الاتحاد

أخيرة

نجوم هوليوود يتحدون واشنطن ويؤبنون تشافيز

لوس أنجلوس (أ ف ب) - شارك نجم هوليوود الأميركي شون بين في تشييع الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز في كراكاس يوم الجمعة، في حضور أثار اهتماماً إعلامياً كبيراً، واعتبر تحدياً لواشنطن التي ناصبت تشافيز العداء.
وكان الممثل المعروف بنضاله اليساري النجم الهوليوودي الوحيد الذي توجه إلى كراكاس للمشاركة في جنازة من كان يسميه «صديقاً»، إلا أنه واحد من كوكبة ممثلين ومخرجين ملتزمين أبنوا تشافيز بعد وفاته. ولم يتوان كل من المخرج أوليفر ستون والممثل الأسود داني جلوفر والنجم مايكل مور عن كيل المديح للراحل.
وقال بين الحائز جائزة أوسكار الذي وصفه تشافيز بأنه «صديق القضايا العادلة» لدى تلقيه نبأ الوفاة يوم الثلاثاء الماضي، «إن الأميركيين خسروا صديقاً لطالما تجاهلوه. والفقراء حول العالم خسروا بطلاً. أنا، خسرت صديقاً كانت لي سعادة بمعرفته».
وقال ستون، في بيان تأبين، «إن تشافيز كان بطلاً عظيماً بالنسبة لأكثرية شعبه ولجميع المقاومين حول العالم». وأضاف «هوجو تشافيز المكروه من الطبقات الميسورة، سيخلد اسمه إلى الأبد في التاريخ»، خاتماً بيانه بالقول «صديقي، استرح بسلام تستحقه بالكامل».
أما جلوفر، فقد حيا تشافيز، واصفاً إياه بأنه «بطل اجتماعي». وقال في بيان مماثل، «إنني انضم إلى ملايين الفنزويليين والأميركيين اللاتينيين والكاريبيين وعشاق الحرية حول العالم الذين اعتبروه بطلاً اجتماعيا للديمقراطية المتمحورة حول الشعب».
ويندرج دعم تشافيز في إطار تقليد قديم في هوليوود بدأه تشارلي تشابلن المتهم بدعم الشيوعية، ثم انتقل إلى جين فوندا الملقبة «جين هانوي» بسبب مواقفها المصنفة معادية للولايات المتحدة خلال حرب فيتنام، وأيضاً جورج كلوني. وهذا الالتزام السياسي كان أحياناً محفوفاً بالمخاطر، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهة المصالح الأميركية.
ويوضح الأستاذ في جامعة كارولاينا الجنوبية والخبير في العلاقة بين السياسة وهوليوود ستيفن روس الأمر قائلاً «إن الأميركيين عموماً يريدون أن يروج نجومهم الأعمال الإيجابية التي تقوم بها الولايات المتحدة. هم لا يريدون سماع جين فوندا وشون بين وأوليفر ستون أو داني جلوفر، يخبرونهم بما ليس على ما يرام في أميركا أو كيف نجح قادة أجانب مثل تشافيز، على الرغم من كل القيود، في دفع قضية الديمقراطية قُدُماً».
وأضاف أن بين وسوزان ساراندون وتيم روبنز، الذين عارضوا غزو العراق عام 2003، تمكنوا من المحافظة على مسيرتهم، لكن تشابلن وادوارد روبنسون المتهم أيضاً بالميل نحو الشيوعية، انتهت مسيرتهما الفنية.
ويبدو أن الخوف من الخفوت الفني لم يصب شون بين، حيث أعلن دعمه لخليفة تشافيز قبيل توجهه إلى كراكاس. وقال «إن فنزويلا وثورتها ستستمران بقيادة نائب الرئيس (نيكولاس) مادورو».

اقرأ أيضا