الاتحاد

مشاكلنا اليومية


ماذا أفعل؟ ما هذه السخافة؟ كم أتمنى أن تنتهي المحادثة بيننا؟ متى ينتهي هذا من حديثه؟ أسئلة كثيرة أطرحها على نفسي عندما أحادث بعض الأصدقاء الموظفين، والذين ليس لهم إلا انتقاد الدوائر التي يعملون فيها، عائلاتهم، بيوتهم، أصدقاؤهم·· كل شيء في حياتهم·
والحقيقة تقول: إن من يتعود على البحث عن عثرات الناس وكشف هذه العثرات وطرحها للناس بأسلوب النقد من أجل التشهير وإبراز الجانب المظلم هم في الحقيقة يفعلون ذلك في كل أمر من أمور حياتهم حتى مع أسرهم وأصدقائهم·
وما دفعني لكتابة هذا الموضوع أنه ذات مرة اتصل بي أحد الأصدقاء وعندما سألته عن عمله أخذ ينتقد ويشتكي من سوء حاله، وبعد ساعات التقيت بصديق آخر في مقهى وعندما سألته عن عمله انتقده بشكل سيئ كذلك وعندما رجعت لعملي في اليوم التالي أيضا وجدت من يشتكي من سوء حاله، وقلت في نفسي سبحان الله ألا يوجد شخص راض عن عمله؟؟· الأخطاء الوظيفية ووجود مشاكل وظيفية وسلبيات في العمل هي عبارة عن ملح الحياة الوظيفية، فلولا ظهور مشكلة لما سعى البشر للبحث عن حل لهذه المشكلة وفي نفس الوقت يطور من أداء المؤسسة، وعلى الموظف الصبر والانتقاد بأسلوب الناصح الباحث عن تطوير مؤسسته·
وهنا أذكر قصة أنه ذات مرة اشتكى أحد الأصدقاء من بعض المشاكل الوظيفية في عمله فقلت له لماذا لا تفعل كذا وكذا وتكتب مقترحات وحلول هذه المشكلة وتعرضها على المسؤول المختص· وبذلك أنت تبرئ الذمة وأيضا سوف تشعر برضا يغمر نفسك وربما اقتنع المسؤول وأخذ باقتراحك؟ فرد عليّ (لا فائدة ولن أصدع رأسي ولن أبالي ولن أهتم واتركهم وما يفعلون········· الخ)·
فرددت عليه أنت أحد مشاكل وسلبيات مؤسستك، وقلت لنفسي مثل هذا الصنف من الرجال هم يثيرون الفوضى في الحياة، إخواني أخواتي أعتقد أن هناك مسلمات وظيفية الكل يتفق عليها:
1 ــ لا توجد مؤسسة تخلو من العيوب·
2 ــ لا يوجد موظف يشعر بالراحة الكاملة وهذه من فطرة البشر فكما قال الرسول عليه السلام في معنى الحديث (لو أعطي ابن آدم واديا من ذهب لتمني وادياً آخر)·
3 ــ الموظف الذي ينتقد بدون أن يساهم في طرح البدائل للمسؤولين هو موظف لا يفكر بل هو فقط مجرد آلة تنفذ بدون تفكير كذلك هو يساهم في زيادة حجم المشاكل الوظيفية بإثارة الفوضى·
4 ـــ الموظف الذي يجمع بين أدائه لواجبه وبين البحث عن تطوير مؤسسته بتوضيح عيوبها وتقديم مشاريع تطويرها للمسؤولين فيها بأسلوب راقٍ باحث عن حل·
أخيراً أخي الموظف اتق الله ولا تصرف حسناتك (غيبة ونميمة) على غيرك وحاول وبأسلوب لبق وبتقديم مشروع يعالج مشاكلك الوظيفية وغيرها·
حمد سيف الساعدي

اقرأ أيضا