تكمل الأغنية هذه.. مات محمود ولم يسمع القصيدة.. اليوم سنغني هذه القصيدة وسنسمعها لدرويش». فسكت الجميع في المسرح الروماني لتتعالى نغمات العود على إيقاع قصيدة «يطير الحمام يحط الحمام» لدرويش والتي يقول مطلعها «اعدي لي الأرض كي استريح فإني أحبك أحبك أحبك حتى التعب... صباحك فاكهة للأغاني وهذا المساء ذهب». وكان خليفة شديد التأثر وهو يغني لرفيق دربه في رحلة الكفاح الفني وقال «يا ريت هناك نصوص مثل نصوص درويش وانطلقت تجربة خليفة الموسيقية الحاصل على لقب فنان السلام عام 2005 من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) في السبعينات حين شكل توأمة فنية مع درويش من دون أن يتعرف إليه مع بداية الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان بين عامي 1975 و1990 . ولحن خليفة لدرويش العديد من القصائد التي ذاع صيتها وكان أبرزها «جواز السفر» و «أمي» و «ريتا» و «أنا يوسف يا أبي». ولمع نجم خليفة (50 عاماً) عندما أخذ يتغنى بقصائد لفلسطين ولبنان تحض على القتال ضد الاحتلال الإسرائيلي وتحرض الفقراء على الثورة. خليفة الذي اجتهد ليكرم رفيق دربه الراحل درويش لم ينس أن يكرم «فلسطين وطن درويش ووطن كل العرب» وقال «اسمحوا لي أن أهدي إلى الشعب الفلسطيني أغنية «نحب نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً». برع مرسيل خليفة خلال حفله في العزف على أوتار عوده الذي كان كالريشة بين يديه تارة حزينا وطوراً قوياً وحماسياً فجاء العزف متناغماً مع روح الأغاني بين قتامة المشهد بما فيه من انكسارات وبين الدعوة للصمود والقوة وحب الحياة. وخلف المسرح تصدرت صورة درويش شاشة عملاقة بينما كان خليفة لا يتوقف عن استحضار أشعاره والافتخار بأنه صديق مميز. وردد خليفة مع جمهوره أغانيه الثورية المعروفة مثل» منتصب القامة أمشي» و»في البال أغنية يا أختي عن البلد» كما غنى «ريتا». ورافقت خليفة فرقة متكونة من تسعة عازفين بينهم ابناه رامي وبشار خليفة. كما غنت أميمة الخليل خلال الحفل أغنية «تكبر تكبر». ومن المقرر أن تشمل جولة خليفة بتونس مهرجاني جربة والجم هذا الشهر.

اقرأ أيضا

كتاب جديد عن النظام الدولي والخليج