الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

سوق مدينة جميرا.. ترفيه محاط بالعراقة

سوق مدينة جميرا.. ترفيه محاط بالعراقة
27 ابريل 2017 21:53
نسرين درزي (دبي) سوق مدينة جميرا، الذي يتخذ بمرافقه الآسرة صيغة سياحية مغايرة تختصر عناوين الترفيه في قالب من الحراك المجتمعي، يتفرد بتصاميم آسرة. ومع كل ما يتميز به هذا الصرح المعماري الأشبه بقرى الأندلس ومدرجات إسبانيا، لا يزال حتى اليوم ومنذ إنشائه عام 2004 قادراً على إبهار زواره بجلساته المفتوحة على الأزقة والمقاهي على امتداد ساعات اليوم. من يقصد منطقة جميرا العريقة التي تحمل في شوارعها صوراً من ملامح الماضي، لابد وأن يتوقف ملياً عند سوقها الأكثر زيارة في المنطقة. وهو على موقعه الاستراتيجي عند الخط البحري للمنتجعات الفندقية المصنفة من الأفخم في العالم، يحتفظ لنفسه بإطلالة استثنائية، يستمدها من ملامحه الشرقية الأصيلة. وبمجرد الاقتراب من مدخله القابع عند تلة شامخة كاشفة لمجمع خدماتي متكامل، يشعر الزائر أنه وسط بيئة عصرية لا تخلو من جماليات الحجر والنسائم العليلة الآتية من عنق البراجيل. وفي كل مرة يطل حدث جديد، يحوز اهتمام عشرات الآلاف ممن يزورن السوق خلال الأسبوع الواحد، وهم على قناعة بأن زيارتهم المقبلة سوف تحمل لهم لوحات ترفيهية مختلفة لمعاني استجمام مغاير. وجهة مفضلة خلال نزهة متنوعة بين ممرات سوق مدينة جميرا ومدرجاته الحجر وجسوره الخشب، أول ما يلفت الانتباه التفاعل الواضح من الزوار مع الطبيعة الخلابة للمكان بحيث لا تتوقف عدسات الكاميرا عن التقاط الصور. وتحدث عبدالله الشامسي، الذي يتردد باستمرار على متاجر سوق مدينة جميرا ومقاهيها عن إعجابه بحيوية الموقع. وقال إنه الوجهة المفضلة له ولعائلته حيث يجد كل منهم ما يشغل وقته بالمتعة والاستجمام. وذكر هيثم البدوي، الذي كان برفقة عائلته يتأمل التداخل الجميل في الهندسة المعمارية، أن السوق يذكره بالعواصم الأوروبية التي زارها والتي على عراقتها لم يلحظ فيها كل هذا التنظيم والنظافة. وقالت نوال القاضي، التي كانت تشتري المثلجات لأبنائها من كشك صغير خلف الممر المائي، إنها تهوى المرافق السياحية التي تحمل في طياتها حراكا حقيقيا. قهوة وكتاب يستغل رواد سوق مدينة جميرا من هواة المقاهي وجلسات العراء المطلة على البحيرات، ليس للتنزه بين الممرات المتشعبة وحسب وإنما للمطالعة وسط عناصر الطبيعة. وأكثر ما يشجعهم على ذلك روح التراث الحاضرة في كل ركن وزاوية من المكان. والتي كانت الدافع لدعم مبادرة الحث على القراءة من خلال حملة كتب للجميع التي تهدف إلى تشجيع تبادل المعرفة في أبهى حلة ممكنة. وكانت الخطوة السباقة في سوق مدينة جميرا لكونه منشأة سياحية حيوية، يقصدها الأفراد والعائلات من مختلف الثقافات والجنسيات. وتنتشر في أكثر من مرفق داخل السوق الرفوف المكتبية التي تجذب الجميع إلى تصفحها أثناء ارتشاف القهوة أو تناول وجبة سريعة. وهي بأجوائها الحميمية توفر فرصة للقراءة بمتعة والاطلاع بارتياح على أهم الإصدارات لمختلف الموضوعات. حراك من أكثر المواقع استقطاباً للسكان والسياح في سوق مدينة جميرا مرافق الضيافة