الاتحاد

دنيا

ماء جوز الهند يلتحق بركب العصائر المغذية

كل 240 مليلتراً من ماء جوز الهند يُزود الجسم بما بين 45 و60 سعرة حرارية (من المصدر)

كل 240 مليلتراً من ماء جوز الهند يُزود الجسم بما بين 45 و60 سعرة حرارية (من المصدر)

انتشر في الآونة الأخيرة شراب جديد بدأ يغزو عدداً من الأسواق وشهدت مبيعاته ارتفاعاً صاروخياً في فترة قصيرة! فهو يُسوق كمشروب خارق من حيث تمكينه الجسم من الاحتفاظ بالسوائل ومنع جفافه، ويُروج كذلك كمشروب رياضي، وكمشروب عادي. فما هو سر ماء جوز الهند هذا؟ وهل يستحق هذه الجعجعة المثارة حوله أم أن هذه الجعجعة سرعان ما تتحول إلى طحين؟
ماء جوز الهند ليس عبارةً عن ماء تُضاف إليه نكهة جوز الهند. بل إنه الماء الموجود في فاكهة جوز الهند نفسها، وهو مختلف عن حليب جوز الهند الذي يُستحلب من ماء جوز الهند ونُشارة جوز الهند الطازج. ولذلك يمكن اعتباره أحد أنواع العصير. وإذا ما قارناه بالعصائر الأخرى، فإننا نجد أن ماء جوز الهند له خصائص مماثلة، فهو يحتوي على كمية أقل من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. ولكن كميات البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم التي يحويها هي أكبر مما هو عليه الحال في مشروبات العصير الأخرى.
وحول تسويقه كمشروب رياضي، لا بُد من الإشارة إلى أن توصيفه كذلك فيه نوع من التغليط. فهو ليس كذلك لأنه لا يمكن التعويل عليه كثيراً في منع جفاف الجسم عند ممارسة تمارين تحمل كثيفة، أو عند التعرق كثيراً، أو ممارسة الرياضة لمدة أطول من ساعة. ففي هذه الحالة، يعجز ماء جوز الهند عن الإيفاء بمتطلبات الجسم المتوافقة مع معايير المشروبات الرياضية المغذية من حيث الكربوهيدرات والبروتينات، وهما مكونان أساسيان لكل رياضي يسعى لتعويض ما خسره جسمه من معادن عبر العرق أثناء التمارين وإعادة شحن عضلاته.
أما بالنسبة للذين يصفونه بمشروب عادي، فيمكن القول إن هذا أمر وارد. فكل 240 ميليلترا من ماء جوز الهند يُزود الجسم بما بين 45 و60 سعرة حرارية. وإذا كان هذا العدد من السعرات الحرارية هو ما يحتاجه جسمك بشكل يومي، فاعلم أن وزنك سيزيد زُهاء كيلوجرامين ونصف كل سنة. ولذلك فإنه يُفضل لك أن تستعيض عن ماء جوز الهند بالماء فقط إنْ كُنت قليل الحركة، لأن نمط الحياة الساكن لا يُساعد على حرق السعرات الحرارية التي يكتسبها الجسم في حال شرب ماء جوز الهند كل يوم.
ومن الأشياء الأخرى التي تُحسَب لمشروب ماء جوز الهند أنه غني بالبوتاسيوم. ومعلوم طبعاً أن الكثير من الناس في الوقت الحالي لا يحصلون على ما يكفيهم من معدن البوتاسيوم نظراً لقلة تناولهم الخضراوات والفواكه، لكن ينبغي العلم أيضاً أن ماء جوز الهند يحوي الصوديوم أيضاً. ولذلك فإن على الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً مسبقاً بالصوديوم أن يلجؤوا إلى مشروب آخر غير ماء جوز الهند. وإذا أردت أن تُجرب مفعول ماء جوز الهند الحقيقي، فما عليك إلا شرب كوب منه في أثناء ممارستك رياضةً ما لتعرف ما إذا كان يقيك من جفاف الجسم ويمنحك الحيوية اللازمة لمواصلة نشاطك، ويُجدد طاقة عضلاتك لتتمكن من مواصلة هوايتك الرياضية.

عن موقع “mayoclinic.com”

اقرأ أيضا