الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

ملامح جديـدة يرسمها الذكــاء الصـناعي وإنترنت الأشياء لمستقبل «الضيافة»

ملامح جديـدة يرسمها الذكــاء الصـناعي وإنترنت الأشياء لمستقبل «الضيافة»
28 ابريل 2017 15:56
مصطفى عبد العظيم (دبي) يشهد قطاع الفنادق خلال السنوات المقبلة تحولات كبيرة في مفهوم الاستثمار والتشغيل تفرضه التحولات التكنولوجية المتسارعة التي ستغير ملامح هذه الصناعة في المستقبل خاصة مع زيادة الاعتماد على الذكاء الصناعي وانترنت الأشياء والروبوتات، بحسب خبراء في مجال الضيافة والتكنولوجيا الفندقية. وأكد مشاركون في المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي الذي اختتم أعماله أمس بالتزامن مع سوق السفر العربي، أن الابتكار والتكنولوجيا بجميع أشكالها الكثيرة والمتعددة ستكون من بين محفزات التغيير الرئيسية في قطاع الضيافة خلال السنوات المقبلة مع تحوّل الطلب الاستقطابي من السائح من الفئة العمرية فوق 50 سنة إلى جيل الألفية وما بعد الألفية، كذلك التحوّل في القوى الاقتصادية العالمية. وشهدت أعمال المؤتمر الذي حضره سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، الإعلان عن الجوائز السنوية للمؤتمر حيث قام سموه بتسليم، جائزة رائد الصناعة الفندقية إلى الشيخ مبارك عبدالله المبارك الصباح، المؤسس والرئيس غير التنفيذي لمجلس إدارة الشركة العملية للفنادق، وكذلك جائزة الريادة 2017 إلى غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي. وقال الشيخ مبارك عبدالله إنه «منذ افتتاح أول فندق لنا في عام 2008، توسعت شبكتنا لتشمل الآن 12 فندقًا في منطقة الشرق الأوسط وأستراليا، ونعمل على افتتاح سبعة فنادق أخرى في الشرق الأوسط وأستراليا، لافتاً إلى أن نموذج الأعمال الناجح للفنادق الاقتصادية من الفئة المتوسطة يتم اعتماده من قبل عدد من الشركات الفندقية الأخرى التي تنظر بتفاؤل جوهري تجاه القدرات السياحية على تغيير العالم». من جهته أكد غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي أهمية الدور الذي تعلبه شركات الطيران الاقتصادي في توفير خطوط إلى الوجهات غير المخدومة من الناقلات التجارية الكبرى، الأمر الذي يعزز من حركة التنقل والسفر ويزيد من التدفقات السياحية بين البلدان المختلفة، لافتاً إلى أن من بين 93 وجهة في 44 بلدا حول العالم افتتحت الناقلة 62 خطا جويا لم يكن يرتبط سابقا برحلات جوية مباشرة مع دبي ولم تخدمه أي من الناقلات الوطنية في دولة الإمارات. وقال إن انطلاق أعمال فلاي دبي من إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة التي تتبع سياسة الأجواء المفتوحة، مكنها من الوصول إلى العديد من الأسواق، حيث ساهمت هذه الاستراتيجية في تعزيز ودعم التنمية الاقتصادية في دبي بالتزامن مع رؤية حكومة الإمارة، وتنشيط الحركة التجارية والسياحية مع أسواقٍ عانت سابقاً من ضعف أو غياب خدمات الربط الجوي. وشهد اليوم الأخير من المؤتمر، جلسة «محفزات التغيير» والتي قام خلالها جوناثان ورسلي، رئيس مجلس إدارة شركة «بينتش اي?نتس» بمشاركة «روبوت» يُدعى «ايسوكاشي»، بإدارة نقاش حول الذكاء الصناعي والتطورات التكنولوجية، حيث أكد ورسلي أن التكنولوجيا بجميع أشكالها الكثيرة والمتعددة ستكون من بين محفزات التغيير الرئيسية في قطاع الضيافة خلال السنوات المقبلة. من جهته قال كريس ناسيتا، الرئيس التنفيذي، شركة هيلتون التي أعلنت هذا الأسبوع أن لديها خططًا هي الأوسع لمشاريع يتم تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي من ناحية عدد الغرف والمنشآت الفندقية، أن الذكاء الصناعي وعلم الروبوتات سيكونان جزءًا من مستقبل هيلتون، لكن المفهوم الجوهري يبقى بأن هيلتون تمثل «أعمال الناس في خدمة الناس» وأعتقد أن الابتكار هو كيفية التعامل مع جوهر أعمالنا وجعله أفضل مما هو عليه«. بدوره أشار الدكتور مارتن برلين، الشريك ورئيس صفقات العقارات للشرق الأوسط في شركة برايس ووترهاوس كوبرز، إلى أن موضوع الإنجازات التكنولوجية، مثل الذكاء الصناعي، واحد من بين أكبر خمس توجهات كبرى، بحسب تقرير برايس ووترهاوس كوبرز الجديد حول»التوجهات العالمية الكبرى وتأثيرها على صناعة الضيافة في الشرق الأوسط«. وتتضمن هذه الاتجاهات: البنية السكانية والتغيير الاجتماعي، مع تحوّل الطلب الاستقطابي من السائح من الفئة العمرية فوق 50 سنة إلى جيل الألفية وما بعد الألفية التحوّل في القوى الاقتصادية العالمية، حيث من المتوقع أن تتفوق الاقتصادات الناشئة من حيث عدد السائحين الدوليين بحلول عام 2020 ، حركة التمدن المتسارعة، حيث ستظهر 40 مدينة كبرى بحلول عام 2025، التغير المناخي وندرة الموارد وتأثيرهما على جاذبية الشرق الأوسط كوجهة سياحية، والإنجازات التكنولوجية، مع إمكانية الاتصال كعنصر أساسي في هذه المعادلة. وقال برلين: شهدت صناعة السفر والسياحة انتشارا سريعا وجوهريا للرقمنة عبر سلسلة القيمة بأكملها. ومع المتغيرات الديموجرافية والاجتماعية، ستقودنا عملية الرقمنة إلى تغيير في أسلوب تقديم منتجات وخدمات قطاع الضيافة. وشكلت الاتجاهات المُغيّرة لقواعد اللعبة، أو محفزات التغيير، معظم توجهات النقاش في الجلسة الافتتاحية للرؤساء التنفيذيين، وشارك فيها ستيفان ليسر، الرئيس التنفيذي للمجموعة، مجموعة جميرا، وأوليفييه هارنيش، الرئيس التنفيذي لمجموعة إعمار للضيافة. وستيفن دينز، الرئيس التنفيذي للعمليات الجديدة والرئيس التنفيذي للعمليات الفندقية في أفريقيا والشرق الأوسط لفنادق أكور، وأليكس كيرياكيدس، الرئيس والعضو المنتدب، الشرق الأوسط وأفريقيا، ماريوت انترناشونال. وروبرت ويلانيتز، الرئيس التنفيذي، شركة ماجد الفطيم العقارية والرئيس التنفيذي بالإنابة، فنادق ماجد الفطيم، وأدار الجلسة الدكتور برلين. وفي إشارة إلى الاتجاهات الخمسة في تقرير برايس ووترهاوس كوبرز، قال أليكس كيرياكيدس الرئيس والعضو المنتدب، الشرق الأوسط وأفريقيا، ماريوت انترناشونال: إذا أردنا أخذ اتجاهين ووضعهما على رأس القائمة، ستكون هناك التكنولوجيا بلا شك وليس مجرد تأثيرها على الضيوف والمستهلكين فحسب، بل على طريقة عملنا، أما الاتجاه الثاني (الذي نسلط الضوء عليه) فهو البنية الديمغرافية وما تعنيه بالنسبة للتكنولوجيا وكل الأمور التي نقوم بها«. وقال أوليفييه هارنيش، الرئيس التنفيذي لمجموعة إعمار للضيافة، أنه مهتم في شبكات الأنظمة الرقمية المترابطة وإمكانات اتصالات المجال القريب (مجموعة من بروتوكولات الاتصال التي تُمكّن جهازين إلكترونيين، أحدهما جهاز محمول مثل الهاتف الذكي، للاتصال بينهما بتقريبهما من بعضهما على مسافة 4 سنتمترات)»لتُغير فعلًا طبيعة إقامة ضيوفنا«. وقال هارنيش: فيما يتعلق بإقامة الضيوف، فلا تزال مسألة احتكاكية، أليس كذلك؟ جميعنا نسافر كثيرًا، وكثير من المهام متكررة... علينا أن نبرمج الخزنة، ونرتب الحمام ونقوم بإعداد المعدات لممارسة التمارين الرياضية... وجميع تلك المهام تستخدم بيانات متوفرة ويمكن أتمتتها من خلال الوظيفتين (شبكات الأنظمة الرقمية المترابطة وإمكانات اتصالات المجال القريب) كما ذكرت. الأنظمة الرقمية المترابطة والرقمنة دبي (الاتحاد) قال ستيفان ليسر، الرئيس التنفيذي للمجموعة، مجموعة جميرا، إنه ركّز على استخدام شبكات الأنظمة الرقمية المترابطة والرقمنة والتي أشار إليها بعبارة «الصناعة 4.0»، لتمكين مجموعة جميرا من «إدارة الفنادق بطريقة مختلفة للغاية»، مثلًا، استخدام الصيانة التنبؤية بدلاً من الصيانة الوقائية. وقال وستيفن دينز، الرئيس التنفيذي للعمليات الجديدة والرئيس التنفيذي للعمليات الفندقية في أفريقيا والشرق الأوسط لفنادق أكور، إنه يعتقد أن هناك «تغيّر يحصل، وهو أكبر وأعمق» في الطريقة التي ينظر المستهلكون من خلالها إلى السفر وصناعة الضيافة بشكل عام، مؤكداً أن التكنولوجيا وجمع المعلومات والبيانات ستقود عوامل التغيير الرئيسية في السنوات المقبلة، إذ ستؤثر التكنولوجيا على الطريقة التي يحصل من خلالها أصحاب الفنادق على البيانات وتغذية قواعد البيانات بطريقة جديرة بالاهتمام لتخصيص الخدمات، متوقعاً أن يحصل المستهلك على بيانات أفضل من خلال البحث عن اختيارات السفر والإقامة. وحول موضوع التخطيط والإعداد، ومن وجهة نظر المستثمر، قال وروبرت ويلانيتز، الرئيس التنفيذي، شركة ماجد الفطيم العقارية، إنه يعتقد أن أصحاب الفنادق ومشغليها واجهوا تحدياً ضخماً، نظراً إلى الاستثمارات الكبيرة التي تتطلبها الأمور التكنولوجية مقابل خطر «مدة استخدامها حتى تظهر بعدها فكرة أفضل».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©