المطلة على الواجهة البحرية النابضة بالحياة، إذ تمثل بتصاميمها المشهد الحقيقي للسوق. وعن أوجه التميز الذي تتصف بها المدينة تحدث الشيف باولو بيلاميو من مطعم توسكانا الإيطالي، معتبراً أن السمعة الطيبة التي تشتهر بها سلسلة المطاعم المنتشرة على اتساع المكان الراقي تجعل التجدد في الوصفات سيد المبادرات اليومية. وذكر أن أجمل ما في طبيعة الجلسات الداخلية والخارجية بأنها مرتبطة بشكل حيوي يقرب الرواد من بعضهم ويتيح فرص لقاءات استثنائية لأصدقاء وزملاء العمل وحتى المجموعات السياحية. وأشار بيلاميو إلى أن فكرة الأصناف التي يمكن المشاركة في تناولها على الطاولة والتي تتبعها أكثر من علامة في السوق، توجد أجواء مغايرة، وتشجع على قضاء المزيد من الأوقات المسلية. اكتشاف يحتضن سوق مدينة جميرا أسباباً عدة لاعتباره الوجهة الشاملة للتسوق والترفيه وسط هندسة ذكية متشعبة على أكثر من ارتفاع. ويجمع بين ثقافة التسوق التقليدي، حيث منصات البيع من عربات وأكشاك، ومتاجر الأزياء الفاخرة والمجوهرات والإكسسوارات المنزلية. وتتخلل هذا وذاك استراحات أكثر من 50 مطعماً عالمياً، تقدم خدمات 5 نجوم للمطبخ الإماراتي والإيطالي والفرنسي والأميركي والآسيوي والهندي والفارسي. وتتباهى كلها بإطلالات خلابة على القنوات المائية، ومن خلفها فندق برج العرب المتوج عالمياً كأحد أهم الأيقونات المعمارية على الإطلاق. وفي الموقع نفسه وعلى بعد درجات قليلة من مستوى السوق يقع مسرح مدينة جميرا الذي يتسع لألف مقعد، ويستضيف العروض الفنية الدولية بلوحاتها المجسدة على أشهر المسارح. ويبقى للمهتمين باستكشاف سوق مدينة جميرا المتمثل برموز المجمعات العربية الراسخة في ذاكرة التاريخ، أن يدونوا أجمل لحظاتهم هنا من خلال الطواف بالقوارب الخشب والعبرات التقليدية. أما عشاق الاسترخاء الأسطوري فيقصدون من بوابة سوق مدينة جميرا الذي استلهم تصميمه من فنون القلاع العربية، منتجع تاليس سبا الصحي المتفرد بطراز القصور. تذكّــــــــر! * تفتح المحال من الساعة 10:00 صباحاً حتى الساعة 11:00 مساءً. * تفتح المطاعم من الساعة 8:00 صباحاً حتى الساعة 2:00 بعد منتصف الليل. * تتوافر خدمات صف السيارات في السوق بقيمة 10 دراهم للساعة الواحدة. * تتاح المواقف العامة للزوار ويمكن صف السيارات مجاناً خلال الساعة الأولى وبقيمة 10 دراهم للساعة الثانية و5 دراهم إضافية لكل ساعة بين الساعة 7:00 مساءً حتى الساعة 3:00 صباحاً. * يعد سوق مدينة جميرا مناسباً لمستخدمي الكراسي المتحركة. * يمكن الوصول إلى مستوى مركز التسوق عبر مصعد المدخل الرئيس وإلى سوق البروموناد عبر مصعد أزقة التسوق. * يتاح للزوار المشاركة في مبادرة «كتب للجميع» عبر المساهمة بإحضار كتبهم الخاصة لتبادلها وإعارتها. حكاية يروي سوق مدينة جميرا قصة الحياة التي كانت سائدة في دبي حيث التجارة البحرية وصيد الأسماك ووسائل التنقل والبضائع الآتية من بلاد الشام والهند وبلاد فارس والصين. ويتميز بمرافقه وممراته بالطابع التقليدي الذي يجذب السياح إلى القطع التراثية والتحف من قلب حضارة الإمارات.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©