الاقتصادي

الاتحاد

11,75 مليار درهم إصدارات سندات وصكوك محلية خلال شهرين

مقر بنك أبوظبي الوطني (الاتحاد)

مقر بنك أبوظبي الوطني (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي) – أصدرت 6 شركات إماراتية سندات وصكوك بقيمة 11,75 مليار درهم خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، فيما يعتبر مؤشراً على ارتفاع الثقة بأداء الاقتصاد الوطني، من قبل المستثمرين في الأسواق العالمية، بحسب فواز أبو سنينة، رئيس أسواق رأس المال ببنك أبوظبي الوطني.
وأوضح أبوسنينة لـ«الاتحاد» أن شهر يناير العام الحالي سجل 4 إصدارات محلية لأجل 5 سنوات تستحق في عام 2017، بينما شهد شهر فبراير إصدارين لأجل عشر سنوات، يستحقان عامي 2021 و2022.
وتوزعت الإصدارات خلال الشهرين الماضيين على 3 إصدارات لبنوك وشركات تمويل، ومثلها لشركات استثمار في الدولة.
وتفصيلاً، بين أبوسنينة أن بنك الخليج الأول ومصرف الإمارات الإسلامي أصدرا في 12 يناير 2012 صكوكاً بقيمة مليار دولار أميركي (3,67 مليار درهم)، بواقع 500 مليون دولار (1,836 مليار درهم) لكل منهما.
وقال «هناك إقبال واسع من قبل المستثمرين على هذه الإصدارات، حيث يلاحظ استمرار التداول على هذه الصكوك نتيجة لذلك في الأسواق الثانوية العالمية».
وأوضح أن شركة «تمويل» أصدرت كذلك في يناير الماضي صكوكاً بقيمة 300 مليون دولار (1,1 مليار درهم) لأجل 5 سنوات، تستحق في 2017.
كما أصدرت مجموعة ماجد الفطيم صكوكاً بقيمة 400 مليون دولار (1,469 مليار درهم ) تستحق بعد 5 سنوات، في فبراير 2017.
وأضاف «قامت شركة دولفين للطاقة أيضاً بإصدار سندات طويلة الأجل بقيمة 1,3 مليار دولار (4,774 مليار درهم ) في فبراير الماضي، تستحق بعد 10 سنوات في ديسمبر 2012، نتيجة لزيادة الطلب عليها خاصة من قبل المستثمرين الأميركيين».
وأصدرت شركة «طاقة» الشهر الماضي، صكوكاً بقيمة 650 مليون رينجت ماليزي ( 793 مليون درهم) لأجل عشر سنوات تستحق في مارس 2022.
وكانت إصدارات الحكومات والشركات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات استحوذت على 41,5% من إجمالي قيمة السندات والصكوك والقروض المجمعة التي سجلتها أسواق التمويل في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي، بحسب بيانات جمعها بنك أبوظبي الوطني، وبقيمة 98,3 مليار درهم.
إلى ذلك، توقع أبوسنينة ارتفاع عدد الإصدارات من السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الحالي.
وأشار إلى أن إجمالي قيمة الإصدارات قد يصل إلى 30 مليار دولار، وفقاً لظروف الأسواق، مقارنة بالعام الماضي حين بلغ إجمالي الإصدارات الخليجية حوالي 26 مليار دولار.
وأشار أبوسنينة إلى زيادة الإصدارات من المؤسسات والشركات الخليجية منذ مطلع عام 2012، حيث بلغ إجمالي الإصدارات حتى الآن نحو 8,5 مليار دولار (31,2 مليار درهم).
وأوضح أن الإصدارات الخليجية خلال الفترة الماضية من العام شملت إصدار صكوك بقيمة 15 مليار ريال سعودي (نحو 4 مليارات دولار) لصالح الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، وسندات بنك قطر الوطني بقيمة مليار دولار.
وقال «تأثرت الإصدارات العام الماضي بأزمة الديون في عدد من الدول الأوروبية والتقلبات في الأسواق الإقليمية والدولية».
وأكد أنه رغم الظروف الاقتصادية التي ألقت بظلالها على أسواق رأس المال العالمية إلا أن عام 2011 كان إيجابياً على الأقل على المستوى الإقليمي، حيث اختتمت أربع مؤسسات، هي بنك الاتحاد الوطني، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، وشركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك)، ومصرف أبوظبي الإسلامي، الربع الأخير من العام بصفقات ناجحة.
وأضاف «كانت صفقة شركة الاستثمارات البترولية الدولية الأضخم حيث بلغت قيمة سنداتها 3,75 مليار دولار بفترة استحقاق تمتد إلى عام 2041».
وبلغ حجم الصكوك في منطقة الشرق الأوسط نحو 5,3 مليار دولار عام 2011 من خلال 11 إصداراً بارتفاع 14? مقارنة بعام 2010 وشكلت الصكوك 19% من حجم أسواق الدين في منطقة الشرق الأوسط.
وتوقع أبوسنينة زيادة الإقبال على إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي في 2012، رغم استمرار الأزمة الأوروبية، نظراً لاهتمام المستثمرين العالميين بسندات دول مجلس التعاون الخليجي لأنهم يقيمونها بقيمة أفضل مقارنة بالسندات السيادية وسندات بعض الشركات الحاصلة على نفس التصنيفات الائتمانية في الدول المتقدمة. وأوضح أن أسعار الفائدة المنخفضة واستمرار خطط النمو والتنمية في المنطقة خاصة في الإمارات وقطر والسعودية تعد من العوامل التي تزيد الإقبال على الإصدارات الخليجية.
وقال إن انخفاض أسعار الفائدة وزيادة الطلب على السندات والصكوك، ستزيد قدرة المؤسسات والشركات المالية الخليجية على إعادة تمويل استحقاقاتها.
وأشار أبوسنينة إلى أن المؤسسات المالية والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية تتصدر قائمة مُصدري السندات والصكوك في المنطقة، لكنه يؤكد إمكانية قيام شركات من قطاعات أخرى بإصدار سندات وصكوك خلال العام الحالي.

اقرأ أيضا

البنك الدولي يدعم دول الساحل الإفريقي بـ7 مليارات دولار