الاتحاد

دنيا

أسبوع التشجير

تواصل دولة الإمارات جهودها في مواجهة التحديات البيئية التي يعاني منها العالم، ولا توجد دولة اليوم لا تشهد نتائج ممارسات الإنسان على البيئة، ولأجل مواجهة التصحر، الذي هو من صنع الإنسان أو من طبيعة المنطقة، ولمشاركة العالم في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، ولمنع تلوث الهواء، تعمل الدولة على زرع المزيد من الأشجار بحيث أصبحت بالملايين، وفي أسبوع التشجير الثاني والثلاثين لدولة الإمارات، سارعت الجهات المعنية بالزراعة بتوفير آلاف من الأشتال ليتم غرسها في وقت متزامن في مختلف أنحاء الدولة.
حملات التشجير التي يتم تنفيذها كل عام في تزايد، كما راعت البلديات غرس المزيد من الأشجار المثمرة، بحسب طبيعة المناطق التي تتم فيها، ومن ضمن الفعاليات التي تقام، تنعكس صور الاهتمام والرعاية، وتنطلق صور التشجير لتشجيع الأهالي من مواطنين ومقيمين على الاهتمام بالزراعة، مع الدعوة دوما بعدم العبث بالأشجار المزروعة سواء في الحدائق على الطرقات.
الاهتمام بالتشجير والتأكيد عليه دائما هو واجب وطني يقع على عاتقنا جميعا، للأهمية القصوى للأشجار التي تعد كل شجرة منها رئة تفرز لنا الأكسجين النقي في مواجهة الهواء الملوث، ومهما عملت الجهات المختصة لمنع المزيد من التلوث، فإنها لن تستطيع أن تعمل منفردة دون المشاركة الشعبية، وعلى كل مواطن ومقيم أن يقدر قيمة كل شجرة، لأن تلك الأشجار لم تخرج من الأرض بكل سهولة، وأن هناك أموالا تنفق لأجل زراعة تلك الأشجار، وجهوداً كبيرة من المسؤول وحتى العامل الذي يعمل لساعات طوال تحت الشمس حتى تكبر تلك الأشجار.
في أسبوع التشجير الثاني والثلاثين لدولة الإمارات، لا يزال العمل جارياً لمواجهة التصحر، وهي قضية عالمية وقد وضعت الدولة عبر مؤسساتها ضوابط للحد من تلك الظاهرة، ومن تلك الضوابط منع قطع الأشجار وإقامة المحميات التي تزخر بالأشجار، وتنفيذ المزيد من المسطحات الخضراء التي تروى بالمياه العشوائية، إلى جانب إقامة المزيد من الحدائق العامة، خاصة أن للأشجار نواحي جمالية وبيئية، فهي مأوى للطيور، كما تساهم في إعادة التوازن البيئي.
إن نسب التلوث التي تتزايد معدلاتها في مدننا الرئيسية، نتيجة قلة الاهتمام بالخضرة الدائمة، ولعل خطة التشجير التي نشهدها في جميع مناطق الدولة بهذه المناسبة، إنما هي دعوة للتعاون في سبيل المزيد من الخضرة الدائمة وتكثيف حملات التشجير في جميع الأماكن، والمطلوب المزيد من المسح البيئي بشكل دوري ومخطط له، وذلك من أجل الحصول على بيانات حديثة حول مدى ما قامت به الجهات الزراعية، في سبيل القضاء على التصحر.
نحن اليوم بحاجة لحملات توعوية عبر الأجهزة الإعلامية، موجهة بعدة لغات للأهالي لإرشادهم إلى أهمية التشجير، وبكيفية الاهتمام بالأشجار بأقل قدر ممكن من المياه، والملاحظ أن الكثير من المواطنين توقفوا عن الزراعة وتركوا الأشجار تموت، حين وجدوا أن فاتورة المياه أصبحت متضخمة، ففضلوا توفير أموالهم، والفئة المقصودة هنا أغلبها من أصحاب الحدائق المنزلية، ومن الذين يزرعون بعض النباتات أمام منازلهم.


المحررة

اقرأ أيضا