السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
أمراض الكلام ومتاعب النطق
أمراض الكلام ومتاعب النطق
12 أغسطس 2005

طفلي يعاني من التلعثم الشديد مما يجعله محط سخرية من أشقائه وأقرانه رغم كل محاولاتنا لمنع ذلك والمشكلة أن التلعثم جعله انطوائيا وتسبب في تراجع مستواه الدراسي علما بأنه في الصف الأخير من المرحلة الابتدائية وقد حاولنا مرارا مساعدته على التحدث بشكل سليم دون جدوى فهل هذه المشكلة لها علاج؟ وهل لها علاقة بالقدرات الذهنية؟ وهل ترجع الإصابة بالتلعثم إلى المعاناة من مشاكل نفسية معينة؟ أرجو عرض رسالتي على احد الأطباء المتخصصين في علاج هذه المشكلة؟·
(كامل ج· غ ـ الفجيرة)
السخرية من الطفل المصاب بالتلعثم أو إشعاره بأنه يعاني من مشكلة تتصدر العوامل التي تفاقم الحالة وتزيد من مضاعفاتها حيث تؤثر على الحالة النفسية للطفل المتلعثم وبالتالي على تواصله الاجتماعي مع الآخرين بهذه الكلمات يبدأ الأستاذ الدكتور حسام نصر رئيس وحدة أمراض التخاطب والنطق والكلام في مركز المغربي بأبوظبي إجابته على تساؤلات صاحب الرسالة·
ويضيف: التلعثم هو توقف الشخص أثناء نطق كلمة أو صوت (أي حرف منطوق)، مع تكراره أو تكرار جزء من الكلمة أو حتى تكرار الكلمة كلها، وقد يتسبب التلعثم في ظواهر جسمية مصاحبة للحالة، مثل تصبب العرق، احمرار الوجه، برودة الأطراف، خفقان القلب، وأحيانا حركات لا إرادية بالعينين والوجه والذراعين والساقين، وأحيانا بالجذع كله وقد يستخدم المتلعثم كلمات مساعدة لتجاوز الموقف، فيستعين بكلمة 'مثلا' أو'يعني' أو 'شو اسمه'، فهو يستعمل مثل هذه الكلمات 'كعكاز' يتكئ عليه ريثما يتمكن من السيطرة على أعضاء النطق وعلى النفس المتقطع كي يخرج الكلمة المطلوبة·
وتشخيص التلعثم ليس صعبا، ولكن المشكلة تكمن في كيفية التعامل مع هذه الحالة، فمعظم أولياء الأمور يفسرون هذه الحالة التي يعاني منها الطفل على أنها أعراض خوف أو ارتباك أو صعوبة في نطق حرف أو حروف معينة، ومنهم من يعزو الأمر برمته إلى الحالة النفسية والنتيجة هي حرمان الطفل من العلاج وتعريضه لمشكلات نفسية واجتماعية صعبة في مراحل العمر الأخرى·
ويعتبر شخص ما مصاباً بالتلعثم عندما يعاني من وقفات داخل أصوات الكلام المنفردة 'الفونيم'، هنا لا بد من استشارة طبيب التخاطب، وعندها نبدأ في تقييم الوضع، فإذا وجدنا الطفل غير واع بما يعانيه من مشكلة تخاطبية، فإننا نكتفي بإعطاء ذويه بعض النصائح الهامة، وننصح بالمتابعة كل شهرين أو كل ثلاثة أشهر مع ملاحظة ما يطرأ من تطورات على كلام الطفل· أما إذا وجدنا الطفل قد بدأ يعي المشكلة ويطلب المساعدة في حلها بطريقة أو بأخرى فإننا بالإضافة إلى الإرشادات الأسرية نبدأ فورا برنامجا تدريبيا أساسه إكساب الطفل ثقة وطلاقة في الحديث حتى يحقق المعادلة الصعبة وهي 'أن يتلعثم بطلاقة!' أي لا يمتنع عن الكلام أو يخجل أو ينطوي· كما يتدرب أيضا على طريقة يستطيع إذا استخدمها في حديثه أن يقلل التلعثم إلى اقل درجة ممكنة·
والمتلعثم ليس مريضا لكي يخضع لعلاج دوائي أو جراحي، ولكنه يعاني من سلوك خاطئ في الكلام، والعلاج يهدف إلى تعديل هذا السلوك
·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©