الاتحاد

الاقتصادي

توقعات باعتدال الطقس تهبط بأسعار النفط

رجل ينقل وقود التدفئة من شاحنة صهريج إلى مخزن خاص بإحدى المدن الأميركية التي ارتفع الطلب فيها على الوقود بسبب موجة البرد

رجل ينقل وقود التدفئة من شاحنة صهريج إلى مخزن خاص بإحدى المدن الأميركية التي ارتفع الطلب فيها على الوقود بسبب موجة البرد

انخفضت أسعار النفط الخام أمس من أعلى مستوياتها في 15 شهراً إذ أشارت توقعات بشأن اعتدال الطقس في شمال شرق الولايات المتحدة إلى تراجع الطلب في أكبر سوق لزيت التدفئة في العالم بأميركا.
وقالت مؤسسة دي.تي.ان متيورولجكس للأرصاد الجوية إن درجات الحرارة في شمال شرق الولايات المتحدة خلال ستة إلى عشرة أيام مقبلة ستقترب من أو ستتجاوز المعدلات الطبيعية، وتوقعت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية أمس الأول أن الطلب على زيت التدفئة سيتراجع ليصل إلى المعدلات الطبيعية هذا الأسبوع.
وقال كارستن فريتش المحلل لدى كومرتسبنك “أعتقد أن الطقس البارد كان مجرد حجة نفسية لشراء النفط الخام لأن المعروض وفير.” وأضاف أنه في أعقاب تسجيل أسعار النفط لأعلى مستوياتها أمس الاثنين “حان الوقت للمستثمرين الماليين لجني أرباح”، وتابع “قد تكون توقعات اعتدال درجات الحرارة حجة أخرى لجني الأرباح الآن”.
وبحلول الساعة 09.51 بتوقيت جرينتش تراجع سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف تسليم فبراير 62 سنتاً إلى 81.90 دولار للبرميل بعد بلوغه 83.95 دولار أمس الأول مسجلاً أعلى مستوياته خلال يوم منذ أكتوبر 2008، وانخفض مزيج برنت خام القياس الأوروبي 60 سنتاً إلى 80.37 دولار.
وقالت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” بمقرها في فيينا أمس إن سعر خام نفط المنظمة وصل إلى 80.29 دولار للبرميل في مستوى قياسي جديد منذ 15 شهراً وذلك في أولى جلسات تعامل هذا الأسبوع. وحقق برميل خام نفط أوبك (159 لتراً) مكاسب قدرها 35 سنتاً أمس الأول وتنتج 12 دولة في أوبك 34% من الإنتاج العالمي من النفط.
ومن المتوقع أن تظهر البيانات الأسبوعية التي من المقرر صدورها اليوم (الأربعاء) أن الطقس الجليدي في الولايات المتحدة استنفد مخزونات المقطرات بما فيها زيت التدفئة.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أنه كان من المتوقع أن تنخفض مخزونات المقطرات الأميركية 1.7 مليون برميل لتواصل تراجعها للأسبوع الخامس على التوالي وأن من المحتمل أن ترتفع مخزونات النفط الخام مليون برميل.
وصعدت أسعار النفط من مستويات أقل قليلاً من 75 دولاراً في 22 ديسمبر 2009 حين قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير. وستعقد المنظمة اجتماعها القادم في مارس المقبل وإلى الآن فإن وزراء الدول الأعضاء بالمنظمة راضون عن السوق.
وقال الشيخ أحمد العبد الله الصباح وزير النفط الكويتي للصحفيين إن سعر النفط “رائع” وإن الطلب على النفط يرتفع. وأضاف “الاجتماع المقبل سيكون مشابهاً... لا تغيير بالطبع”.
وذكر الوزير أن بلاده لا ترغب في إجراء أي تغيير في مستويات الإنتاج ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). كما توقع أن يرتفع الطلب على النفط في الربع الثاني من السنة مع التوقعات باستمرار تعافي الاقتصاد العالمي وتراجع مستويات المخزونات.
وفي سياق متصل نقلت صحيفة الوطن السعودية أمس عن خالد الفالح رئيس شركة أرامكو السعودية قوله إن الطلب على النفط يرتفع تدريجياً مما يساعد على استقرار سوق النفط. وصرح الفالح أن السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم مستعدة للوفاء بأي إمدادات مطلوبة في المستقبل.
ونقلت الصحيفة قوله “الأسعار بدأت تتعافى والطلب على البترول يرتفع بالتدريج وأرامكو جاهزة لكل الاحتمالات بتوفير الطاقة للعالم”، وأكد الفالح أن طاقة الإنتاج في المملكة تبلغ 12.5 مليون برميل يومياً.
وأكملت السعودية خطة توسع في طاقة إنتاج الخام في العام الماضي وأنهت أرامكو التوسع فيما انخفض الطلب العالمي على النفط وخلف الكساد العالمي للمملكة طاقة فائضة أكبر من المتوقع لمواجهة أي زيادة في الطلب مستقبلاً أو توقف مفاجئ في الإمدادات العالمية.
ويبلغ حجم الطاقة الفائضة غير المستغلة في المملكة نحو 4.5 مليون برميل يومياً وهو أعلى كثيراً من الحجم الذي كانت تفضل الاحتفاظ به بين 1.5 ومليونى برميل يومياً لتعويض أي توقف مفاجئ للإمدادات في أي مكان في العالم.
والسعودية المنتج الوحيد للنفط في العالم الذي يمتلك طاقة فائضة كبيرة يمكن أن تستغل بسرعة. وأظهر مسح أجرته رويترز أن المملكة ضخت 8.16 مليون برميل يومياً في ديسمبر الماضي

اقرأ أيضا

«أسهم أرامكو» تقفز %10 في أول أيام تداولها