السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مفتاح الحياة
12 أغسطس 2005

ها قد حان موعد النوم·· عيناي ثقيلتان وأهم الى اطباقهما رويدا رويدا ليحل الظلام صورة جديدة في مساء كل يوم لكن ها انا ذا اتذكره وسرعان ما ترجع عيناي الى حيث كانتا وبكل خوف أتساءل لماذا تذكرته الآن؟ هل بسبب الظلام؟ أم الهدوء أم الوحدة القاتلة؟ ربما كان الشعور بالذنب سببا في نداء اسمه كل ليلة لا أعلم لكنني أستطيع أن اعترف بأنه أخذ الكثير من وقتي بل انه بات جزءاً لا يتجزأ من فكري، فاستقرت هيبته في قلبي وواقعه على عقلي، فهو قريب بكل تأكيد، وتمر العديد من الأيام لتلهيني عنه بكل حنك ومكر وذكاء لكن اعترف بأنها لا تضاهي حنكته فهو قديم منذ القدم وجذوره متأصلة في كل أرض وماء مرتبط بكل جسد وسبب لكل رثاء لكن يظل العدل من أبرز ملامحه فهو لا يفرق بين الأقوياء والضعفاء الأغنياء والفقراء وكل المتناقضين على وجه الأرض والسماء، لا أعلم لما أهابه وانا لم أره·· بل ان مجرد التفكير فيه يذكرني بواقع قدومه ويجبرني على البكاء، اعلم ان ذلك اليوم قادم لا محالة ليفاجئني وسأراه نعم سأراه وسأمر بالسكرات وستنتزع مني الروح للأسف ماتزال الصورة امامي تفتقر للوضوح فأنا لا أعرف كيف سيكون ذلك ولا أدري ما الذي سيحدث بعد ذلك ربما كان هذا سبب خوفي منه وتفكيري الدائم فيه، متى سأقابل الموت؟ وكيف سأموت؟ وما السبب؟ وغالبا ما اختم تساؤلاتي بسؤال واحد اخير: لماذا سأموت؟ وهو السؤال الوحيد الذي لقيت له جوابا صريحا واضحا في قول المحيي المميت سبحانه وتعالى: 'قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون'· (الجمعة/8)· نعم هنا لقيت الإجابة فالموت الذي نهاية هو مفتاح الحياة للدخول الى العالم الحقيقي ودار البقاء والتي ستبدأ بالحساب وستنتهي بالجزاء·· فيا أرحم الراحمين نسألك ان تتوفانا وأنت راض عنا وعن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أجمعين وأن تأمن روعاتنا من الموت ومن يوم الدين· كلمة أخيرة للذكرى: 'إنك ميت وإنهم ميتون' صدق الله العظيم (الزمر/30)·
إيناس أحمد الحبشي - أبوظبي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©