الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس الباكستاني يسعى للتهدئة مع الجيش

إسلام آباد (وكالات) - سعى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أمس الأول إلى تهدئة المخاوف من أن التوترات بين حكومته والجيش القوي قد تزيد من حالة عدم الاستقرار في الدولة المسلحة نوويا والتي تقاتل تمردا لحركة طالبان.
ويواجه زرداري الذي تتراجع شعبيته بصورة متزايدة أسوأ أزمة سياسية. ويأتي الضغط الأكبر من فضيحة تتعلق بمذكرة غير موقعة تتهم الجيش بالتآمر للقيام بانقلاب بعد الحرج الذي تعرض له نتيجة الغارة التي نفذتها قوات أميركية خاصة على الأراضي الباكستانية دون علم الجيش في مايو العام الماضي وأدت إلى مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.
وتحقق المحكمة العليا الباكستانية لمعرفة من الذي يقف وراء المذكرة التي وصفتها وسائل الإعلام وخصوم زرداري بأنها عمل من أعمال الخيانة. وقال زرداري في مقابلة أجرتها معه قناة جيو نيوز التلفزيونية “لسنا في حالة حرب مع القضاء.ولن نكون في حالة حرب مع الجيش.. لا توجد حرب”.
دعت الولايات المتحدة أمس الأول إسلام آباد إلى تأمين “معاملة عادلة” للسفير الباكستاني السابق حسين حقاني المتهم بتسليم الأميركيين المذكرة. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند للصحفيين “نأمل بان تتم كل الإجراءات الهادفة الى تسوية وضع السفير حقاني بعدل وشفافية وفي أقصر مهل ممكنة .. وفي إطار احترام المعايير الدولية”. وأضافت “نراقب الوضع باهتمام”. وبعد هذه القضية التي أطلق عليها اسم “ميموجيت”، طلبت الحكومة الباكستانية من حقاني الاستقالة وأمرت بإجراء تحقيق. ودعي السفير السابق الذي ينفي تورطه في هذه القضية للمثول أمام القضاء. وتطلب الوثيقة السرية التي سلمت إلى الأميركيين مساعدة واشنطن لمنع حدوث انقلاب محتمل للجيش بعد العملية التي نفذتها قوة أميركية خاصة قتلت زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في شمال باكستان في الثاني من مايو الماضي. ويتهم جزء كبير من أطراف القضية الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بأنه كتب المذكرة. وتفجرت فضيحة المذكرة قبل ثلاثة أشهر عندما قال رجل الأعمال منصور إعجاز في عمود نشره في صحيفة “فاينانشال تايمز” إن دبلوماسيا باكستانيا كبيرا طلب تسليم المذكرة إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) للمساعدة في كبح الجيش. وحدد إعجاز في وقت لاحق هوية الدبلوماسي بأنه حسين حقاني سفير باكستان حينئذ لدى واشنطن والمساعد المقرب لزرداري.
وينفي حقاني أي ضلوع له في الأمر ولم تظهر أي أدلة على ان الجيش يخطط للقيام بانقلاب. وحكم الجيش باكستان لاكثر من نصف تاريخها الممتد 64 عاما منذ الاستقلال. وقد يزيد التحقيق القضائي من التهديد للحكومة الباكستانية الضعيفة خاصة إذا ثبت وجود صلة بين زرداري والمذكرة.
واتهمت أحزاب المعارضة رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني بانتقاد الجيش على نحو غير منصف في الآونة الأخيرة بسؤاله عن الكيفية التي استطاع بها بن لادن التخفي عن الأنظار لعدة سنوات في باكستان وهو سؤال طرحه أيضا مسؤولون أميركيون بغضب. وقال زرداري إن جيلاني لم يهاجم الجيش. وتابع “تعتقدون إنه عراك وأنا اسميه بأنه جزء من التطور.. سيتطور الأمر وسيهدأ في الوقت المناسب”.
من جهة أخرى، قال مسؤولون عسكريون إن متشددين أطلقوا ثلاث قذائف صاروخية على معسكر للجيش الباكستاني في بلدة ميران شاه في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية قرب الحدود الأفغانية ولم يسقط ضحايا.
وفي حادث منفصل فجر متشددون متفجرات عند مدرسة في ميران شاه مما أدى إلى الحاق أضرار بجزء من المبنى. إلى ذلك قال مسؤولون أمنيون أمس إن متشددين فجروا متفجرات بجوار خط أنابيب للغاز في منطقة جعفر آباد في إقليم بلوخستان في جنوب غرب باكستان في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول. مما أدى إلى الحاق أضرار بجزء طوله 20 قدما من خط الأنابيب.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تحذر من حدوث أمواج مد بعد زلزال قوي