الاتحاد

دنيا

«مناخي» تطالب بإجراءات عملية ضد ظاهرة الاحتباس الحراري

شعار المبادرة العالمية «ماي كلايمنت» (من المصدر)

شعار المبادرة العالمية «ماي كلايمنت» (من المصدر)

موزة خميس (دبي) - أطلقت مؤسسة ماي كلايمنت أو «مناخي»، وهي منظمة غير ربحية بدأت قبل عشر سنوات، مبادرة عالمية، بشأن اتخاذ إجراءات عملية ضد ظاهرة الاحتباس الحراري، وبرزت الحاجة إلى مؤسسة مثل «مناخي» لتعطي تحفيزاً للوصول إلى مجتمع منخفض الكربون. والتي اهتمت بهذا الأمر بعد مؤتمر الاستدامة في كوستاريكا على يد طلاب وأساتذة كرد فعل من طلاب جامعة زيورخ الاتحادية التقنية، وبوصفها تطبيقا لنتائج المؤتمر.
إدارة النفايات العضوية
وللحديث حول المنظمة والتطورات الخاصة بالمبادرة، استضافت مجموعة عمل الإمارات، رينيه ايسترمان الرئيس التنفيذي لمبادرة حماية المناخ، وهو مختص في الاقتصاد الزراعي، وقد استطاع بمساعدة فريق صغير من المختصين أن يضع أسسا لحلول إدارة النفايات العضوية الإلزامية للمؤسسات الحكومية السويسرية، ووضع مخططات لتحليل دورة الحياة والبوليمرات الحيوية، وكان عضوا منتدبا لهيئة الأسمدة السويسرية، ومفتشا على مصانع الغاز الحيوي وتحويله إلى سماد.
وفي حديث له عن تصوره للمبادرة والسيناريو العالمي الذي شجعه على إنشاء المبادرة يقول: قبل عشر سنوات قمنا بتأسيس هذه المبادرة، وقد أصبحت تشارك على الصعيد العالمي مع الخدمات التعليمية وإدارة الكربون وموازنته في مشاريع معترف بها وذات جودة عالمية، وقد أصبح هناك 11 ممثلا في 11 دولة في العالم، ونقوم بدعم 55 مشروعا في أكثر من 20 دولة، ومقر المبادرة الرئيسي في زيورخ.
تخفيض الانبعاثات
وعن أبرز التحديات تحدث قائلاً: هناك قيود مفروضة، لاتخاذ إجراءات فعالة لتخفيض الانبعاثات في جميع أنحاء العالم، ونحن في انتظار اتفاقيات عالمية طموحة ملزمة للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وللحد من الحفاظ على الوضع 2 درجة، والتي تعد أحد التحديات الكبرى اليوم، ويجب أن يكون هناك سعر لانبعاثات الكربون عالميا، مما يدفع الاقتصاد العالمي لاتخاذ منحى تخفيض الكربون، وإن فوتنا هذا المسار فإننا سنواجه عواقب سلبية ضخمة مثل ارتفاع مستوى سطح البحر والعواصف والجفاف، ما تؤثر على الاقتصاد الدولي والمجتمع بشكل شديد.
وفيما يتعلق بكيفية تطور معدل انبعاث الكربون على مدى العامين الماضيين، تحدث ايسترمان، موضحاً أن ذلك قد نمى بشكل طفيف، وعلينا أن نتصور الوضع عندما يكون متوسط نصيب الفرد من انبعاثات الكربون على الصعيد العالمي نحو خمسة أطنان سنويا.
وفي بعض البلدان لأقل من خمسة أطنان، وفي أخرى حوالي 20 طنا، ومن أجل مستقبل مستدام يجب علينا خفض تلك الانبعاثات في غضون السنوات الخمسين المقبلة، لجعلها تتراجع إلى واحد أو اثنين طن لكل فرد عالميا، وندرك أن سوق التخفيض التطوعي يبلغ حوالي 20 كيلوجراما، و130 ألف طن على مدار السنة، وإذا ما قمنا بالمقارنة مع الانباعاثات الكلية فإنها لا تكاد تذكر.
التنمية النظيفة
ويضيف رينيه: إذا ما امتثلنا لآلية التنمية النظيفة وسوق تخفيض الانبعاثات، فإننا بصدد الحديث عن حوالي واحد طن للفرد، ما يخفض الانبعاثات نحو 15 إلى 20 في المائة في جميع أنحاء العالم، وهذا الخفض للكربون يجب أن يزداد زيادة سريعة، ليشمل سعر كافة انبعاثات الكربون، ولأن ما لا سعر له لا قيمة له، فإنه يساء استخدامه والاستفادة من تسعير انبعاثات الكربون، لأنه أداة فعالة لإدارة مصادر الوقود الاحفوري الثمين، وإدارة موارد الطاقة بكفاءة أكبر بكثير مع تقليل نسبة الاحتباس الحراري.
وعن تطورات المبادرة يؤكد: أنها توسعت من حيث الشراكة التجارية لتدخل في صناعة السياحة مع شركات السفر.
وقد أصبحت تسهم اليوم في تعويض ملايين الأطنان من الانباعاثات منذ عام 2002، وفي عام 2007 بدأت في النمو السريع وازداد الاهتمام بحماية المناخ، وحدث تطور بعد دراسة نيك ستيرن بشأن الآثار الاقتصادية لظاهرة الاحتباس، وبعد عرض فيلم آل جور «حقيقة مزعجة» في ربيع 2007، وحصلنا على أول معيار ذهبي من المركز الأوروبي للإصلاح، والذي يعد أعلى تصنيف للجودة في مجال الكربون، وذلك عن أحد المشاريع الخاصة بالمبادرة في الهند.
تحسين البصمة
وتستلزم خدمات إدارة الكربون تحسين البصمة، أو حتى محايدة من خلال حساب الكربون وإدارة أداء الكربون على مستوى الشركات، والبصمة الكربونية للسلع، ولذلك فإن الشركات المتعاملة معنا تتلقى أسس الإدارة الفعالة للانبعاثات ذات الصلة، ويمكن أيضا أن تستخدم عبارة صديق للمناخ على منتجاتهم وخدماتهم.
ويتم ذلك عن طريق علامات خاصة بنا، والتي تستخدم أساسا من قبل ميجرو وهو أحد متاجر التجزئة السويسرية الكبرى. وللآن لا تعمل المبادرة في تجارة الانبعاثات، ويمكن أن يتم هذا بصورة رئيسية للأعمال التجارية من قبل الشركات المالية الحاصلة على تراخيص مصرفية.
وتلك التي تركز على إدارة برامج إدارة الكربون، والبرامج التعليمية وموازنة الكربون في مشاريعها، وحتى الآن ترتبط مع المبادرة المساه بـ«مناخي» إحدى عشرة دولة ومن بينها الإمارات، والمبادرة الدولية سعيدة بالعضو المعترف به في لجنة الرعاية وهم مجموعة عمل الإمارات للبيئة.

اقرأ أيضا