الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تتوقع 3 ملايين لاجئ سوري نهاية 2013

 لاجئ سوري وزوجته يحملان طفليهما أمام علم الثورة الذي تم تعليقه على باب منزل خصص للأسرة في العاصمة اليونانية أثينا (رويترز)

لاجئ سوري وزوجته يحملان طفليهما أمام علم الثورة الذي تم تعليقه على باب منزل خصص للأسرة في العاصمة اليونانية أثينا (رويترز)

حذر انطونيو جوتيريس المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة في أنقرة أمس، من أن عدد اللاجئين السوريين الذي تخطى عتبة المليون منذ أيام، مرشح بحلول نهاية السنة للارتفاع ضعفين أو 3 أضعاف عما هو عليه حالياً إذا لم يتم وضع حد للأزمة المتفاقمة منذ عامين. وقال جوتيريس في مؤتمر صحفي في العاصمة التركية «إذا استمر تصعيد أعمال العنف، ولم يحصل شيء لحل الصراع الدامي، فقد يكون لدينا بنهاية 2013 عدد أكبر بكثير من اللاجئين: قد يبلغ ضعفين أو 3 أضعاف ما هو عليه حالياً». وفي معرض الحديث عن «كارثة مطلقة»، أعلنت المنظمة الدولية الأربعاء الماضي، أن عدد اللاجئين السوريين ونصفهم من الأطفال دون سن 11 عاماً، تجاوز عتبة مليون شخص بعد سنتين من اندلاع النزاع ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وقبل سنة، أعلنت الأمم المتحدة أن لديها 33 ألف لاجئ مسجلين، لكن عددهم تزايد بقوة مع تصاعد قمع حركة الاحتجاج في سوريا.
وتم تسجيل اللاجئ رقم مليون في الأردن بعد تسارع كبير في معدل فرار المدنيين السوريين من ديارهم خلال أول شهرين من العام الحالي. وبدأ السوريون يفرون من بلادهم قبل نحو عامين عندما لجأت قوات الرئيس الأسد لإطلاق النار على محتجين يطالبون بالديمقراطية بوحي من الانتفاضات في دول عربية أخرى. وتحولت الانتفاضة منذ ذلك الحين إلى صراع مسلح بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية والميليشيات الموالية للنظام. وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن 400 ألف لاجئ سوري أي نحو نصف الإجمالي، فروا من سوريا منذ الأول من يناير الماضي. وفي ديسمبر الماضي، كان 3 آلاف لاجئ في المتوسط يفرون يومياً من سوريا، ليرتفع العدد في يناير المنصرم إلى 5 آلاف، وإلى نحو 8 آلاف في فبراير الماضي.
وقال جوتيريس، إن «كل شيء يتوقف على ما إذا كان سيكون هناك حل سياسي أم لا». وأضاف أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لا يمكنها سوى «تخفيف» آلام السكان، لكن البحث عن حل يقع على عاتق «الذين يتحملون مسؤوليات سياسية». وأضاف «ينبغي أن نستعد لزيادة أكبر في العدد الحالي للاجئين». واعتبر المسؤول أن هناك «خطراً لامتداد النزاع» في المنطقة. وحذر «إذا استمر النزاع في سوريا، فإن هناك خطراً حقيقياً من تفجر في الشرق الأوسط». وكانت الأمم المتحدة أكدت في وقت سابق، أن 4 ملايين سوري داخل البلاد يحتاجون إلى 1,4 مليار دولار من المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية بعد يونيو المقبل، مبينة أن مليوني سوري من بين 22 مليوناً هم سكان البلاد، نزحوا في الداخل.
ويجري جوتيريس في تركيا خلال زيارة تستمر 4 أيام، مباحثات حول وضع أكثر من 180 ألف لاجئ يقيمون في مخيمات بجانب الحدود مع سوريا. وتؤكد أنقرة أن الرقم الحقيقي أكبر بكثير، في حين أن 70 ألف لاجئ يعيشون في منازل استأجروها في أمكنة مختلفة بتركيا. وفر أغلب اللاجئين السوريين إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر وبعضهم وصل إلى شمال أفريقيا وأوروبا. ويجتمع جوتيريس مع مسؤولين أتراك خلال الزيارة ويتفقد مخيماً للاجئين قرب الحدود السورية.
وقال جوتيريس، إن المفوضية لا تعارض إقامة مناطق آمنة بصفة عامة ولكن لا ينبغي أن تضر بحق الشخص في اللجوء لدولة أخرى، وذلك في إشارة إلى مقترح تركي بإقامة مناطق من هذا القبيل لإيواء النازحين السوريين داخل بدلاهم. إلى ذلك، أكد مصدر رسمي أردني أمس، أن لاجئاً سورياً توفي في ساعة متأخرة ليلة السبت الأحد، فيما أصيب طفلاه بحروق بالغة إثر حريق شب في خيمتهم بمخيم الزعتري للاجئين شمال الأردن.
من جانبه أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا أن أيام نظام بشار الأسد أصبحت «معدودة وقريباً ستشرق الشمس على دمشق». وقال صبرا لصحيفة «الرأي» الكويتية أمس، إن «تحرير الجيش السوري الحر لمنطقة الرقة له أهمية عالية وهذا يعني أن محافظات الشمال الأخرى كالحسكة ودير الزور وحلب أصبحت جاهزة للتحرر بشكل كامل، مما يعني بالفعل أن أيام النظام أصبحت معدودة وقريباً ستشرق الشمس على دمشق أيضاً». وأشار صبرا إلى أن «تسلم الائتلاف الوطني المعارض، مقعد سوريا في الجامعة العربية قد يتم خلال الأسابيع المقبلة»، معتبراً أن «إنجاز هذه المسألة هو بمثابة الخطوة الإيجابية للشعب السوري وممثليه الحقيقيين»، داعياً «لبنان شعباً وحكومة إلى المحافظة على سياسة (النأي بالنفس) ومنع (حزب الله) من توريط لبنان بعدما تأكد لنا أكثر فأكثر أنه متورط عسكرياً على الأرض السورية».
وعن الموقف الروسي الرافض لتغيير النظام، اعتبر صبرا أن «السياسة الروسية متفردة في دعم الأسد والدفاع عن نظامه وقد اتضح للجميع أنه ليس هناك في سوريا نظام بل مجموعة تقوم بأعمال القتل والتخريب على المستويين الوطني والشعبي». وتابع «نأسف أن تستمر السياسة الروسية في صم آذانها عن تطلعات السوريين ونداء المجتمع الدولي».

اقرأ أيضا

القوات العراقية تفضّ الاعتصامات بالرصاص والنار والغاز