الاتحاد

الإمارات

«الداخلية» تستعد لإطلاق حملة لمحاربة التسول

التسول ظاهرة يكثر انتشارها كل عام مع حلول شهر رمضان

التسول ظاهرة يكثر انتشارها كل عام مع حلول شهر رمضان

تستعد وزارة الداخلية قريباً لإطلاق حملة إعلامية خاصة لمحاربة التسول، فضلاً عن إصدار كتيب إرشادي يتضمن إرشادات توعوية لمكافحة ظاهرة التسول والحد منها، وتحديداً مع اقتراب شهر رمضان، وفقاً للعميد محمد صالح بداه مدير إدارة العلاقات والتوجيه المعنوي بالوكالة في الوزارة.

وأكد العميد بداه أهمية وضع رادع قوي تجاه كل من تسول له نفسه استغلال أفراد المجتمع لجمع الأموال بطرق وأساليب غير قانونية، بعيداً عن أعين رجال القانون والأمن ووزارة الأوقاف التي يحق لها التصريح والإشراف على الجمعيات الخيرية التي تعمل غالباً تحت مسميات وهمية. وأشار العميد بداه إلى أنه تم ضبط 180 متسولاً على مستوى الدولة خلال شهر رمضان من العام الماضي. وبين العميد بداه أن الخطة تتضمن التنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف لتناول موضوع الحملة من خلال خطب الجمعة والمحاضرات الدينية بالمساجد، فضلاً عن التنسيق مع المحطات الإذاعية والتلفزيونية المحلية لتناول موضوع التسول في برامج البث المباشر والبرامج الدينية والبرامج التي تعنى بالشأن المحلي. وشدد العميد بداه على أن الوزارة لن تتساهل مع كل من يثبت قيامه بخداع الناس والاستيلاء غير المشروع على أموالهم باستخدام أي وسيلة معروفة أو غير معروفة، بما في ذلك الاستجداء. وتشمل الخطة أيضاً مخاطبة رؤساء التحرير في الصحف المحلية لتوجيه كتاب الأعمدة ومعدي التحقيقات الصحفية لتناول هذه الظاهرة وعلى مدار العام، إضافة إلى نشر الفقرات التوعوية النصية عبر الصحف المحلية الصادرة باللغات العربية والإنجليزية والأوردية. وتتضمن الخطة أيضاً دعوة المجلات التي تعنى بالشؤون الأسرية والاجتماعية للمشاركة بالحملة من خلال عمل اللقاءات والتحقيقات الصحفية لمواجهة الظاهرة والحد منها، والتوعية من خلال الرسائل النصية (SMS) وبالتنسيق مع القيادات العامة والإدارات العامة للشرطة. وتهدف الخطة إلى نشر وتفعيل رقم الهاتف الخاص بالإبلاغ عن المتسولين وجهات جمع التبرعات غير القانونية (تخصيص هاتف مجاني للإبلاغ عن المخالفين). وتسعى الخطة كذلك إلى دعوة عدد من مؤسسات الدولة مثل المصرف المركزي، هيئة الكهرباء والماء، الاتصالات، للمشاركة والاستفادة من إمكاناتها في نشر الوعي عبر أجهزة الصراف الآلي، فواتير التحصيل، إضافة إلى التنسيق مع مختلف الإدارات الشرطية لتفعيل مخاطر الظاهرة عبر مواقعها الإلكترونية وإبراز أرقام التبليغ عن الظاهرة على صفحات هذه المواقع. كما تتضمن الخطة طباعة بوسترات توعية توضح مخاطر الظاهرة وعدم قانونيتها وأحكام مخالفتها مع إبراز هواتف الإبلاغ عن المخالفين وجهات جمع التبرعات غير المرخصة وتوزيع تلك البوسترات لوضعها في أماكن التجمعات والمساجد. ويعتبر التسول جريمة في الإمارات يعاقب عليها القانون، خصوصاً إذا كانت من شخص متحايل صحيح البدن، يتصنع المرض ويتظاهر أنه غير قادر على العمل. وكانت دراسة أعدها مركز البحوث والدراسات في الإدارة العامة لشرطة أبوظبي عام 2005 لفتت إلى أن ظاهرة التسول تنتشر في معظم الأماكن في الإمارات ولكنها تظهر بكثرة داخل المساكن والمناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية من منازل المواطنين وأمام المساجد. وذكرت الدراسة أن الغالبية العظمى من المتسولين هم من غير المواطنين، وبلغت نسبة المقبوض عليهم في قضايا التسول من الوافدين 98,18 % وشكل الذكور 75 % من إجمالي المتسولين.

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يستقبل القنصل التركي