الاتحاد

الاقتصادي

قادة العالم يواصلون الحوار بشأن التنمية المستدامة والتصدي لتداعيات تغير المناخ

سلطان الجابر ورئيس جمهورية نيجيريا، وعبد الإله بن كيران، رئيس وزراء المغرب، ووزير الخارجية الفرنسي خلال الملتقى (الاتحاد)

سلطان الجابر ورئيس جمهورية نيجيريا، وعبد الإله بن كيران، رئيس وزراء المغرب، ووزير الخارجية الفرنسي خلال الملتقى (الاتحاد)

حسونة الطيب (أبوظبي)

شاركت مجموعة من كبار القادة ورواد الأعمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص في «ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية»، للبحث في سبل الدفع بالمشاريع التجارية والتقنيات التي من شأنها تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تم اعتمادها في عام 2015.
ويأتي الملتقى عقب النجاح الذي حققه المؤتمر الـ21 للدول المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي أطلق عليه اسم «مؤتمر باريس لتغير المناخ» والتوصل إلى اتفاقية دولية، ليحافظ على زخم الجهود العالمية للحد من تداعيات تغير المناخ وتسريع التعاون البنّاء بين القطاعين العام والخاص، قبل انعقاد المؤتمر الـ22 في مدينة مراكش المغربية.
وتخلل اللقاء مداخلات قدمها محمد بخاري، رئيس جمهورية نيجيريا، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وعبد الإله بن كيران، رئيس وزراء المملكة المغربية، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس رئيس المؤتمر الـ21 للدول المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، وكريستيانا فيجيريس، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

ريادية أبوظبي
وفي كلمته خلال الافتتاح، قال الرئيس النيجيري محمد بخاري «إنه لشرف كبير لي أن أخاطب الحاضرين في ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية. إن الاستدامة تشكل مكوناً رئيسياً في تراث دولة الإمارات، واليوم تحظى أبوظبي بالمكانة الريادية التي تستحقها بجدارة كعاصمة للطاقة المتجددة في العالم. ونرى أبوظبي شريكاً استراتيجياً في محاربة التغير المناخي والتصدي للمخاطر الناتجة عن ذلك».

«مصدر» مثال يحتذى
وقال بان كي مون «إن ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية يمثل الفرصة الأولى عقب مؤتمر باريس لتغير المناخ، ليتيح للمعنيين بالطاقة المتجددة والتنمية المستدامة فرصة البناء على النجاحات التي تم تحقيقها باتفاقية باريس. وكلنا أمل أن تسهم الأفكار والمبادرات الجديدة التي شهدها الملتقى في توسيع نطاق وفعالية الإجراءات العملية بشأن تغير المناخ. وقد لاحظتم أمس الفرقة التي عزفت الموسيقى باستخدام آلات موسيقية مصنوعة من المخلفات التي يلقيها الأغنياء ليحولها الفقراء إلى لحن موسيقي جميل. وهذا يمثل العزيمة القوية والمقدرة على تحويل النفايات لأشياء مفيدة». واعتبر بان كي مون الإمارات و«مصدر» من الأمثلة التي يحتذى بها في مجال الطاقة المتجددة، وأشار إلى ما تتميز به أبوظبي من عزيمة والتزام بتنفيذ مبادراتها على صعيد الطاقة المتجددة.

منصة مثالية
وقال عبد الإله بن كيران «يعد ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية منصة عالمية مثالية لتبادل المعرفة والخبرات في مجال الاستدامة. وباعتبارها البلد المستضيف للمؤتمر الـ 22 للدول الأطراف، الذي ستحتضنه مراكش نهاية العام الجاري، تتطلع المملكة المغربية إلى قيادة جهود المجتمع الدولي للتصدي لتداعيات تغير المناخ».
وشهد الحدث مشاركة نخبة من كبار المتحدثين الذين ناقشوا الإجراءات الفورية الواجب اتخاذها لتنفيذ مقررات اتفاقية باريس لتغير المناخ، وسبل تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص في المزيد من الشراكات والاستثمارات، والآفاق المستقبلية لقطاع الطاقة العالمي.

دور عالمي مهم
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قائلاً إن «تحقيق أهداف التنمية المستدامة والأهداف العالمية بشأن تغير المناخ، يتطلب بالضرورة سياسات وشراكات واستثمارات وحلولاً تكنولوجية عملية ومبتكرة. ومن هنا يأتي انعقاد «ملتقى أبوظبي للإجراءات العملية» في أبوظبي، والذي سيكون له دور مهم في ضمان استمرارية مساعينا لتحقيق مستقبل أفضل للطاقة والبيئة». وشهد الحدث أيضاً نقاشات بشأن التقنيات المتقدمة اللازمة لتحقيق التغيير الجذري المطلوب، والخطوات المقبلة لمبادرة «مهمة الابتكار» العالمية التي تهدف إلى تسريع وتيرة الابتكار في مجال الطاقة النظيفة. وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ «لقد حرصت قيادتنا الرشيدة لأكثر من عقد من الزمان، على وضع سياسات واستراتيجيات شاملة لتنويع الاقتصاد من خلال دعم القطاعات القائمة على المعرفة. وإننا اليوم نشهد ثمار هذه الجهود التي جعلت اقتصادنا أكثر قوة ومرونة وساهمت في دعم العمل الدولي في مجال الاستدامة». وشارك في الملتقى أيضاً، معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، ومعالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة، والدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بوزارة الخارجية، وعدد من الوزراء وكبار المتحدثين من الحكومات والقطاع الخاص.
يشار إلى أن أسبوع أبوظبي للاستدامة هو أول تجمع عالمي كبير يقام عقب المؤتمر الـ21 للدول المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ويقام الحدث العالمي الذي تستضيفه «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، في الفترة 16-23 يناير ويشكل منصة رائدة للعمل وتحويل السياسات إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع.

مسؤولة أممية: تأثر دول الخليج بتراجع أسعار النفط العالمية «طفيف»
أبوظبي (الاتحاد)

أكدت كريستيانا فيجريس، أمين عام اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، أن تكلفة الاستكشاف والاستخراج المنخفضة للخام في دول الخليج نتيجة ما تمتلكه المنطقة من احتياطيات ضخمة، تجعل تأثرها بتراجع أسعار الخام العالمية «طفيف»، مقارنة مع الدول المنتجة الأخرى.
وقالت كريستيانا فيجريس خلال مؤتمر صحفي عقد أمس على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة، إن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، على ما ذكره أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من أن الإمارات ستحتفل بتصدير آخر برميل من النفط بعد 50 عاماً، سيكون أكبر مساهمة من الدولة في محاربة التغير المناخي. وتوقعت المسؤولة الأممية أن تصل قيمة الاستثمار العالمي في مشاريع الطاقة المتجددة نحو 3 تريليونات دولار بحلول 2030، مؤكدة أن قيمة الاستثمارات الحالية تقدر بنحو 100 مليار دولار، التي تستهدف في المقام الأول تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للطاقة. وبالحديث عن استغلال الطاقة النووية والقلق الذي أصبح يساور العديد من الدول عقب حادثة مفاعل فوكوشيما الياباني، أكدت المسؤولة الأممية، أن الإمارات مؤهلة للاستثمار في هذا النوع من الطاقة لما تتطلبه من رأسمال كبير وأن الاستثمار فيها يعتمد على سياسة ورؤية كل دولة على حدة.

اقرأ أيضا

وفد صيني يتوجه إلى واشنطن قبيل محادثات رفيعة لإنهاء الحرب التجارية