الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس اليمني يُحيل مشروع قانون «المصالحة» إلى البرلمان

عقيل الحـلالي (صنعاء)- أحال الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي، أمس الأحد، مشروع قانون “المصالحة الوطنية” المثير للجدل، إلى البرلمان لمناقشته وإقراره، قبل أن يصادق عليه الأول تنفيذاً لاتفاق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن منذ يناير 2011.ومنذ شهور، يثير مشروع القانون جدلاً واسعاً بين القوى السياسية اليمنية، خصوصاً فيما يتعلق بالمدة الزمنية التي سيشملها القانون الذي من المفترض أن يحقق “المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية”، ويتخذ العديد من التدابير لضمان عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان. وحث هادي أعضاء البرلمان على “مناقشة وإقرار مشروع القانون”، الذي قال إنه سيضع “حداً لآثار الصراعات السياسية” في البلاد على وقع انتفاضة شعبية أجبرت سلفه علي عبدالله صالح على التنحي نهاية فبراير بعد قرابة 34 عاماً من السلطة. وأعرب هادي، المنتخب توافقيا لولاية انتقالية مدتها عامان فقط، عن أمله في أن “يحقق هذا القانون التهيئة للمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية”، ويفتح “صفحة جديدة من علاقات التسامح والوئام بين كل القوى في المجتمع اليمني”.
وكانت الحكومة الانتقالية أحالت، أواخر مايو الماضي، مشروع القانون إلى الرئيس اليمني للبت فيه بعد أن عجزت عن التوصل إلى اتفاق بشأن بنود الاختلاف. وأشار الرئيس الانتقالي في رسالته إلى البرلمان اليمني إلى وجود “أكثر من وجهة نظر داخل الحكومة” حول مشروع قانون المصالحة الوطنية، لكنه “رأى أن يكون مشروع القانون بالشكل والمضمون المقدم إلى المجلس (البرلمان) لاستكمال الإجراءات الدستورية بشأنه”. ويمنح اتفاق “المبادرة الخليجية” الرئيس هادي الحق في البت بأي خلاف داخل الحكومة أو البرلمان.وقال مسؤول حكومي يمني لـ”الاتحاد”، أمس الأحد، إن بعض الأطراف داخل الحكومة تطالب بإدراج أعمال العنف التي شهدها اليمن في منتصف سبعينيات القرن الماضي ضمن قانون المصالحة الوطنية، فيما تنادي أطراف أخرى بأن يشمل القانون حرب صيف العام 1994 والحروب التي شنتها القوات الحكومية ضد جماعة الحوثي خلال الفترة ما بين 2004 و2009. وأشار إلى أن التوجه السائد ينص على أن يشمل القانون فقط أحداث العنف التي رافقت الانتفاضة الشبابية ضد الرئيس السابق في العام 2011.
وذكرت صحيفة “أخبار اليوم” الأهلية والموالية للقائد العسكري البارز، اللواء علي محسن الأحمر، أن مشروع القانون الذي أحاله هادي إلى البرلمان يشمل أحداث العام 2011، لافتة إلى “توقعات بأن يلقى القانون معارضة من عدد من القوى السياسية”.
ويتكون مشروع القانون من أربعة مكونات رئيسية أولها كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة التي سيحددها القانون، إضافة إلى تسجيل شهادات الضحايا، وهو ما يرفضه بشدة “المؤتمر الشعبي العام”، حزب الرئيس السابق.ويتمثل المكون الثاني في تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان معنويا وماديا، فيما ينص المكون الثالث على تخليد ذكرى الضحايا في الذاكرة الوطنية “ عبر النصب التذكارية والمجسمات الجدارية وإطلاق أسماء الضحايا على الشوارع”. ويبحث المكون الرابع “إيجاد تدابير تمنع تكرار الانتهاكات في المستقبل” وذلك عبر الإصلاح المؤسسي وإيجاد هيئة مستقلة لحماية حقوق الإنسان.
من جهة ثانية، طردت قوات من الجيش اليمني، مدعومة بمليشيات قبلية، أمس الأحد، مقاتلي تنظيم القاعدة من معقلهم البديل في محافظة أبين جنوبي البلاد.وقالت وزارة الدفاع، في بيان، إن قوات عسكرية مدعومة بمليشيات “اللجان الشعبية” أجبرت مسلحين من تنظيم القاعدة على ترك مواقعهم المستحدثة في منطقة “ضيفة” بمديرية “المحفد” التي كان قد فر إليها مئات المتشددين إثر هجوم عسكري واسع استهدف المعاقل الرئيسية للتنظيم في محافظة أبين العام الماضي.
وذكر مصدر مسؤول في المنطقة العسكرية الجنوبية إن القوات العسكرية والمليشيات القبلية نفذت “عملية نوعية مباغتة” ضد “عناصر الإرهاب في تلك المواقع”، وأنه “تم طردهم منها”، مشيرا إلى أن هذه القوات تقوم حاليا بملاحقة المتطرفين “للقبض عليهم واستكمال تطهير ما تبقى من المواقع التي تتمركز فيها تلك العناصر الضالة بالمحفد” شمال شرق أبين.

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب