الاتحاد

عربي ودولي

إعلان تشكيل الحكومة اللبنانية خلال 48 ساعة

قائد «اليونفيل» (وسط) يلتقي نائبين من حزب الله ( يسار) وحركة أمل وممثلاً للاستخبارات اللبنانية في قرية تبنين بالجنوب

قائد «اليونفيل» (وسط) يلتقي نائبين من حزب الله ( يسار) وحركة أمل وممثلاً للاستخبارات اللبنانية في قرية تبنين بالجنوب

أكدت مصادر مستقلة مواكبة لسير عملية تشكيل الحكومة اللبنانية لـ»الاتحاد» بأنه تم التوافق على آلية تتصل بصيغة المشاركة في الحكومة، وأن العمل جارٍ الآن على توزيع الحقائب والاسماء، وقالت إن الرئيس المكلف يعمل بتكتم لكنها رفضت الدخول في التفاصيل.

وبلغ التفاؤل حدود تأكيد مصدر مقرّب جداً من الرئيس المكلف لـ»الاتحاد» بأن الرئيس الحريري يعتزم عرض تشكيلته الحكومية خلال هذا الاسبوع على كل من رئيسي الجمهورية والبرلمان لتبدأ مرحلة إعداد البيان الوزاري. وعن موعد الأعلان رسمياً عن الحكومة أجاب المصدر نفسه «الاتحاد» إنه متوقع خلال 48 او 72 ساعة على أبعد تقدير، وأشار الى أنه في حال حازت التشكيلة على رضا الرئيسين سليمان وبري فإنه سيعلنها فوراً، نافياً وجود اية عراقيل في طريق التأليف خلافاً لما يحاول بعض المتضررين ترويجه. ولم تنف مصادر واسعة الاطلاع في فريق 14 مارس رداً على سؤال لـ»الاتحاد» هذا التفاؤل واكتفت بالقول إن الأجواء إيجابية وهناك مؤشرات لذلك لكنها رفضت الدخول في التفاصيل. وعزت المصادر نفسها ما يحاول البعض إشاعته من تشاؤم الى رغبة في إدخال البلاد في أزمة حكومية، كون هذا البعض لن يحقق مكاسب خاصة به في الحكومة العتيدة التي دخلت عملياً مرحلة الخروج الى النور. وفي هذا السياق اكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة – حزب الله» النائب محمد رعد أن المعارضة قدمت ما لديها من إيجابيات لتشكيل الحكومة التي يجب أن تجسد شراكة حقيقية تحصن الوطن، وقال في احتفال لحزبه في الجنوب: «نحن لم نجد عوائق حقيقية داخلية وإن الرئيس المكلف يحتاج فقط الى قرار شجاع بمعزل عن الرهانات الخارجية لإعلان حكومته». ووافق رعد في رأيه عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب يوسف خليل الذي دعا باسم تكتله الى ضرورة تعزيز مبدأ المشاركة الحقيقية والفاعلة للمعارضة في الحكم عبر تسهيل تشكيل حكومة وحدة وطنية تصنع في لبنان وتؤمن للجميع الحق في المشاركة على أن تكون الحكومة مدخلاً صحيحاً للتوافق والتلاقي من اجل إنقاذ الوطن ومواجهة التحديات. وقال قيادي بارز في فريق 8 مارس رداً على سؤال لـ«الاتحاد» حول دواعي التفاؤل: «إن الحكومة العتيدة يجب أن تشكل في شكلها وفي بيانها الوزاري مصدراً لتعزيز ثقة اللبنانيين بها وتثبيت وحدتهم واستقرارهم الوطني، وهذا ما يعمل عليه الرئيس المكلف ومقتنع بأن لبنان بحاجة الى حكومة وحدة وطنية متماسكة ومتضامنة لتتمكن من الحكم ومعالجة الملفات الشائكة». وأوضح القيادي نفسه بأن هناك أربع صيغ جاهزة لدى الرئيس الحريري ولا يوجد أمامه أية معوقات لإعلان التشكيلة قبل نهاية الشهر الحالي، وإلاّ فإن الامور بعد هذا التاريخ تنحو حتماً باتجاه التعقيد. وعزا القيادي تفاؤله الى الاجواء التي تحيط برئيس البرلمان. وقال: «إنها غير مبنية على اوهام بل إن الرئيس بري هو احد الطباخين الماهرين يشارك قولاً وفعلاً في كل خطوة لتسهيل ولادة الحكومة في اقرب وقت ممكن».ونقل زوار بري عنه قوله إنه لا يجوز تخطي الوقت المحدد، ولا يمكن أن يكون موضوع التأليف دون سقف محدد وقد اخذ الرئيس المكلف وقته وعليه عدم إدخال البلاد في أزمة غير معلنة.

لإنهاء ذيول حادث بلدة خربة سلم وتأكيد التعاون
اجتماع مشترك بين «يونيفل» و«حزب الله» و«أمل»

بيروت (الاتحاد) - في إطار المساعي المبذولة لإنهاء ذيول الحادث الذي وقع مطلع الأسبوع الماضي بين أهالي بلدة خربة سلم وقوات الطوارئ الدولية المعززة في جنوب لبنان، عقد أمس لقاء في بلدة تبنين – قضاء بنت جبيل في القطاع الأوسط، ضم قائد «يونيفل» الجنرال كلاوديو غراتسيانو ووفدا من مخابرات الجيش اللبناني برئاسة العميد عباس ابراهيم مع رؤساء بلديات عدد من البلدات الجنوبية بحضور نائب «حزب الله» حسن فضل الله ونائب حركة «أمل» علي بزي.

وجرى خلال الاجتماع التأكيد على العلاقة الجيدة بين «يونيفل» وأهالي الجنوب، والتي تعود الى العام 1978، مع التشديد على التزام جميع الأطراف ببنود القرار 1701. للحفاظ على السلام في المنطقة. كما جرى التأكيد على أهمية الدور الذي تلعبه قوات «يونيفل» بالتعاون مع الجيش اللبناني في تأمين الأمن والاستقرار في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، فضلاً عن المساعدات الاجتماعية والانسانية والاعمارية التي تقدمها القوات الدولية لأهالي المنطقة. وقبل انعقاد الاجتماع قال الجنرال غراتسيانو خلال احتفال لوحدة المروحيات الايطالية في «يونيفل»، اننا نعمل ونضحي من اجل ان ينعم أبناء هذه المنطقة بالاستقرار والسلام، مشيراً الى ان الكثيرين من أفراد القوات الدولية سقطوا على مذبح السلام في الجنوب، آملاً استمرار التعاون والتنسيق بين «يونيفل» والجيش اللبناني والسكان المحليين.وشدد السفير الايطالي غبريال كيكيا خلال الاحتفال على العلاقات الطيبة التي تربط قوات الطوارئ وأهالي الجنوب، لافتاً الى ان إيطاليا تشارك في «يونيفل» منذ 30 عاماً وسقط العديد من جنودها في الجنوب. من جهته، اعتبر نائب «حزب الله» نوار الساحلي ان ما حصل مع القوات الدولية غيمة صيف عابرة وان حاول البعض التركيز على الموضوع لتغيير المعادلة وفشل، والأمور ستعود الى طبيعتها بين الجيش وقوات الطوارئ، رغم ان هناك بعض السخفاء يتحدثون عن تحرش واعتداء للمقاومة على الأمم المتحدة وهؤلاء لن يرد عليهم. أما النائب علي بزي فأوضح ان الاجتماع هو للتأكيد على عمق العلاقة بين أهالي الجنوب والقوات الدولية، لافتاً الى وجود محاولة لإحداث شرخ في هذه العلاقة وأخذها الى اتجاهات سلبية، وان حادثة خربة سلم عابرة وطويت منذ اللحظة الاولى ولا تداعيات لها.

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية