الاتحاد

عربي ودولي

اتفاق شامل بين الخرطوم وجوبا خلال ساعات

لقطة أرشيفية تجمع وزير الدفاع السوداني (يسار) ورئيس الوفد التفاوضي الجنوبي باقان أموم تعود إلى يوليو 2012 (أ ف ب)

لقطة أرشيفية تجمع وزير الدفاع السوداني (يسار) ورئيس الوفد التفاوضي الجنوبي باقان أموم تعود إلى يوليو 2012 (أ ف ب)

أديس أباب، الخرطوم (وكالات) - انطلقت ظهر أمس، المفاوضات بين وفدي دولتي السودان وجنوب السودان على مستوى اللجنة العليا، للنظر في تنفيذ اتفاقيات التعاون الشامل، وسط توقعات بأن يتم توقيع الاتفاق الكامل حول جداول التنفيذ في غضون ساعات. ونقلت قناة “الشروق” الفضائية السودانية عن موفدها للمفاوضات بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا قوله، إن جولة التفاوض بدأت باجتماعات منفصلة عقدتها لجنة الوساطة الأفريقية برئاسة ثامبو أمبيكي مع الوفدين، كل على حدة، تم خلالها تشكيل لجنة فنية من الجانبين لوضع التوقيتات الخاصة بتنفيذ اتفاقيات التعاون التسع للشروع في عملية إنزالها على الأرض. وأشار إلى أن اللجنة الفنية ستركز بصورة أساسية على وضع التوقيتات الخاصة بضخ النفط بالتزامن مع تنفيذ البروتوكول الأمني والاقتصادي وفق تواريخ محددة.وذكرت القناة عن مصادر من داخل المفاوضات “أنه حال فراغ اللجنة بتوافق تام، فربما يتم التوقيع في غضون الـ 24 ساعة القادمة على المصفوفة الكاملة لتنفيذ اتفاقيات التعاون التي أبرمها رئيسا البلدين في سبتمبر الماضي”. ويقود الوفد التفاوضي السوداني رئيسه إدريس محمد عبدالقادر، في ما يقود الوفد الجنوبي باقان أموم الذي قال قبيل انطلاق المفاوضات: “جئنا إلى أديس أبابا بقلب مفتوح وعقل منفتح، فلدى دولة جنوب السودان رغبة صادقة في تنفيذ كافة الاتفاقات الموقعة مع شمال السودان، تمهيداً للتطبيع الكامل”.
إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أمس لدى عودته من العاصمة الأثيوبية، أن انسحاب قوات السودان وجنوب السودان من المنطقة المنزوعة السلاح على حدود الدولتين يبدأ على الفور “اعتبارا من اليوم (أمس)”. وقال حسين للصحفيين في مطار الخرطوم “انسحاب قوات السودان وجنوب السودان من المنطقة منزوعة السلاح سيبدأ اليوم (أمس)”. وأضاف “الآن يمكننا القول إننا قطعنا شوطا كبيرا جدا نحو طي ملفات الخلاف مع جنوب السودان” مشيرا إلى أن الجولات السابقة استهلكت مجهودا كبيرا من البلدين ومرت بلحظات حرجة جدا خصوصا فيما يتعلق بمناسبة الملفات الأمنية.ووصف الجولة الأخيرة بالمهمة، قائلا إنها كسرت حواجز كثيرة وكبيرة كانت تعوق التقدم في المفاوضات، مؤكدا أن الروح التي سادت الجولة كانت إيجابية جدا ما سهل كثيرا الوصول إلى هذه النتيجة. وقال وزير الدفاع إن الاتفاق الأخير اشتمل علي عدد من الأوراق تمثلت في الترتيبات الإدارية واللوجستية لآليات المراقبة وورقة ثانية عن جدول تنفيذ الترتيبات الأمنية فيما يخص المنطقة منزوعة السلاح التي يزيد طولها عن ألفي كيلو متر علي طول الحدود الفاصلة بين البلدين بما فيها منطقة (14 ميل) التي قال إنها كانت عقبة خلال الجولات السابقة. وفي شأن منطقة (14) ميل قال وزير الدفاع إنه تم التوقيع النهائي علي أن تكون المنطقة منزوعة السلاح بصورة كاملة وأن تكون منطقة للتعاون والتقاء بين المواطنين. وأشار إلى أن الورقة الثالثة من الاتفاق الموقع عليه الجمعة الماضية تتعلق بالشكاوى والادعاءات من الطرفين وهي تناقش موضوعات فك الارتباط والدعم والإيواء للحركات المتمردة السالبة في البلدين واصفا هذه النقطة الأخيرة بـ”المهمة”.
إلى ذلك رحب الاتحاد الأفريقي بتوقيع السودان وجنوب السودان لاتفاق تنفيذ الترتيبات الأمنية، مبدياً تطلعه لنجاح المباحثات المخطط لها بين الأطراف المعنية لمعالجة الوضع الإنساني والبحث عن حلول للنزاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.وأعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في الخرطوم عن ترحيبها بتوقيع الاتفاق. وقالت البعثة في بيان أمس أن السفير توماس يوليشنى رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان رحب بالخطوة.
ووصف التوقيع بأنه خطوة إيجابية نحو التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات الموقعة لحل القضايا المعلقة بعد الانفصال بين البلدين. وحث سفير الاتحاد الأوروبي توماس يوليشنى في البيان جميع الأطراف إلى الشروع دون تأخير في التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات الموقعة ومواصلة المشاركة الإيجابية في معالجة جميع القضايا الأخرى المعلقة المتصلة بأبيي والحدود، وفقا للقرارات الصادرة عن مجلس السلم والأمن الأفريقي. وأكد سفير الاتحاد الأوروبي توماس يوليشنى دعم الاتحاد الأوروبي إلى الحل السلمي لجميع القضايا العالقة مشيدا بدور لجنة الاتحاد الأفريقي برئاسة الرئيس ثابو مبيكي في التوسط بين السودان وجنوب السودان.
ورحبت الخارجية الأميركية بالاتفاقية. ودعت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية فكتوريا نولاند في بيان الطرفين إلى بدء التنفيذ الفوري، وقالت إن جميع هذه الاتفاقيات يجب تنفيذها من كل طرف ( بدون شروط وبلا تأخير).
من جانبه، قال المفوض العام للاتحاد الأفريقي، ناكسونا دبلاميتي زوما، في بيان إن توقيع الاتفاق بين الخرطوم وجوبا من شأنه أن يزيل العقبة الوحيدة أمام تنفيذ الاتفاقيات التسع الأخرى التي وقعها الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت بأديس أبابا في ديسمبر من العام الماضي. وأضاف أن المفوضية الأفريقية على ثقة تامة بأن حكومتي البلدين ستطبقان ما وقعتاه بصورة ناجزة وصادقة.
ووقع رئيسا الدولتين في سبتمبر الماضي اتفاقا أمنيا واقتصاديا نص على إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح بعرض عشرة كيلو مترات بكل جانب على طول حدود الدولتين البالغة ألفي كيلومتر، ولكن الاتفاق الذي تم بوساطة من الاتحاد الأفريقي لم ينفذ. كما نص الاتفاق على السماح بتصدير إنتاج جنوب السودان من النفط من خلال أنبوب يمر عبر الأراضي السودانية حتى الموانئ السودانية في البحر الأحمر. وأوقف جنوب السودان إنتاجه من النفط خلال يناير 2011 ، بعد أن اختلف مع السودان حول رسوم المرور التي يجب أن يدفعها جنوب السودان له.
واختلف السودان وجنوب السودان على عدد من القضايا بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في يوليو 2011. وتشمل القضايا المختلف عليها تبعية خمس مناطق حدودية ورسوم عبور النفط وأوضاع مواطني كل دولة في أراضي الدولة الأخرى.

اقرأ أيضا

الرئيس الأوكراني يعتزم رفض استقالة رئيس الوزراء