الاتحاد

ألوان

جاويد علي يستعيد روائع الأفلام الهندية

الجمهور يصغي للأنغام الموسيقية الهندية (الصور من المصدر)

الجمهور يصغي للأنغام الموسيقية الهندية (الصور من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

صدح الغناء الهندي عالياً في ثاني أيام برنامج «أمسيات»، الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي في حديقة أم الإمارات، ضمن برنامجها الموسيقي للموسم الجديد بعنوان «موسيقى من الشرق»، وكانت سهرة أول من أمس، التي أحياها المغني الهندي جاويد علي وفرقته الموسيقية، حافلة بغناء شبه القارة الهندية، حيث تميز جاويد بتقديم مختلف ألوان الغناء باللغات الهندية، البنغالية، الكاناداية، التاميلية، التيلوغوية، المراثية والأسامية، في المهرجان الذي يهدف لإعادة إحياء التقاليد الموسيقية المرتبطة بقيم الانفتاح والتسامح.

أغاني الأفلام
في ظل أجواء فنية رائعة عاش جمهور الحفل، الذي تميز بتعدد جنسياته، ساعتين من التنويع الموسيقي بالمقامات والأنغام، وكان تفاعل الجمهور مع أداء المغني الهندي جاويد علي، الذي يعتبر من أبرز مطربي الشباب في السينما الهندية، مثالياً وفريداً، في أغاني «إيك دين تيري راهون مين» من فيلم «نقاب»، وأغنية «جاب تاك هاي جان» من فيلم يحمل عنوان الأغنية ذاتها، وكذلك أغنية «عشق زاد» من الفيلم نفسه.
كما قدم جاويد في الحفل أغاني كلاسيكية عدة، إضافة إلى بعض الأناشيد الابتهالية التي تقترب من أجواء الوجد الصوفي، ومنها «الله هون»، وذلك بمرافقة كورس من ثلاثة مرددين. جميع الأغاني التي قدمها، سواء بإيقاع سريع أو بآهات عاطفية حزينة، نالت الإعجاب، خاصة أغنيته «جينجيليا» من فيلم «بولي»، حيث تألق في أدائها، واستقبلها الجمهور بمحبة وإعجاب شديدين.

حب وحنين
وبرغم حاجز اللغة في فهم معاني كلمات الأغنيات، لكن عذوبة الصوت ورقة أداء جاويد لأغانيه أزالت ذلك الحاجز، فجعلت الجمهور يلتقط بوح المحب ونجواه بالمشاعر الإنسانية المشتركة بين الجميع. وبهذا تؤكد الموسيقى أنها لغة عالمية فريدة بين الناس، مهما تباعدت بلدانهم واختلفت قومياتهم ولغاتهم. وكما كان جاويد رائعاً متألقاً في أمسيته، فهو يهدف دائماً في مختلف الحفلات التي يحييها إلى أن يعبر بصدق عن معاني الحب والحنين، داعياً إلى التفاهم والتصافي بين المحبين، وهي الموضوعات التي تتناولها الأغاني الصوفية.

لمسات جديدة
وفي تصريحاته لـ«الاتحاد»، عبر جاويد عن سروره بإقامة حفله الموسيقي في أبوظبي، معبراً عن إعجابه بحديقة أم الإمارات، حيث إن المكان وشكل المسرح أضفيا على الأمسية مزيداً من الألق والنجاح، وعن رأيه في الأغاني التراثية، قال: «إنه مع تجديدها وتطويرها، ووضع لمسات جديدة عليها تنسجم مع أذواق الشباب». وأضاف: «إن الأغاني الكلاسيكية العريقة تبقى هي الأصل، وهو يشعر بمتعة خاصة في أدائها، لكن السينما تمتاز بسعة انتشارها وجمهورها الكبير الذي يعد بالملايين ولا يتوقف عند اختلاف اللغات، مما يساهم في شهرة الأغنية».

اقرأ أيضا