الاتحاد

الإمارات

دبلوماسيات يشدْن بالدور التاريخي وكفاح المرأة الإماراتية

الوفد الدبلوماسي خلال زيارته لمتحف المرأة في ديرة أمس (تصوير أفضل شام)

الوفد الدبلوماسي خلال زيارته لمتحف المرأة في ديرة أمس (تصوير أفضل شام)

دينا جوني (دبي) - لم تكن زيارة الوفد الدبلوماسي المؤلف من 40 عقيلة للسفراء المعتمدين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى متحف المرأة في ديرة أمس، التي تمت برعاية الشيخة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، مجرد نزهة سياحية للاطلاع على بعض المعالم الثقافية في الإمارة.
وجاءت الزيارة دعوة لتقدير الدور التاريخي الذي لعبته المرأة الإماراتية من قبل نشأة الاتحاد ولغاية اليوم، وتعميم المعرفة، من خلال التبادل الثقافي الحاصل بين المركز في أبوظبي والمتحف الذي أسسته الدكتورة رفيعة غباش في دبي وافتُتح في ديسمبر الماضي.
واعتبرت زوجات السفراء، خلال جولتهن في المتحف، أن معايدة المرأة الإماراتية بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي صادف يوم الجمعة الماضي في الثامن من مارس، مختلفة هذه المرة، فهي معايدة قائمة على معرفة تاريخ وكفاح تلك المرأة التي لم تكن يوماً منسلخة عن محيطها العربي ولا عن محيطها الخليجي بطبيعة الحال.
وقد شكّلت بعض المعلومات التي تلقتها الزائرات، خلال الجولة التعريفية التي قادتها الدكتورة غباش، مفاجأة للعربيات منهن والأجنبيات على حدّ سواء. فقصة الشيخة سلامة بنت بطي زوجة الشيخ سلطان بن زايد بن خليفة حاكم إمارة أبوظبي في عشرينيات القرن الماضي ودورها المحوري في استقرار الحكم في إمارة أبوظبي، وحكمتها وشجاعتها في إدارة دفة الحكم وجمع شمل أسرة بني ياس وإنهاء مرحلة من العنف انتهت إلى غير رجعة، قد لفتت العديدات منهن. وكذلك الأمر مع الشيخة حصة بنت المر والدة الشيخ راشد بن سعيد حاكم دبي التي عرفت بمواقفها السياسية من الاحتلال البريطاني وقدرتها على التعامل بحكمة مع تجار دبي واجتياز الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها الإمارة عام 1938. كما اطلعن على الدعم الكبير الذي تتلقاه المرأة في الإمارات والعالم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام “أم الإمارات”.
كما تضمن العرض دور المرأة على الصعيدين التربوي والاقتصادي، بالإضافة إلى بصمتها في الحركة التشكيلية والشعرية في الدولة.
وقد اعتبرت ايفجينيا اندريفا عقيلة السفير الروسي في الإمارات أن ما تعرفه عن المرأة الإماراتية اليوم ما هو إلا امتداد طبيعي لكفاح تلك المرأة على اختلاف مواقعها الاجتماعية والسياسية. وقد أشادت اندريفا بدور حكام الإمارات الذي يبدو واضحاً في دعم المرأة تاريخياً ولغاية اليوم، الذي يترجم الإيمان بدورها واحترامها.
أما جذل الزيدان عقيلة السفير الأردني رئيسة “مجموعة عقيلات السلك الدبلوماسي”، فلفتت إلى أن زيارة الوفد لمتحف المرأة قد بيّن التقدم الذي شهدته المرأة الإماراتية في رحلة قصيرة، وإنما مكثفة من العمل والإصرار على تحقيق مراكز تنافسية تتماشى مع الدور الذي تلعبه الإمارات بشكل عام على الساحة الدولية. وأبدت الزيدان إعجابها بالحكمة التي تمتعت بها المرأة الإماراتية في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية، لتكون داعماً أساسياً لحكام الإمارات.
بدورها، اعتبرت ناديا الحشاني عقيلة السفير الليبي أن ما تراه في المتحف ليس غريباً على الإطلاق عن الواقع الذي عاشته في بلادها، وهو دليل على أن تلك الثقافة ليست بعيدة على الإطلاق عن ثقافة كل امرأة عربية. واعتبرت أن المرأة الخليجية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص قد تمكنت من تحقيق مراكز متقدمة ومناصب محلية ودولية من دون أن تضحي بتقاليد وعادات مجتمعها.
أما آمنة بالطيب عقيلة السفير التونسي، فاعتبرت أن المرأة الإماراتية قد تمكنت خلال فترة لا تزيد على 40 عاماً من اعتلاء مناصب مهمة في المحافل الدولية، لتختصر بذلك سنوات طويلة جاهدت فيها المرأة العربية لترك بصمة في العديد من المجالات.
وأكدت الدكتورة رفيعة غباش، خلال الجولة، أن عملها على تأسيس المتحف الذي امتد 5 سنوات، قد اقترن بأسس البحث العلمي، إذ إن المعلومات الموجودة في كل زاوية من المتحف تم التدقيق في تفاصيلها قبل عرضها. وقالت إن الهدف تقديم معلومة مكتملة وصحيحة عن تاريخ المرأة الإماراتية بشكل لا يدعو للغط.
ولفتت إلى أن موقع المتحف القريب من سوق الذهب في ديرة، هدفه دفع المواطنين للعودة إلى زيارة الشوارع القديمة التي قطنها الأجداد قبل حصول التغيير الديموغرافي في الإمارة، مشيرة إلى أنها رفضت إنشاء المتحف في أحد مباني منطقة حي الفهيدي الذي عرضته عليها بلدية دبي، الذي يتخذ بعداً سياحياً بحتاً.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات